المنتخب العراقي
غراهام أرنولد يحدد أولويات المنتخب العراقي في كأس العرب
- يذكر أن القائمة العراقية لهذه البطولة ستشهد غياب عدد من "الطيور المهاجرة" المحترفة في الملاعب الأوروبية، نظرا لعدم إدراج البطولة ضمن "أيام فيفا"
وضع المدير الفني للمنتخب العراقي، الأسترالي غراهام أرنولد، النقاط على الحروف بشأن البرنامج الإعدادي لكتيبة "أسود الرافدين"، تأهبا لشد الرحال صوب العاصمة القطرية الدوحة، لخوض غمار بطولة كأس العرب 2025. وتكتسب هذه المشاركة طابعا استثنائيا للعراقيين، ليس فقط لأنهم أسياد البطولة التاريخيون بأربعة ألقاب، بل لأنها تمثل المحطة الأخيرة والأهم قبل خوض معركة "الملحق العالمي" المصيرية المؤهلة لمونديال 2026.
وحدد الجهاز الفني موعد سفر البعثة العراقية مساء التاسع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، عبر الخطوط الجوية القطرية. وقرر أرنولد الاكتفاء بتجمع خاطف للاعبين في بغداد قبل يوم واحد فقط من المغادرة، دون إجراء أي وحدات تدريبية في العاصمة العراقية. ويأتي هذا القرار المدروس مراعاة للإجهاد والالتزامات القارية لقطبي الكرة المحلية، الشرطة والزوراء، اللذين يخوضان استحقاقات هامة في دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا 2، واللتين تنتهيان قبل السفر بساعات قليلة.
ولا ينظر "أرنولد" إلى كأس العرب كمجرد منافسة إقليمية، بل يعتبرها "مختبرا فنيا" شديد الأهمية لترميم الصفوف وسد الثغرات التي ظهرت مؤخرا. وينصب تركيز المدرب الأسترالي بشكل أساسي على معالجة الخلل في المنظومة الدفاعية، تحديدا في مركزي "قلب الدفاع" و"الظهير الأيمن". وفي هذا السياق، فتح باب المنتخب لوجوه جديدة طالبت بها الجماهير، مثل ميثم جبار وأمير صباح، ليكون الميدان القطري هو المحك الحقيقي لإثبات جدارتهم قبل المعترك العالمي.
ويخطط المدرب لعقد اجتماع ذي طابع "أبوي" وتحفيزي مع اللاعبين قبيل السفر، يسعى من خلاله لرفع الحالة المعنوية وبث روح التحدي في نفوسهم. فالهدف المعلن ليس المشاركة فحسب، بل الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة العربية، لتكون خير دافع قبل خوض المباراة التي ينتظرها الشعب العراقي منذ قرابة أربعين عاما لمعانقة حلم المونديال.
ويدخل "أسود الرافدين" البطولة ضمن المجموعة الرابعة الحديدية، إلى جانب "محاربي الصحراء" (الجزائر)، بالإضافة إلى المنتخبين المتأهلين من ملحق التصفيات (البحرين/ جيبوتي) و(لبنان/ السودان). ومن المقرر أن يفتتح العراق مشواره بمواجهة الفائز من لقاء البحرين وجيبوتي.
يذكر أن القائمة العراقية لهذه البطولة ستشهد غياب عدد من "الطيور المهاجرة" المحترفة في الملاعب الأوروبية، نظرا لعدم إدراج البطولة ضمن "أيام فيفا"، ومن أبرز الغائبين زيدان إقبال (أوتريخت الهولندي)، إيمار شير (ساربسبورغ النرويجي)، وكيفين يعقوب (آرهوس الدنماركي)، مما يضع اللاعب المحلي تحت مجهر الاختبار الحقيقي.
