العاصمة عمان
الإحصاءات تعلن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للأردن إلى 39.8 مليار دينار بزيادة بلغت 3.6 مليار دينار
- الإحصاءات تعيد تقدير حجم الاقتصاد الأردني إلى 39.8 ملياردينار.
في خطوة إحصائية مفصلية تعيد رسم خريطة الاقتصاد الوطني، أعلنت دائرة الإحصاءات العامة، يوم الأحد، عن انتهاء عمليات المراجعة الشاملة للحسابات القومية، والتي أسفرت عن تحديث قيمة الناتج المحلي الإجمالي للمملكة لعام 2023، فقد تم تحديث سنة
الأساس للحسابات القومية من 2016 إلى 2023؛ لضمان تمثيل أدق للواقع الاقتصادي والتغيرات الهيكلية.
قفزة رقمية بنسبة 10%، أين كانت "المليارات" المخفية؟
وأظهرت النتائج الجديدة ارتفاع قيمة الناتج المحلي الإجمالي لتصبح 39.8 مليار دينار، مسجلة زيادة بلغت نحو 3.6 مليار دينار مقارنة بالتقديرات السابقة، أي بنسبة زيادة وصلت إلى 10% من حجم الاقتصاد المعلن سابقا.
وعزت "الإحصاءات" أسباب هذه الزيادة الكبيرة إلى عدة عوامل جوهرية، أبرزها:
- إدراج أنشطة جديدة: تم احتساب أنشطة اقتصادية لم تكن مشمولة سابقا.
- تحسين التغطية: تم تطوير المنهجيات وتحديث المسوح واعتماد "مصادر بيانات جديدة".
- إعادة تقدير القطاعات: شملت المراجعة إعادة تقييم قطاعات رئيسة مثل: الطاقة، والزراعة، والصناعات التحويلية والاستخراجية، والتجارة، والنقل، والعقارات، والإنشاءات.
لماذا ارتفع الرقم؟
أوضحت الدائرة أن هذا الجهد الإحصائي الضخم نفذ بدعم فني متخصص من "لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا" (الإسكوا) و "صندوق النقد الدولي".
وشملت المراجعة خطوة مفصلية تمثلت في "تحديث سنة الأساس للحسابات القومية" لتصبح 2023 بدلا من 2016. ويأتي ذلك انسجاما مع المعايير الدولية التي توصي بالتحديث الدوري لضمان "تمثيل الواقع الاقتصادي والتغيرات الهيكلية بدقة أعلى".
وبحسب الدائرة فان هذا التغير الإيجابي في الأرقام يعود إلى عوامل فنية ومنهجية، أبرزها:
- إدماج القطاع غير الرسمي: إدراج أنشطة اقتصادية لم تكن محسوبة أو مرصودة في السابق ضمن الحسابات الرسمية.
- تحديث سنة الأساس: انتقال سنة الأساس للحسابات القومية من 2016 إلى 2023؛ لضمان تمثيل أدق للواقع الاقتصادي والتغيرات الهيكلية.
دعم دولي ومعايير عالمية
وأوضحت "الإحصاءات" أن هذه المراجعة التي امتدت لأربع سنوات، نفذت بدعم فني من "الإسكوا" وصندوق النقد الدولي، مؤكدة أن ما قامت به هو ممارسة دولية شائعة لجأت إليها دول عديدة مثل السعودية، المغرب، والهند لتعزيز موثوقية بياناتها أمام المستثمرين والمؤسسات المالية.
خطوة لتعزيز الثقة الاستثمارية
وأكدت الدائرة أن هذا التحديث ليس مجرد إجراء رقمي، بل يمثل "خطوة محورية في تطوير النظام الإحصائي الوطني".
وأشارت إلى أن دقة البيانات الجديدة "تعزز قابلية المقارنة إقليميا ودوليا"، وتسهم في "رفع ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية ببيانات الاقتصاد الأردني".
ونوهت إلى أن هذا الإجراء هو "ممارسة دولية شائعة"، حيث قامت دول مثل السعودية، وباكستان، ومصر، والمغرب، والهند بإجراء تحديثات مماثلة مؤخرا.
خارطة الطريق المستقبلية
وكشفت الدائرة عن خطتها للمرحلة المقبلة، والتي تتضمن:
- إعادة تقدير سلسلة الحسابات للفترة 2008–2023.
- رصد أنشطة اقتصادية حديثة مثل "التجارة الإلكترونية".
- توسيع الربط السجلي مع الجهات المالكة للبيانات الإدارية.
- توفير مؤشرات قصيرة المدى لدعم صناع القرار في متابعة المستجدات الاقتصادية.
