رودريغو
ما الذي يحدث للبرازيلي رودريغو في نادي ريال مدريد ؟
- أمام هذا الواقع المظلم، تشير البوصلة إلى أن شهر يناير/كانون الثاني المقبل قد يكون موعد الفراق بين الطرفين، حيث يبحث اللاعب عن طوق نجاة يعيد له بريقه المفقود
في تحول درامي لمسيرة كانت تعد بالكثير، يعيش الدولي البرازيلي رودريغو غوس أسوأ كوابيسه داخل قلعة "سانتياغو برنابيو"، حيث شهد مستواه انهيارا تاما وضعه على أعتاب مغادرة النادي الملكي، مع اقتراب فتح باب الانتقالات الشتوية مطلع عام 2026. ولم يكن التعادل المثير والدرامي بهدفين لمثلهما أمام إلتشي، ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من الدوري الإسباني "الليجا"، سوى حلقة جديدة في مسلسل التيه الذي يعيشه اللاعب تحت قيادة المدرب الإسباني الشاب تشابي ألونسو، حيث خرج دون أن يترك أي بصمة تذكر.
وبالعودة إلى جذور الأزمة، يبدو أن "انطفاء" شعلة رودريغو لم يكن وليد اللحظة، بل بدأت ملامحه تتشكل منذ الحقبة الأخيرة للمدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي في الموسم الماضي. إلا أن الأمور اتخذت منحنى أكثر تعقيدا مع وصول النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى العاصمة الإسبانية صيف 2024، ليتقلص دور البرازيلي تدريجيا قبل أن يتفاقم الوضع سوءا مع التغييرات الفنية الأخيرة.
وبلغة الأرقام التي لا تكذب، كشفت إحصائيات "مستر شيب" عن كارثة رقمية تطارد نجم سانتوس السابق؛ إذ بات صاحب الأربعة وعشرين ربيعا ثالث أسوأ مهاجم في تاريخ النادي الملكي العريق الممتد منذ عام 1902، من حيث الصيام التهديفي. فقد فشل اللاعب في معانقة الشباك لمدة 29 مباراة رسمية متتالية، بمجموع دقائق وصل إلى 1321 دقيقة، وهو رقم مرشح للزيادة في حال استمراره بهذا الأداء الباهت محليا وقاريا.
ويأتي رودريغو في هذه القائمة السوداء خلف كل من ماريانو دياز، متصدر القائمة بـ30 مباراة دون أهداف، ورافا مارانيون الذي صام عن التهديف في 29 لقاء لكن بعدد دقائق أكبر (1416 دقيقة). وعلى صعيد الموسم الحالي، شارك الجناح البرازيلي في 14 مواجهة، موزعة بين 11 في الليجا و3 في دوري أبطال أوروبا، اكتفى خلالها بتمريرتين حاسمتين فقط على المستوى القاري، دون أن يسجل أي حضور تهديفي.
ولم يتوقف النزيف عند السجل التهديفي، بل طال القيمة السوقية للاعب، التي شهدت انهيارا مدويا من 110 ملايين يورو لتستقر عند حاجز الـ80 مليونا خلال عام واحد فقط، مما يعكس حجم التراجع المخيف في مستواه سواء مع "الميرينغي" أو حتى رفقة منتخب السيليساو.
وأمام هذا الواقع المظلم، تشير البوصلة إلى أن شهر يناير/كانون الثاني المقبل قد يكون موعد الفراق بين الطرفين، حيث يبحث اللاعب عن طوق نجاة يعيد له بريقه المفقود، ويمنحه فرصة اللعب بانتظام لإنقاذ حظوظه في الانضمام لقائمة بلاده في نهائيات كأس العالم 2026.
