الصحافي التركي فاتح ألطايلي
محكمة تركية تقضي بسجن صحفي 4 سنوات بتهمة تهديد أردوغان
- المعلق السياسي أشار لـ"مصير السلاطين العثمانيين".. و"مراسلون بلا حدود" تنتقد "رسالة التخويف".
أ ف ب: أصدرت محكمة تركية، يوم الأربعاء، حكما بالسجن لمدة أربع سنوات وشهرين على الصحفي والمعلق السياسي الشهير فاتح ألطايلي، بعد إدانته بتهمة "تهديد" الرئيس رجب طيب أردوغان.
خلفية القضية: "مصير السلاطين"
وتعود فصول القضية إلى حزيران/يونيو الماضي، حين علق ألطايلي عبر قناته على "يوتيوب" التي يتابعها 1.7 مليون شخص على استطلاع للرأي حول إمكانية بقاء أردوغان رئيسا مدى الحياة.
وقال الصحفي حينها: "لقد خنقت هذه الدولة سلاطينها في الماضي.
عندما لم تكن تحبهم وتريدهم، تعرض العديد من السلاطين العثمانيين للخنق أو الاغتيال أو يرجح أنهم انتحروا".
واعتبرت النيابة العامة هذه التصريحات "تهديدا مباشرا" للرئيس، فيما دافع ألطايلي عن نفسه خلال الاستجوابات مؤكدا أنه كان يسرد "عناصر من أحداث تاريخية" دون أي نية للتهديد.
انتقادات حقوقية
وفي أول رد فعل دولي، انتقدت منظمة "مراسلون بلا حدود" الحكم.
وقال ممثل المنظمة في تركيا، إيرول أوندر أوغلو: "إن الحكم القاسي الذي صدر بحق فاتح ألطايلي بسبب تعليقات أخرجت من سياقها، يشكل رسالة مناهضة للديمقراطية وغير مقبولة تهدف إلى التخويف"، داعيا إلى الإفراج الفوري عنه.
واقع الصحافة في تركيا
ويقبع ألطايلي في سجن "سيليفري" في إسطنبول منذ خمسة أشهر.
ويأتي هذا الحكم في ظل تراجع تركيا على مؤشر حرية الصحافة، حيث تحتل المرتبة 159 عالميا بين باكستان وفنزويلا.
وبحسب بيانات حقوق الإعلام، سجن 20 صحفيا في تركيا خلال عام 2025 بسبب عملهم، ولا يزال ثلاثة منهم قيد الاحتجاز، وثلاثة آخرون قيد الإقامة الجبرية.
كما من المقرر أن يمثل أربعة صحفيين آخرين بينهم مصور وكالة فرانس برس أمام المحكمة غدا الخميس، على خلفية تغطيتهم لتظاهرة في آذار/مارس الماضي.
