سبائك الفضة
الفضة تخالف التوقعات.. قفزة تاريخية عند 62 دولارا تهدد الصناعات بمأزق التكلفة
- استقرار الأونصة عند 61.550 دولارا، محققة مكاسب يومية بلغت +1.17%.
في صباح لم يكن عاديا لمتداولي المعادن الثمينة، اقتحم "المعدن الأبيض" مساحات سعرية غير مسبوقة، معلنا عن دخوله رسميا في "موجة صعود فائقة"؛ إذ نجحت العقود الآجلة تسليم مارس 2026 في تحطيم كافة حواجز المقاومة، مسجلة قمة سنوية جديدة عند مستوى 62.018 دولارا للأونصة، لتؤكد بذلك سيطرة "الثيران" المطلقة على مفاصل السوق.
وبلغة الأرقام التي لا تقبل التأويل، كشفت شاشات التداول الحية في تمام الساعة 06:24 صباحا، عن استقرار الأونصة عند 61.550 دولارا، محققة مكاسب يومية بلغت +1.17%، وهو ما يمثل نقطة مفصلية في مسار المعدن الذي ضاعف قيمته بأكثر من 123% مقارنة بأدنى مستوى له خلال العام الماضي 27.545 دولارا، في رحلة صعود ماراثونية لم تعرف التوقف.
ويعزو الخبراء هذا "الانفجار السعري" إلى تحالف نادر بين عاملين رئيسين؛ الأول صناعي بحت يتمثل في "العجز الهيكلي" للمعروض أمام طلب متوحش تغذيه ثورة الذكاء الاصطناعي وألواح الطاقة الشمسية، والثاني جيوسياسي يتعلق بالبحث عن ملاذات آمنة بديلة عن الذهب، خصوصا مع استمرار حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط جراء ممارسات الاحتلال وتأثيراتها على سلاسل الإمداد العالمية.
فنيا، يرى المحللون أن اختراق سقف الـ 62 دولارا يضع الفضة في ما يعرف بـ"منطقة السماء الزرقاء"، حيث تنعدم المقاومات التاريخية، ويصبح الزخم الشرائي هو المحرك الوحيد، مشيرين إلى أن أي إغلاق يومي فوق هذا الحاجز سيشرع الأبواب نحو مستويات الـ 65 دولارا خلال الربع الأول من العام المقبل، شريطة الحفاظ على خط الدفاع الحالي عند 61 دولارا لضمان استمرارية هذا المسار الصاعد الحاد.
