صدام حسين ونجليه عدي وقصي
بعد 22 عاما.. نواف الزيدان يكسر صمته ويعترف بإبلاغه عن نجلي صدام حسين أثناء اختبائهما في منزله
- نواف الزيدان: "خرجت من البيت ولا أعرف أين أذهب لأخبر عنهم الأمريكان".
فجر نواف الزيدان مفاجأة مدوية خلال ظهور إعلامي هو الأول من نوعه، معترفا بأنه هو "المخبر المحلي" الذي أبلغ القوات الأمريكية عن مكان تواجد نجلي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، عدي وقصي، داخل منزله في مدينة الموصل عام 2003.
وجاء هذا الاعتراف ليسدل الستار على عقود من التكهنات حول هوية الشخص الذي كشف مخبأهما، في حادثة غيرت مجرى التاريخ العراقي.
كواليس الاتصال بالقوات الأمريكية
وفي مقابلة حصرية بثتها منصات جريدة "القبس" الكويتية، تحدث الزيدان عن لحظات خروجه للإبلاغ عن ضيفيه، قائلا: "خرجت من البيت ولا أعرف أين أذهب لأخبر عنهم الأمريكان.. قبل يوم من مقتلهم رحت على الأمريكان".
وأضاف أنه قاد سيارته نحو القصور الرئاسية في الموصل دون علم مسبق بمواقعهم الدقيقة، وعند وصوله استعان بمترجم ليبلغ الجنود بأن لديه "موضوعا مهما" وتبليغة سرية.
تفاصيل ملجأ "الدور" والعملية العسكرية
ويذكر أن عدي وقصي صدام حسين كانا قد لجآ إلى منزل الشيخ نواف الزيدان في منطقة "الدور" بالموصل، وهو مبنى كبير مكون من ثلاثة طوابق.
وكان يتواجد معهما في ذلك الملجأ مصطفى نجل قصي (14 عاما)، وحارسهم الشخصي العقيد عبد الصمد الحدوشي.
وفي 22 تموز/ يوليو 2003، نفذت الفرقة 101 المحمولة جوا ووحدات خاصة أمريكية هجوما عنيفا استمر لساعات، انتهى بمقتل الأربعة بعد مقاومة شرسة.
جائزة الـ 30 مليون دولار
وتعيد هذه الاعترافات التذكير بالجائزة المالية الضخمة التي خصصتها السلطات الأمريكية آنذاك، والبالغة 30 مليون دولار، لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى الاعتقال أو القتل.
ورغم تعدد الروايات السابقة عن هوية "المخبر"، إلا أن تصريحات الزيدان الأخيرة تقطع الشك باليقين حول دوره المحوري في تلك العملية، مؤكدا أن الظروف الأمنية والسياسية آنذاك كانت خارجة عن السيطرة، مما دفعه لاتخاذ هذا القرار الصعب.
