مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

مجلس النواب

1
مجلس النواب

مجلس النواب يناقش "النشر الإلكتروني" و"التنفيذ الشرعي" الأربعاء.. والمالية تواصل مناقشة الموازنة

استمع للخبر:
نشر :  
09:10 2025-12-03|
آخر تحديث :  
14:20 2025-12-03|
  •  يستهل المجلس جلسته بمناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الجريدة الرسمية لسنة ٢٠٢٥.
  • النواب يقر تعديلا يتيح إصدار الجريدة الرسمية إلكترونيا

يعقد مجلس النواب، يوم الأربعاء، جلسة تشريعية هامة لمناقشة وإقرار حزمة من التشريعات الإصلاحية، يتصدرها مشروعا قانونين معدلين لقانون الجريدة الرسمية وقانون التنفيذ الشرعي.

وتأتي هذه الجلسة في سياق الحراك النيابي النشط لإنجاز الاستحقاقات التشريعية، ومواكبة التطورات التقنية والإدارية في مؤسسات الدولة.

"الجريدة الرسمية": تحول رقمي وإلغاء منصب "المدير"

يستهل المجلس جلسته بمناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الجريدة الرسمية لسنة ٢٠٢٥، والذي كانت لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية قد أقرته مؤخرا.

وأكدت اللجنة في توصياتها على ضبط عملية النشر الإلكتروني، مشددة على أنه "لا يجاز أن يترك لموظف بدون تنظيم واضح"، لا سيما في ظل التعديل الجوهري المتعلق بـ "إلغاء منصب مدير الجريدة الرسمية".

وتستند الأسباب الموجبة للمشروع إلى ضرورة "مواكبة التطورات التكنولوجية وتسريع إنجاز المعاملات الحكومية" عبر الانتقال إلى النشر الإلكتروني.

وأوضحت الحكومة أن إلغاء منصب المدير جاء "لغايات تنظيمية"، مشيرة إلى أن القانون الحالي يعود لعام ١٩٤٩، مما يجعله بحاجة ماسة للتحديث.

من جانبه، أوضح وزير دولة للشؤون القانونية، فياض القضاة، أن النشر الإلكتروني سيسند إلى "موظف مختص"، كاشفا عن توجه حكومي لـ "إنشاء موقع إلكتروني مخصص للجريدة الرسمية". ولفت القضاة إلى أن الاطلاع على المحتويات إلكترونيا "سيكون مجانيا"، وهي متاحة حاليا عبر موقع رئاسة الوزراء.

وأقر مجلس النواب بجلسته التشريعية الأربعاء تعديلا يتيح إصدار الجريدة الرسمية إلكترونيا

"التنفيذ الشرعي": تقليل الحبس وتسهيل السداد

كذلك يتناول المجلس مشروع القانون المعدل لقانون التنفيذ الشرعي لسنة ٢٠٢٥، والذي أقرته اللجنة القانونية يوم الاثنين الماضي بعد إجراء التعديلات اللازمة عليه.

ويهدف المشروع، بحسب الأسباب الموجبة، إلى تحقيق جملة من الغايات الإنسانية والقانونية، أبرزها:

  • تبسيط الإجراءات: لتسهيل تنفيذ الأحكام الشرعية وتسريع إيصال الحقوق لمستحقيها.
  • فرصة للعمل: منح المحكوم عليه مجالا لـ "العمل والتكسب" ليتمكن من الوفاء بالالتزامات المالية.
  • تقليل الحبس: التوجه نحو "تقليل اللجوء لقرار الحبس قدر الإمكان".
  • تطوير الأساليب: تحديث آليات التعامل مع المحكوم عليهم في القضايا الشرعية.

"ماراثون" الميزانية مستمر

وبالتوازي مع الجلسة التشريعية، تواصل اللجان النيابية اجتماعاتها المكثفة، حيث تستكمل اللجنة المالية مناقشة مشروع قانون الميزانية العامة لسنة ٢٠٢٦، وتلتقي اليوم مع المسؤولين في وزارتي "التربية والتعليم" و"التعليم العالي والبحث العلمي" والدوائر التابعة لهما، إضافة إلى "مجمع اللغة العربية".

وشمل جدول أعمال اللجنة المالية مناقشة موازن وزارة الشباب، ووزارة السياحة والآثار، و"دائرة الإفتاء العام"، و"دائرة قاضي القضاة".


لجان أخرى: "معاملات إلكترونية" وواقع رياضي

وعلى صعيد آخر، تعقد لجنة مشتركة قانونية واقتصاد رقمي اجتماعا لمناقشة "مشروع قانون معدل لقانون المعاملات الإلكترونية".

