خيام غزة في اشتاء
الموت بردا وغرقا… الدفاع المدني يطلق صرخة إنذار عاجلة لسكان غزة -فيديو
بصل: المشهد المتوقع سيكون "قاسيا ومرعبا" في بقعة جغرافية فقدت كل مقومات الصمود بعد حرب إبادة شرسة.
رسم المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، صورة سوداوية لما ينتظر القطاع المنكوب خلال الساعات القادمة، محذرا من أن المنخفض الجوي العميق الذي يقرع الأبواب، قد يحول ما تبقى من ركام الحياة إلى مصيدة موت جديدة.
وفي تصريحات عالية النبرة، أكد "بصل" أن المشهد المتوقع سيكون "قاسيا ومرعبا" في بقعة جغرافية فقدت كل مقومات الصمود بعد حرب إبادة شرسة؛ مشيرا إلى أن المخاطر لا تقف عند حدود البرد، بل تتعداها إلى خطر انهيار المباني المتصدعة والآيلة للسقوط، التي قد تتهاوى فوق رؤوس ساكنيها مع اشتداد الرياح وغزارة الهطول.
ونبه المسؤول الميداني إلى الواقع الكارثي لمراكز الإيواء والمخيمات العشوائية، خصوصا تلك التي نصبت في المناطق المنخفضة، مؤكدا أنها ستكون عرضة للغرق الكامل؛ إذ لن تجد السيول الجارفة أي بنية تحتية تستوعبها بعد أن دمرتها الآلة العسكرية الإسرائيلية، مما ينذر بكوارث إنسانية لا تحمد عقباها.
ووصف "بصل" ما يجري بأنه "وجه آخر للحرب"؛ فالعدوان الذي توقفت نيرانه جزئيا، يعود اليوم متخفيا برداء الصقيع والغرق، داعيا المجتمع الدولي والمنظمات الأممية إلى مغادرة مربع الصمت، والتحرك الفوري للضغط من أجل إدخال «الكرفانات» كبديل إيوائي يحفظ كرامة النازحين، مع ضرورة تأهيل بنية تحتية عاجلة تقيهم شر هذا الشتاء القاتل.
