معارك في السودان
معارك ضارية في "كردفان".. الجيش السوداني يتقدم غربا و"اليونيسيف" تحذر: 80% من أطفال النازحين بلا تعليم
- معارك ضارية تدور بين الجيش وقوات الدعم السريع غربي مدينة الأبيض.
تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية في السودان، حيث يخوض الجيش السوداني معارك عنيفة ومتزامنة في محاور مختلفة بولايتي شمال وغرب كردفان جنوبي البلاد.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تتفاقم فيه معاناة النازحين الفارين من جحيم الحرب، وسط عجز أممي عن تلبية الاحتياجات المتزايدة.
اشتباكات في "الأبيض" وقصف على "بابنوسة"
ميدانيا، أفاد مراسل "الجزيرة" بأن معارك ضارية تدور بين الجيش وقوات الدعم السريع غربي مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، ومدينة بابنوسة الاستراتيجية في ولاية غرب كردفان.
وكشفت مصادر عسكرية أن "قوات الدعم السريع قصفت بالمسيرات والمدفعية مواقع في مدينة بابنوسة".
في المقابل، أكدت مصادر لوكالة "الأناضول" أن قوات الجيش السوداني والقوات المساندة لها تحرز تقدما في محور "أم صميمة" بشمال كردفان، ومحور غرب مدينة "الخوي" بغرب كردفان.
وتكتسب منطقة "أم صميمة" أهمية استراتيجية كبرى، إذ تبعد حوالي 50 كيلومترا فقط غربي الأبيض، وتعد حلقة الوصل الرابطة بين ولايتي شمال وغرب كردفان.
ويأتي احتدام المعارك في إقليم كردفان بعد سقوط مدينة الفاشر في دارفور بيد قوات الدعم السريع في 26 أكتوبر الماضي، وما رافق ذلك من "مجازر بحق المدنيين" وثقتها مؤسسات محلية ودولية.
أزمة نزوح متفاقمة
إنسانيا، تشهد ولاية النيل الأبيض تدفقا هائلا للفارين. وأوضح معاوية محمد، مدير إدارة الطوارئ بمفوضية العون الإنساني في الولاية، أن المنطقة "استقبلت أكثر من 16 ألف نازح جديد".
وأشار إلى أن هؤلاء النازحين قادمون من ولاية شمال كردفان وإقليم دارفور، ليصل إجمالي عدد النازحين في ولاية النيل الأبيض إلى "أكثر من مليوني شخص"، في ظل استمرار الحرب التي شردت نحو 13 مليون سوداني منذ أبريل 2023.
اليونيسيف: "نمتلك 25% فقط من الموارد"
من جانبه، دق ممثل وكالة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف في السودان، شيلدون ييت، ناقوس الخطر بشأن وضع الأطفال. وقال ": "لا توجد إمكانيات كافية لتلبية احتياجات الفارين من الفاشر حيث مركز الأزمة".
وكشف "ييت" عن أرقام صادمة، مؤكدا أن "80% من الأطفال لا يذهبون إلى المدارس"، وأن العديد منهم "عاينوا ارتكاب جرائم بحق عائلاتهم وأقاربهم".
واختتم المسؤول الأممي حديثه بالاعتراف بالعجز المالي، قائلا: "ما نمتلكه فعليا هو 25% فقط من الموارد المطلوبة لمواجهة الأزمة".
