ليندسي أولين غراهام_ عضو في الحزب الجمهوري
غرهام يبارك مصادرة "الناقلة المشبوهة" ويدعو لإنهاء حكم مادورو في فنزويلا
- جدد الرئيس الفنزويلي مادورو مطالبته بـ"إنهاء التدخل العنيف" للولايات المتحدة في شؤون بلاده وأميركا اللاتينية.
في تصعيد سياسي لافت، أعلن السناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، عن دعمه المطلق وتأييده "الشديد" للقرار الذي اتخذه الرئيس دونالد ترمب، والقاضي بمصادرة ناقلة نفط كانت ترابط قبالة السواحل الفنزويلية، واصفا الخطوة بالضرورية لحصار ما يمكن تسميته بـ"تحالف المعاقبين".
وبرر عضو مجلس الشيوخ هذا الموقف المتشدد، بالكشف عن أن السفينة المحتجزة لم تكن تقوم بمهمة ملاحية بريئة، بل كانت تعمل كـ"خط إمداد" لنقل النفط الخاضع للعقوبات الدولية بين إيران وفنزويلا، في محاولة للالتفاف على الحظر المفروض على كلا البلدين.
ولم يقف غراهام عند حدود الترحيب بالعملية البحرية، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بشن هجوم لاذع على السلطة في كراكاس، معلنا أن الساعة قد دقت لإنهاء حكم ما وصفه بـ"نظام مادورو الإرهابي"، مشددا على ضرورة تحرير الشعب الفنزويلي من قبضة "الطغيان" وإعادة الأمل لهذا البلد اللاتيني.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن سابقا،عن مصادرة ناقلة نفط "ضخمة جدا" قبالة سواحل فنزويلا، واصفا إياها بأنها "الأكبر على الإطلاق"، في عملية تأتي ضمن سلسلة من تحركات أميركية متصاعدة ضد نظام الرئيس نيكولاس مادورو.
وقال ترمب، في تصريحات مقتضبة للصحافيين من المكتب البيضاوي، إن صور الناقلة ستنشر "قريبا"، ملمحا إلى وجود "أمور أخرى تحدث" في المنطقة، دون الخوض في التفاصيل، مكتفيا بالتأكيد على أن هناك "سببا وجيها" لهذا الاحتجاز.
من جانبها، كشفت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، عن حيثيات العملية، مشيرة إلى أن الناقلة كانت تستخدم ضمن "شبكة غير قانونية" لنقل النفط الخاضع للعقوبات بين فنزويلا وإيران، دعما لما أسمته "منظمات إرهابية أجنبية"، فيما نقلت مصادر إعلامية أميركية أن السفينة المستهدفة تحمل اسم "ذا سكيبر"، وهي مدرجة على قوائم العقوبات منذ عام 2022 لارتباطها بإيران و"حزب الله" اللبناني.
وعلى الجانب الآخر، وجهت كراكاس اتهامات مباشرة لواشنطن بارتكاب "سرقة سافرة"، حيث أصدرت الحكومة الفنزويلية بيانا شديد اللهجة، أكدت فيه تصميمها المطلق على الدفاع عن سيادتها ومواردها، متوعدة بتصعيد القضية أمام المحافل الدولية.
وجاء هذا ردا على التصعيد الميداني؛ إذ يحشد ترامب قرابة 15 ألف جندي وحاملات طائرات في المنطقة، وسط تلويح مستمر بشن "عمليات برية" لمكافحة تهريب المخدرات، بعد سلسلة هجمات بحرية أسفرت منذ سبتمبر الماضي عن مقتل أكثر من 80 شخصا.
وفي سياق الحرب الكلامية، جدد الرئيس الفنزويلي مادورو مطالبته بـ"إنهاء التدخل العنيف" للولايات المتحدة في شؤون بلاده وأميركا اللاتينية، بينما واصل أركان إدارة ترامب، وعلى رأسهم وزير الخارجية ماركو روبيو، الدفاع عن الانتشار العسكري، معتبرين أن فنزويلا تحولت إلى "معقل لإيران وحزب الله"، وأن النظام هناك بات مصدر عدم استقرار يجب اقتلاعه، وفق رؤية "أميركا أولا".
