النائب نور أبو غوش
النائب أبو غوش: موازنة 2026 تقليدية ولا تعكس طموحات الشباب ولا تترجم أهداف رؤية التحديث الاقتصادي
أكدت النائب نور أبو غوش، خلال مناقشة قانون الموازنة العامة لعام 2026، أن مشروع الموازنة الحالي لا يعكس طموحات الشباب الأردني ولا يترجم أهداف رؤية التحديث الاقتصادي، رغم التوافق الظاهري في العناوين العامة للميزانية.
ووصفت أبو غوش الموازنة بأنها "ليست مجرد جداول مالية، بل مرآة لفكر الحكومة وخطتها الاقتصادية"، مشيرة إلى أنها يجب أن تكون أداة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص عمل حقيقية للشباب.
فجوة بين النمو (2.9%) ومعدل البطالة (21%)
أوضحت النائب أن النمو الاقتصادي المتوقع لعام 2026، والبالغ 2.9%، لا يترجم إلى فرص عمل حقيقية، مشيرة إلى أن معدل البطالة لا يزال يقارب 21%، أي أربعة أضعاف المعدل العالمي.
وأضافت أن القطاعات الأكثر قدرة على التشغيل، مثل السياحة، وتكنولوجيا المعلومات، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ما تزال تعاني ضعف الاستثمار.
شددت أبو غوش على ضرورة تطوير بيئة جاذبة للاستثمار من خلال:
خفض كلفة الإنتاج.
رقمنة إجراءات الترخيص.
توفير حوافز واضحة مرتبطة بالأثر الاقتصادي.
طريقة تقليدية تعيق "التحول الحقيقي"
أشارت أبو غوش إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي قدمت خريطة طريق نحو اقتصاد قائم على الابتكار والشراكات، إلا أن مشروع موازنة 2026 ما يزال يعد بالطريقة التقليدية، "حافظا على الانضباط المالي دون أن يحدث تحولا حقيقيا في المسار الاقتصادي".
وأكدت على أن ربط الموازنة بالأداء والنتائج يجب أن يكون أساسيا، مع ضرورة نشر تقارير مالية ربع سنوية تربط الإنفاق بما تحقق من نتائج فعلية، وضمان إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وإدخال إصلاح ضريبي تدريجي وأكثر عدالة.
السياحة والرياضة: رافعة للنمو
لفتت النائب إلى الدور المهم للسياحة والرياضة في التسويق الدولي للأردن، مشيرة إلى أن المباريات الدولية، مثل مشاركة المنتخب "النشامى" في كأس العالم 2026، توفر فرصا للترويج السياحي وجذب الاستثمارات، مع التركيز على مناطق مثل البتراء، والعقبة، وجرش.
وأكدت أن السياحة يجب أن تصبح "رافعة للنمو الاقتصادي وخلق فرص عمل، وحافظة لتاريخ الأردن وحضاراته".
وختمت أبو غوش كلمتها بالتأكيد على أن الشباب ليسوا مجرد بند في الموازنة، بل هم "السبب الموجب لكل سياسة عامة تصمم"، داعية إلى إدارة الموازنة "بعقل اقتصادي، مع ربط كل إنفاق بمؤشرات أداء معلنة، لتحويلها من دفتر حسابات إلى أداة إصلاح ونمو اقتصادي مستدام".
