مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

النائب جمال قموه

1
النائب جمال قموه

النائب قموه: الموازنة الحالية تكرس العجز ولا تقدم حلولا اقتصادية حقيقية

استمع للخبر:
نشر :  
11:55 2025-12-09|

 

 

شن النائب جمال قموه، ممثلا عن الحزب المدني الديمقراطي، هجوما سياسيا لاذعا على النهج الاقتصادي الحكومي، معلنا رفضه القاطع لمشروع قانون الميزانية، ومحذرا في الوقت نفسه من نفاد صبر الشارع الأردني وتكرار سيناريوهات الاحتجاجات الشعبية السابقة.

وفي كلمة اتسمت بالنبرة العالية والمكاشفة، اعتبر قموه أن المشهد تحت القبة بات "مكررا" منذ اثني عشر عاما؛ حيث الوجوه تتغير بينما يبقى "النهج هو النهج"، واصفا الميزانية الحالية بأنها مجرد "كتاب يعاد طباعة غلافه سنويا" دون أي تغيير جوهري في المضمون أو الحلول، سوى تكريس العجز كعنوان عريض، وتقليص مساحة الإصلاح لتصبح مجرد وعد هامشي.

"صوت الغضب والتحذير"

واستحضر النائب ذاكرة "هبة نيسان 1989"، موجها رسالة تحذيرية لصناع القرار أن "السكوت لا يعني الخعون"، ومنبها من خطورة دفع الناس نحو حافة اليأس والجوع. وقال: "حذاري من غضب الشعب، فقد هب الناس سابقا من أجل الخبز، فلا تدفعوهم لهبة أخرى عنوانها الجوع والبطالة والحرية". وطالب الحكومة بضرورة الانحناء لصوت الناس، وتأمين سبل "الكفاف" وصون كرامة المواطن بدلا من سياسة "التسكين" التي لم تعد تجدي نفعا.

أرقام مقلقة وواقع مأزوم

واستعرض قموه جملة من المؤشرات الاقتصادية التي وصفها بـ"القاتمة"، مشيرا إلى اقتراب المديونية العامة من حاجز الـ 50 مليار دينار، في حين تشكل الإيرادات الضريبية ما نسبته 70% من دخل الدولة، وهو ما اعتبره دليلا على أن "الدولة تومل نفسها من جيب المواطن بدلا من أن يومل الاقتصاد الدولة".

وانتقد النائب بشدة الاعتماد المفرط على الضرائب غير المباشرة التي تجاوزت 60% من العبء الضريبي، مما أدى لتآكل الطبقة الوسطى وإرهاق المواطنين، لافتا إلى أن معدلات النمو الهزيلة التي لم تتجاوز 3% خلال العقد الماضي عاجزة عن استيعاب طوابير الخريجين، مما فاقم أزمة البطالة.

مطالب "البلقاء" وحجب الثقة

محليا، رهن قموه موافقته على الميزانية بتنفيذ حزمة مشاريع تنموية في محافظة البلقاء، كان قد طالب بها في سنوات سابقة دون جدوى. وتصدرت هذه المطالب: تنفيذ طريق السلط الدائري، وإنشاء كلية تمريض تابعة لجامعة البلقاء التطبيقية، وحل مشكلة الصرف الصحي في منطقة المغاريب، إضافة إلى تفعيل المدينة الصناعية بحافزات تشغيلية حقيقية.

وفي ملف أراضي مصنع الإسمانت بالفحيص، طرح النائب حلا ثلاثي الأبعاد يتضمن: دراسة الأراضي القابلة للاستثمار، وخطة ترحيل المباني، والتعامل مع الموقع كوحدة واحدة تنظيميا بالتوافق مع رؤية البلدية والأهالي.

وختم قموه مداخلته بالاعتذار من الحكومة وإعلان حجب الثقة عن الميزانية؛ عازيا ذلك إلى خلاوها من المخصصات اللازمة لتلبية احتياجات محافظته، واستمرارها في "اجترار" السياسات ذاتها التي أثقلت كاهل الأردنيين.

  • مجلس النواب