فما تفتح لجنة الشباب والرياضة والثقافة النيابية ملف "الواقع الرياضي"، حيث تلتقي "اللجنة الألمبية الأردنية"، وتجتمع مع وزير الشباب رائد العدوان لبحث "الاستراتيجية الوطنية للشباب" وأوجه التعاون المستقبلي.

وطالب النائب عوني الزعبي في جلسة مجلس النواب التشريعية الأربعاء الحكومة بضرورة إخضاع جميع مؤسسات الـمجتمع الـمدني الـمـمولة من الـخارج لـرقابة ديوان الـمحاسبة رقابة حقيقية وفاعلة.

شدد الزعبي على أن الـمطلب يأتي في ظل "ظاهرة آخذة بالاتساع" لمؤسسات تتلقى تمويلا أجنبيا، مؤكدا أنه يدعم "الـمجتمع الـمدني الحقيقي" الذي يعمل بشفافية ويخدم الـوطن والـمواطن في إطار الدستور والقانون.

وأعرب النائب عن قلقه من أن عددا من هذه الـمؤسسات "تحاول التأثير في الرأي العام خارج الأطر الوطنية"، وتسعى إلى "التأثير على مسار الدولة الأردنية وخياراتها السيادية"، محذرا من أن "البعض يتجرأ على العبث بثوابت الدولة الأردنية".

وأكد الزعبي أنه "لا يجوز أن يبقى جزء من التمويل الأجنبي لبعض هذه الجهات خارج أي رقابة فعلية"، خاصة أن نشاطها قد يتقاطع مع الأمن الـمجتمعي وتشكيل الرأي العام.

وشدد على أن الرفض ينصب على استخدام هذا التمويل "وسيلة للضغط على الدولة أو لتغيير هوية الـمجتمع أو تمرير أجندات لا تخدم الـمصلحة الوطنية".

ودعا النائب رئيس الـمجلس لمخاطبة رئيس الوزراء بشأن ضرورة الرقابة الـمشددة للتحقق من: مصادر التمويل وأوجه الصرف، ومدى انسجام برامجها مع القوانين النافذة ومع ثوابت الدولة الأردنية.

وطلب الزعبي أن "يزود مجلس النواب بتقرير مفصل في هذا الشأن" لـ"ينهض بدوره الرقابي على أكمل وجه، ونحمي وطننا ومؤسساته من أي عبث أو اختراق".

كما طالب النائب حسين العموش، رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام، خلال الجلسة التشريعية، بضرورة إبقاء نسخة ورقية من الجريدة الرسمية.

وعلل العموش مطالبته بـ"الـخوف من حدوث أي خلل فني قد يؤثر على مصلحة الـمواطن".

ونوه النائب إلى أن الجريدة الرسمية ينشر عليها القرارات الحكومية والقوانين والتشريعات، ولهذا، شدد على أهمية أن تكون هناك نسخة إلكترونيا وأخرى ورقيا لضمان الـمرجعية والـموثوقية.

بدوره طالب النائب مالك الطهراوي بضرورة الإبقاء على النسخة الورقية من الجريدة الرسمية، معللا ذلك بأنها "هامة إذ تبقى في ذاكرة الوطن".

وجاءت مطالبة الطهراوي خلال مناقشة مجلس النواب لـمشروع قانون الجريدة الرسمية الـمعدل، حيث شدد على أن الـمطلب هو أن تكون الجريدة على نسختين: ورقية وإلكترونية.

وأكد النائب على أهمية ورمزية الجريدة الرسمية، داعيا إلى أن "يطبع من الجريدة الرسمية بالحد الأدنى نسخ ورقية"، إلى جانب النسخة الإلكترونية.

وبين النائب مصطفى العماوي أهمية الـجريدة الرسمية، مشيرا إلى أنها تمثل مرجعا مهما لكون كل القرارات الهامة منشورة عليها، مثل: قرارات الحكومة، التشريعات، الـجنسية، والاتفاقيات الدولية، منوها بأن كل ما يحصل في الأردن هو مثبت بالـجريدة الرسمية.

ولفت العماوي إلى أن الـمحاكم الأردنية تلجأ أحيانا إلى النسخ الورقية من الجريدة الرسمية، لاعتبارها مرجعية رسمية تستند عليها إلى جانب الاتفاقيات الدولية إذا استدعت الحاجة.

كما أشار إلى أن الجريدة الرسمية تعمل على إلزام رئيس الحكومة بالقرارات الصادرة عن الحكومة وتثبيتها في الجريدة.

