وزارة الشباب
وزارة الشباب واتحاد كرة القدم يرسمان خارطة طريق خصخصة الأندية
- لم يغفل أعضاء اللجنة الجوانب التشريعية والتنظيمية؛ إذ تم التوافق على أن نجاح هذا التحول مرهون بتطبيق معايير "الحوكمة المالية والإدارية" الصارمة داخل الأندية
في خطوة جادة تهدف إلى إعادة رسم الخارطة الرياضية في المملكة، ووضع حد للأزمات المالية المزمنة التي تعاني منها المنظومة الكروية، ترأس وزير الشباب، الدكتور رائد العدوان، مساء اليوم الأحد، اجتماعا مفصليا للجنة الوطنية المكلفة بدراسة ووضع الإطار العام لمشروع خصخصة أندية كرة القدم، وذلك في مقر الوزارة.
شهد الاجتماع الموسع حضورا نوعيا لصناع القرار الرياضي والحكومي، يتقدمهم نائب سمو رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، مروان جمعة، إلى جانب الأمين العام للاتحاد، سمر نصار، ورئيس لجنة الترخيص رمزي نزهة. كما عزز طاولة النقاش ممثلون رفيعو المستوى عن عدة جهات حكومية شريكة، شملت وزارات الإدارة المحلية، والمالية، والاستثمار، بالإضافة إلى أمانة عمان الكبرى، مما يعكس الجدية الرسمية في التعامل مع هذا الملف الشائك.
وانصب التركيز خلال النقاشات المستفيضة على وضع "الإطار العام" لمشروع التحول نحو الخصخصة، حيث تم تداول الآليات الكفيلة بنقل الأندية من عباءة الرعاية التقليدية، إلى فضاء الاستثمار والشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص. وبحث المجتمعون سبل تطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، بهدف الارتقاء بسوية المنظومة الكروية الأردنية لتواكب نظيراتها في المنطقة والعالم.
وتأتي هذه التحركات ترجمة فعلية للتوجيهات الملكية السامية، التي طالما شددت على ضرورة النهوض بالقطاع الرياضي والشبابي، وتحويل التحديات إلى فرص استثمارية حقيقية. حيث تم التأكيد على ضرورة تحفيز رأس المال الوطني للدخول كشريك استراتيجي في دعم وتطوير الأندية.
ولم يغفل أعضاء اللجنة الجوانب التشريعية والتنظيمية؛ إذ تم التوافق على أن نجاح هذا التحول مرهون بتطبيق معايير "الحوكمة المالية والإدارية" الصارمة داخل الأندية. كما تطرق الحديث إلى ضرورة إجراء مراجعة شاملة للنماذج الأنجع للخصخصة، بما يستدعي تطوير البيئة التشريعية، وصولا إلى تعديل نظام الأندية والهيئات الشبابية الحالي، ووضع معايير واضحة وشفافة تنظم الأنشطة الرياضية، لضمان استدامة هذا المشروع الوطني الطموح.
