آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

محليات صناعية بديلة عن السكر

1
محليات صناعية بديلة عن السكر

دراسة تكشف دور "الإريثريتول" في زيادة خطر السكتة الدماغية

استمع للخبر:
نشر :  
14:33 2025/11/23|
  • يبدو أن الإريثريتول يخرب دفاعات الجسم الطبيعية ضد جلطات الدم.

يعتبر الإريثريتول بديل شائع للسكر ومتوافر في عدد كبير من المنتجات الغذائية "من ألواح البروتين إلى مشروبات الطاقة" خيارا آمنا لإدارة الوزن والسيطرة على سكر الدم ولكن، تشير أحدث الأبحاث، وفقا لما نشره موقع "ساينس أليرت"، إلى أن هذا المحلي المستخدم على نطاق واسع قد يقوض بهدوء أحد أهم الحواجز الوقائية في الجسم، مما ينذر بعواقب وخيمة على صحة القلب ويزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

ووفقا لتقرير أعدته "هافوفي تشيتشغر"، أستاذة العلوم الطبية الحيوية في جامعة أنجليا روسكين، تشير دراسة صادرة عن جامعة كولورادو الأميركية إلى أن الإريثريتول يمكن أن يلحق الضرر بخلايا الحاجز الدموي الدماغي؛ وهو نظام الأمان الحيوي الذي يمنع دخول المواد الضارة إلى الدماغ ويسمح بمرور العناصر الغذائية الأساسية فقط وتضيف هذه النتائج تفاصيل مقلقة وجديدة للدراسات الرصدية السابقة التي كانت قد ربطت استهلاك الإريثريتول بزيادة معدلات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

تفاعل متسلسل يهدد الأوعية

خلال الدراسة الحديثة، عرض الباحثون خلايا الحاجز الدموي الدماغي لمستويات من الإريثريتول توازي تلك التي توجد عادة بعد شرب مشروب غازي محلى بهذا المركب وقد لاحظوا تفاعلا متسلسلا من تلف الخلايا، مما يمكن أن يجعل الدماغ أكثر عرضة لجلطات الدم، التي تعد سببا رئيسيا للسكتة الدماغية، وتبين أن الإريثريتول حفز ما يطلق عليه العلماء الإجهاد التأكسدي، حيث يغرق الخلايا بجزيئات ضارة شديدة التفاعل تعرف بالجذور الحرة، ويقلل في الوقت نفسه من دفاعات الجسم الطبيعية المضادة للأكسدة، مما أضر هذا الهجوم المزدوج بقدرة الخلايا على العمل بشكل سليم، وفي بعض الحالات أدى إلى القضاء عليها تماما.

تعطيل نظام التحكم في تدفق الدم

ربما كان الأمر الأكثر إثارة للقلق هو تأثير الإريثريتول على قدرة الأوعية الدموية على تنظيم تدفق الدم فبينما تعمل الأوعية السليمة كأجهزة تحكم دقيقة بتوسيعها وانقباضها عبر جزيئين رئيسيين هما أكسيد النيتريك وإندوثيلين، كشفت الدراسة أن المحلي يعطل هذا النظام الحيوي. إذ يقلل الإريثريتول إنتاج أكسيد النيتريك الذي يرخي الأوعية ويزيد إنتاج إندوثيلينالذي يضيقها والنتيجة هي بقاء الأوعية الدموية مضيقة بشكل خطير، مما قد يحرم الدماغ من الأكسجين والمغذيات، وهي علامة تحذيرية معروفة للسكتة الدماغية الإقفارية.

تخريب الدفاعات ضد الجلطات

تتجاوز الآثار الجانبية الخطيرة ذلك، حيث يبدو أن الإريثريتول يخرب دفاعات الجسم الطبيعية ضد جلطات الدم فعادة، تطلق الخلايا مذيبا للجلطات يسمى منشط البلازمينوجين النسيجي ليذيب الانسداد قبل أن يسبب سكتة دماغية ولكن المحلي عرقل هذه الآلية الوقائية، مما يمكن أن يتيح للجلطات حرية إحداث الضرر.

وتتوافق نتائج المختبر هذه مع أدلة مقلقة من دراسات بشرية رصدية واسعة النطاق، التي كشفت أن الأشخاص الذين يستهلكون الإريثريتول بانتظام يواجهون مخاطر أعلى بكثير للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

 

  • دراسة
  • الصحة
  • السكتة الدماغية