وخلص العماوي إلى أنه لا خلاف على شكل الجريدة، مؤكدا أنه "لا نختلف إذا كانت ورقية أو إلكترونية، كلتا النسختين هامتان".

من جانبه أوضح وزير الدولة للشؤون السياسية والبرلمانية، عبد المنعم العودات، الفلسفة القانونية للمشروع، مشددا على ضرورة التفريق بين "أمر الإصدار" و"عملية الإعداد والنشر".

وقال العودات: "إن أمر إصدار الجريدة هو حق حصري لصاحب الولاية رئيس الوزراء؛ لما له من أهمية قانونية بالغة تتوقف عليها حجية القرارات والقوانين ومدد نفاذها».

وأضاف أن الجانب الفني المتمثل في "الإعداد والنشر" هو من اختصاص وحدة تابعة لرئاسة الوزراء.

وعن دور وزير المالية، بين العودات أن القانون المعمول به حاليا رقم 29 لسنة 1949 أناط به مسؤولية "التوزيع والاشتراكات"؛ لأنه المعني بتحصيل الأثمان والإيرادات المالية المتأتية منها.

في المقابل، أثار عدد من النواب، وفي مقدمتهم النائب ديما طهبوب، تساؤلات حول سبب إقحام وزارة المالية في هذا الملف التشريعي.

وقالت طهبوب في مداخلتها: "ما دخل وزارة المالية بمراجعة القوانين؟ فالجريدة الرسمية تعنى بكافة المجالات وليس المالية فقط".

وطالبت النائب بإبقاء الأمر محصورا برئاسة الوزراء، أو أن يتم انتداب "مختص" أو جهة ذات علاقة مباشرة بالتشريع، بدلا من حصر الصلاحية بوزير المالية.

وأقر مجلس النواب تعديلات جوهرية على مشروع قانون التنفيذ الشرعي لسنة 2025، تهدف إلى التخفيف على المدينين وضمان تحصيل الحقوق، لاسيما في قضايا النفقة والمهور.

وبموجب التعديلات الجديدة، منح رئيس التنفيذ صلاحية "إخضاع المحكوم عليه للمراقبة الإلكترونية" بدلا من الحبس.

ونصت المادة المعدلة على أنه يجوز لرئيس التنفيذ، عند تقديم طلب بحبس المحكوم عليه أو بعد صدور القرار، استبدال الحبس بالمراقبة الإلكترونية بناء على طلب المحكوم عليه، إذا رأى في ذلك مصلحة.

واشترط القانون ألا تتجاوز مدة المراقبة عدد أيام الحبس المقررة عن الدين الواحد، مع إمكانية تكرارها لـ"مرة واحدة إضافية".

كما وضع القانون ضوابط لحبس المدين؛ حيث "لا يجوز للدائن طلب حبس مدينه" في جميع الديون بما فيها المهر في حال عرض المدين تسوية تتناسب مع مقدرته المالية.

وتتضمن التسوية:

  • دفع ربع المبلغ المحكوم به خلال مدة الإخطار.
  • تقسيط باقي المبلغ على مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات.

وفي حال رفض الدائن للتسوية، يتولى رئيس التنفيذ التحقق من قدرة المحكوم عليه المالية وسماع البينات قبل إصدار القرار المناسب.

وخلال المناقشات، أكد رئيس اللجنة القانونية النيابية، النائب عارف السعايدة، أن عقوبة الحبس "تبقى ثابتة" على المحكوم عليه حتى لو استبدلت بالمراقبة الإلكترونية، وذلك في حال عدم وفائه بدينه.

من جهته، رحب النائب أيمن أبو هنية بالتعديل، معتبرا إياه "مهما جدا" خصوصا فيما يتعلق بقضايا النفقة.

وقال أبو هنية: "إذا كان وقف الحبس يتيح للمدين العمل وتوفير مبلغ النفقة فهذا أمر جيد»، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة ضمان خضوع المحكوم عليه للمراقبة ضمن مدد محدودة لضمان الجدية.

وبدوره أكد وزير العدل بسام التلهوني أن الحكومة توافقت مع اللجنة القانونية النيابية حول مشروع قانون التنفيذ الشرعي الـمعدل لسنة 2025، مشيرا إلى أن النص "جيد ومحكم" ويحقق الغاية التي جاء من أجلها، وهي "الـموازنة بين حقوق الـمحكوم له وحقوق الـمحكوم عليه".

توفير الـضمانات وإعطاء مهل إضافية

أوضح الوزير أن مشروع القانون "لا يخل بأي حق للمحكوم عليه"، بل يعمل على إعطائه "مهلة إضافية بالسعي للعمل" لتغطية ما عليه من دين للمحكوم له. 

