آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

رئيس أركان جيش الاحتلال ايال زامير ووزير حرب الاحتلال كاتس

1
رئيس أركان جيش الاحتلال ايال زامير ووزير حرب الاحتلال كاتس

صراع الرقابة والمصداقية.. خلاف "كاتس–زامير" يكشف الشرخ بين سياسة "إسرائيل" وجيشها

استمع للخبر:
نشر :  
16:50 2025/11/29|
  • يشير التقرير إلى أن شروخا مماثلة سبقت هجوم 7 أكتوبر، وأنها قد ساهمت في حسابات حماس الخاطئة حين رأت في هذه الانقسامات مؤشر ضعف

شهد الاحتلال مؤخرا مواجهة علنية حادة بين وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان، إيال زامير، وهي مواجهة تهدد استقرار المنظومة الأمنية في وقت حرج تدور فيه المعارك على أربع جبهات.

يدور الخلاف في ظاهره حول لجان التحقيق، والترقيات العسكرية، وسلسلة اتخاذ القرار، لكنه في جوهره يعيد إحياء نمط سياسي متكرر وانحياز الرأي العام التلقائي لجانب الجيش على حساب القيادة السياسية.

كاتس وشررة الانفجار الجديد

اندلعت الجولة الأحدث من التوتر بعد إعلان زامير نتائج لجنة تورجمان، التي راجعت إخفاقات الجيش في 7 أكتوبر.


وعلى ضوء النتائج، قرر زامير إبعاد وتوبيخ عدد من الضباط الكبار.

كاتس رفض النتائج، معتبرا أن التحقيق كان قاصرا ولم يشمل ضباطا شغلوا مناصب عليا في سنوات سابقة (تضمنت إشارة إلى زامير نفسه)

ردا على ذلك، أعلن كاتس عن تشكيل لجنة مراجعة جديدة، وقرر تجميد التعيينات والترقيات لمدة 30 يوما، راسخا الانطباع بأنه يسعى إلى تركيز الأضواء على إخفاقات العسكر وإبعادها عن إخفاقات المستوى السياسي الذي لم يخضع بعد لفحص مسؤوليته.

من جهته، حذر زامير بحدة من أن تجميد التعيينات يمس جاهزية الجيش في هذا الوقت البالغ الحساسية، مؤكدا أن ولاءه الأول هو للمسؤولية المهنية لا للتنسيق السياسي.

ميزان ثقة الجمهور.. الجيش يحتفظ بالأفضلية

تنتقل وسائل الإعلام التابعة للاحتلال الانطباع بأن زامير هو صاحب الحق، وأن كاتس يتحرك لأجل أغراض سياسية.

هذا الانحياز متجذر في الهوية السياسية لـلاحتلال؛ فقد أظهر استطلاع سابق لصحيفة معاريف تأييدا شعبيا لزامير بنسبة 50% مقابل 32% فقط لكاتس.

 يعزى هذا الـميل التلقائي إلى ما يلي: افتقار السياسيين للمصداقية: حيث ينظر إلى القيادة السياسية على أنها حزبية وتتهرب من المسؤولية، بينما ينظر إلى الجيش كمؤسسة مهنية وغير حزبية.

الجيش كقيمة موحدة.. يظل الجيش جزءا متجذرا في الهوية وينظر إليه كـ"درع لا غنى عنه"، حتى بعد فشل 7 أكتوبر. 

تناقض المحاسبة

يرى الجمهور بوضوح أن القيادة السياسية ترفض أن تخضع للتدقيق الذي تطالب به الجيش، مما يفقدها ثقة الشارع.

يؤكد استطلاع معهد الديمقراطية التابع للاحتلال لعام 2024 على هذا النمط، حيث بلغت نسبة الثقة في الجيش 77%، مقابل 25% فقط في الحكومة.

توابع الأزمة ورسالة خطيرة للخارج

يتجاوز الخلاف الحالي قضية الأشخاص، فالاحتلال لا يستطيع تحمل هذا العداء العلني بين قيادته السياسية والعسكرية في زمن الحرب.

يشير التقرير إلى أن شروخا مماثلة سبقت هجوم 7 أكتوبر، وأنها قد ساهمت في حسابات حماس الخاطئة حين رأت في هذه الانقسامات مؤشر ضعف.

إن عدم تدخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وضع حد للخلاف، والاحتمالات المطروحة لاستبدال أحد الطرفين، تبعث رسالة خطيرة إلى الأعداء حول "كسر بنيوي" في منظومة الحكم.

جوهر الصراع يبقى مرتبطا بمن يقوم بالمحاسبة، ومن يتحمل الكلفة فالقيادة السياسية تريد توسيع دائرة المحاسبة للتركيز على أخطاء الجيش، بينما يطالب الجمهور بأن تخضع القيادة السياسية نفسها لذات الـمعايير.

  • الحكومة الاسرائيلية
  • الجيش الاسرائيلي
  • خلافات
  • الرقابة