جيش الاحتلال
عسكري إسرائيلي سابق: قصفنا العشوائي قضى على الأسرى شمال غزة
- النيران الإسرائيلية كانت السبب الرئيس خلف مقتل معظم الأسرى المحتجزين في جباليا
كشف نيتسان ألون، المفاوض والمسؤول العسكري السابق في جيش الاحتلال، يوم الثلاثاء، أن النيران الإسرائيلية كانت السبب الرئيس خلف مقتل معظم الأسرى الذين كانوا محتجزين في منطقة جباليا، شمال قطاع غزة، معزيا ذلك إلى ما وصفه بـ"الثغرات الاستخبارية" الفادحة.
وخلال مقابلة موسعة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أماط ألون اللثام عن حقائق ميدانية صادمة، مؤكدا أن العديد من الرهائن وصلوا إلى غزة أحياء، لكنهم لقوا حتفهم لاحقا، غالبا في خضم المعارك الضارية والقصف العشوائي الذي طال أماكن احتجازهم دون علم الأجهزة الأمنية.
وروى المسؤول السابق حادثة مقتل الجندي تامر نمرودي، الذي قضى في غارة جوية استهدفت مبنى لم تكن دوائر الاستخبارات تعلم بوجوده داخله. وفي مفارقة لافتة، أشار إلى نجاة أسيرة أخرى، تشن غولدشتاين-ألموج، بعد أن تحطمت نوافذ معتقلها واهتزت جدرانه جراء انفجار قريب، حيث نجت بأعجوبة لأن المبنى كان خارج نطاق الاستهداف المباشر حينها. وأضاف أن "عامل الخوف من الغارات الجوية كان قاسما مشتركا في شهادات من عادوا".
افتراضات خاطئة ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أقر ألون بوقوع أخطاء قاتلة نابعة من "افتراضات ميدانية خاطئة"، مشيرا إلى الحادثة الشهيرة في ديسمبر/ كانون الأول 2023، التي راح ضحيتها ثلاثة رهائن (يوتام حاييم، ألون شمريز، وسامر طلالقة) بنيران جنود الاحتلال. وأوضح أن الجيش كان يمتلك تصورا تقريبيا لمواقع بعض الأسرى مع بداية العملية البرية، إلا أن تكتيكات حركة "حماس" في نقلهم بصورة متكررة أربكت الحسابات.
وعلى الصعيد الداخلي، قلل المفاوض من تأثير مظاهرات عائلات الأسرى على مسار المفاوضات، معتبرا أن وقعها كان أقل مما روج له الكثيرون، في إشارة إلى تعنت المستوى السياسي بقيادة بنيامين نتنياهو.
- الهدنة الهشة
وتتزامن هذه التصريحات مع مرور نحو عامين على حرب الإبادة، التي طالما حذرت فيها "كتائب القسام" من خطورة القصف على حياء الأسرى، باثة رسائل مصورة لهم تناشد وقف الغارات، وهي النداءات التي قابلتها تل أبيب بالتجاهل.
يذكر أن اتفاقا لوقف إطلاق النار كان قد دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لإنهاء مأسات إنسانية خلفت أكثر من 70 ألف قتيل. ورغم ذلك، لا تزال الهدنة تتراوح مكانها وسط خروقات إسرائيلية متكررة أوقعت مئات الضحايا المدنيين، بينما تطالب "حماس" الوسطاء بالضغط لإلزام الطرف الآخر ببنود الاتفاق.