وأشار إلى أن آلية الوفاء بالدين التي وردت في الـمشروع هي "مطبقة في النظام الـمدني".

إحكام الـمراقبة الإلكترونية وسلطة القاضي

أكد التلهوني على أن موضوع الـمراقبة الإلكترونية هو "محكم" بين الوزارة ومديرية الأمن العام وجهاز السيطرة.

وفيما يتعلق بسلطة القاضي، أكد الوزير على زيادة الضمانات بإعطاء قاضي التنفيذ سلطة معززة، حيث سيكون له الكلمة الأخيرة عند حدوث إخلالات، وسيتخذ "الإجراء الـمناسب" في كل حالة.

ورغم أن قاضي التنفيذ مجبر على تنفيذ حكم الحبس إذا صدر بحق الـمحكوم عليه لـ 60 يوما، إلا أن قرارات قاضي التنفيذ أو رئيس التنفيذ هي "محل طعن أمام الـجهة الأعلى"، مما يعزز الشفافية القضائية.

وأكد النائب ينال فريحات وقوفه إلى جانب "حقوق الـمرأة الـمظلومة"، مشيرا إلى أن كثيرا من الأزواج التقوه عند علمهم بمناقشة مشروع القانون.

طالب فريحات قاضي القضاة بضرورة عقد "حوار وطني لشؤون الأسرة الأردنية"، لافتا إلى الـحاجة لهذا الحوار بعدما "سمعنا بأرقام مهولة" حول "استسهال طلب الطلاق".

قلق على الـحياة بعد الطلاق وحقوق الـحضانة 

أعرب النائب عن قلقه من نمط الـحياة الذي يتبع الطلاق، مشيرا إلى ما سماه "life style" في عالـم الـمطلقات والـمطلقين الذين "اعتادوا وشجعوا عليها".

وشدد فريحات على ضرورة وضع ضوابط خاصة في حضانة الأطفال، منبها إلى شكاوى الآباء من "عدم وجود علاقة تربطهم بأبنائهم"، معتبرا أن "مدة النصف ساعة لا تكفينا" للزيارة. كما أشار إلى وجود سلوكيات يرفضها أي من الوالدين.

وعبر قاضي القضاة عبد الحافظ الربطة، في الجلسة التشريعية لمجلس النواب الأربعاء، أن مشروع قانون معدل لقانون التنفيذ الشرعي جاء ضمن "باكورة تعديل حزمة من القوانين وتحديثها وتطويرها".

أوضح الربطة أن الـمادة الأولى من الـمشروع جاءت لـ"تسهيل إجراءات الـمحاكمة" و"منح الـمحكوم فرصة العمل"، مشيرا إلى الرغبة في تحقيق التوازن بين حقوق الدائن والـمدين.

كما أفاد بأن الـمادة منحت مسوغا لرئيس التنفيذ إخضاع الـمحكوم عليه للمراقبة الإلكترونية إذا رأى في ذلك مصلحة، على أن لا تتجاوز مدة الـمراقبة عدد أيام الحبس الـمقررة في القانون.

وأكد وزير الأوقاف والشؤون والـمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الـخلايلة أن التعديلات الأخيرة على القانون الـمتعلق بـحبس الـمعسر عن النفقة جاءت بعد "دراسات معمقة ومراجعة لتجارب سابقة".

وشدد الـخلايلة على أن الـحبس ليس الـهدف، وهو "ليس وسيلة لتضييع حقوق الـمرأة أو الانتقاص من حقوق الأطفال والزوجات فيما يتعلق بالنفقة".

أوضح الـخلايلة أن حبس شخص لـمجرد "تعثره في دفع النفقة"، رغم عدم ارتكابه أي جرم جنائي سابقا، قد يؤدي إلى "نتائج عكسية" تفاقم الـمشكلة بدل حلها.

ومن أبرز هذه النتائج: حرمان الأبناء من والدهم، ووصم الـمحكوم عليه بسجل جنائي يمنعه من العمل لاحقا، مما يقطع عليه سبل الـكسب لتسديد الدين.

بديل "السوار الإلكتروني" ودور صندوق النفقة

أشار الـخلايلة إلى أن بديل الـحبس الـمتمثل بـ"الأسوارة الإلكترونية" سيسهم في تحفيز الشخص على العمل والالتزام بدفع النفقة دون وصمه بسجل جنائي.

مؤكدا أن صندوق تسليم النفقة سيواصل تغطية مستحقات الزوجة أو الأبناء في حال التعثر، مما يضمن حقوق الـمحتاجين مباشرة.

  • مجلس النواب
  • النواب
  • قانون التنفيذ
  • الخدمات الالكترونية