قوات الأمن السوري
"الداخلية السورية": فرض حظر تجول مؤقت في حمص بعد جريمة قتل
- وزارة الداخلية تؤكد: انتشار مكثف لضمان الأمن.
فرضت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حمص، وسط سوريا، حظر تجول مؤقتا، وذلك عقب وقوع جريمة قتل "ذات أبعاد طائفية" ذهب ضحيتها رجل وزوجته. ويبدأ الحظر من الساعة الخامسة مساء حتى الخامسة صباحا، وفقا لما نقلته وكالة "سانا" عن مصدر أمني.
وعلى الفور، باشرت قوات الأمن الداخلي رفع مستوى الجاهزية وتنفيذ انتشار مكثف داخل ومحيط بلدة زيدل وعدة مناطق جنوب مدينة حمص. وقد أكدت وزارة الداخلية أن هذا الإجراء يأتي لضمان الأمن وحماية الاستقرار، ولمنع أي استغلال للحادثة في إثارة الفتنة.
تفاصيل الجريمة ودوافعها
أفاد العميد مرهف النعسان، قائد الأمن الداخلي في حمص، بأن رجلا وزوجته عثر عليهما مقتولين داخل منزلهما في بلدة زيدل، جنوبي المدينة. وأشار إلى وجود عبارات ذات طابع طائفي مكتوبة في موقع الجريمة، مما يوحي بمحاولة مبيتة لإثارة الفتنة بين أبناء المنطقة، خاصة مع إشارة "النعسان" إلى أن جثة الزوجة كانت قد أحرقت بعد مقتلها.
وشدد العميد النعسان على أن "الهدف من هذا العمل الإجرامي واضح: وهو توتير الخطاب الطائفي وزعزعة النسيج الاجتماعي". وأكد أن الجهات الأمنية فتحت تحقيقا واسعا لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة وضبطهم.
محاولات الثأر وتحذيرات الأمن
في المقابل، تداولت مصادر محلية أن أفرادا من قبيلة بني خالد قاموا باقتحام ضاحية الباسل — التي يسكنها عدد من المواطنين من الطائفة العلوية، بينهم ضباط سابقون في النظام — بدعوى "الثأر" للضحية، معتقدين أن مرتكبي الجريمة من سكان تلك المنطقة.
وقد انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه حرق مركبات وسماع أصوات رصاص غزير في سياق هذه الأحداث.
وحذرت قوات الأمن من أن مثل هذه التصرفات قد تؤدي إلى تصعيد خطير، داعية الجميع إلى ترك الأمر للجهات المختصة. وطالب العميد النعسان الأهالي بالثبات و"عدم الانجرار وراء الشائعات أو الدوافع الانتقامية"، مشيرا إلى أن الأمن يعمل بحيادية لضمان سلامة المواطنين وتحقيق العدالة.
