رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني
قطر: العالم يدفع ثمن "غياب المساءلة".. والوساطة خيارنا الاستراتيجي
الدوحة تعلن عن "اختراق دبلوماسي" في نزاع كولومبيا.. وتطالب بمنظومة دولية تترجم الأقوال لأفعال
شن رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، يوم السبت، هجوما لاذعا على حالة "العجز الدولي"، معتبرا أن العدالة باتت "غائبة في كثير من الأحوال" عن مسار القانون الدولي.
أزمة المساءلة والقانون
وأكد المسؤول القطري الرفيع أن العالم اليوم يشهد "تفاقما غير مسبوق للأزمات"؛ وعزا ذلك بشكل مباشر إلى "غياب المساءلة"، والذي وصفه بأنه "أحد أخطر مظاهر الاختلال في نظامنا الدولي".
وشدد على أن التحديات التي تشهدها المنطقة ليست معزولة عما وصفه بـ"تراجع احترام القانون الدولي"، داعيا إلى "إعادة الثقة في القانون" وبناء منظومة دولية أكثر عدلا.
الوساطة.. منهج راسخ
وفي حديثه عن الدور الدبلوماسي لبلاده، أكد رئيس الوزراء أن "الوساطة ليست رفاهية سياسية، بل هي منهج راسخ لدولة قطر".
وأوضح أن الحلول العادلة وحدها هي الكفيلة بصناعة "السلام المستدام"، بعيدا عن المسكنات المؤقتة.
إنجاز في كولومبيا
وترجمة لهذا النهج، أعلن الوزير عن نجاح قطر، بالتعاون مع شركائها، في إحداث "اختراق دبلوماسي" في المفاوضات بين الحكومة الكولومبية وجماعة (EGC).
واعتبر أن هذا التقدم في نزاع كولومبيا يثبت أن "الوساطة المسؤولة قادرة على حماية المدنيين".
واختتم تصريحاته برسالة واضحة للمجتمع الدولي: «العالم لا يحتاج مزيدا من الوعود، بل يحتاج عدالة تترجم الأقوال إلى أفعال».
