رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبد الرزاق
ماليزيا تترقب حكم القضاء في فضيحة صندوق الثروة.. و عبد الرزاق يواجه تهما باختلاس مئات الملايين -فيديو
- رزاق حاليا في سجن "كاجانغ" خارج كوالالمبور، حيث يقضي عقوبة بالسجن لمدة ست سنوات.
تترقب الأوساط السياسية والقضائية في ماليزيا، يوم الجمعة، صدور حكم المحكمة النهائي بحق رئيس الوزراء السابق، نجيب عبد الرزاق، في واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي وأكثرها تعقيدا في تاريخ البلاد، والمتعلقة بنهب واختلاس أموال طائلة من "صندوق الثروة السيادي الماليزي" 1MDB، وسط ترجيحات واسعة بأن يضيف الحكم المرتقب سنوات طويلة أخرى إلى عقوبته الحالية خلف القضبان.
ويقف عبد الرزاق، البالغ من العمر اثنين وسبعين عاما، أمام العدالة في العاصمة الإدارية "بوتراجايا"، مواجها لائحة اتهام ثقيلة تتضمن أربع تهم تتعلق بإساءة استخدام السلطة، وواحدة وعشرين تهمة بغسل الأموال؛ حيث تتهمه السلطات بالاستيلاء على مبلغ ضخم يصل إلى 2.28 مليار رينغيت ما يعادل 563 مليون دولار أمريكي من أموال الصندوق، وهي القضية المتشعبة التي استدعت إجراء تحقيقات دولية عابرة للحدود في عدة دول.
ويقبع رزاق حاليا في سجن "كاجانغ" خارج كوالالمبور، حيث يقضي عقوبة بالسجن لمدة ست سنوات إثر إدانته في قضية منفصلة مرتبطة بالصندوق ذاته.
وقد استند الادعاء العام في مرافعته، خلال المحاكمة الماراثونية، إلى أن المتهم استغل نفوذه الواسع ومناصبه المتعددة آنذاك -كرئيس للوزراء ووزير للمالية ورئيس للمجلس الاستشاري للصندوق- لتحويل الأموال إلى حساباته الشخصية قبل أكثر من عقد، معززا موقفه بتقديم سجلات مصرفية وشهادات لأكثر من خمسين شخصا، ورافضا في الوقت ذاته حجة الدفاع التي سعت لإلقاء اللوم الكامل على شريك رزاق، رجل الأعمال الهارب "جو لو".
وفيما ينظر إلى "جو لو" على أنه العقل المدبر لمخطط النهب، والذي أنفق الأموال المختلسة على عقارات فاخرة وأعمال فنية باهظة لفنانين عالميين مثل "مونيه" و"فان غوخ"، قدم نجيب عبد الرزاق اعتذارا علنيا عن الفضيحة التي وقعت إبان حكمه، إلا أنه تمسك بنفي علمه بأي تحويلات غير قانونية من الصندوق المنحل.
وتأتي جلسة النطق بالحكم في وقت دقيق لعبد الرزاق، الذي تلقى صفعة قانونية قوية يوم الاثنين بعد رفض المحكمة دعواه لتحويل ما تبقى من عقوبته الحالية إلى إقامة جبرية في منزله.
وفي حال إدانته الجمعة ، فإن إقامة أحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ ماليزيا ستطول داخل السجن، وهو ما قد يقوض بشكل نهائي ما تبقى له من نفوذ داخل حزب "المنظمة الوطنية المتحدة للملايو"، الحزب الأعرق الذي أطيح به من السلطة عام 2018. ولم يتضح بعد ما إذا كانت المحكمة ستصدر حكم العقوبة فورا في حال الإدانة، ولكن حتى في حال تبرئته، سيعود رزاق لاستكمال عقوبته السابقة.
