غارة للاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة
الاحتلال ينسف التهدئة: 22 شهيدا في تصعيد واسع بغزة.. وغارات تطال منازل في النصيرات ودير البلح
الاحتلال الإسرائيلي نسف التزامات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
لليوم الثالث والأربعين على التوالي، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي نسف التزامات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، منفذا سلسلة جديدة من الخروقات الدامية التي طالت مدنيين آمنين.
وأسفرت موجة التصعيد الأخيرة عن ارتقاء 22 شهيدا وعشرات الجرحى، في مشهد يعمق الأزمة الإنسانية ويثير التساؤلات حول جدوى الجهود الدولية لحماية المدنيين.
اغتيال مركز ومجازر عائلية
شهدت ساعات عصر السبت تصعيدا نوعيا، حيث استشهد خمسة مواطنين بقصف مسير استهدف سيارة مدنية قرب "مفترق العباس" غرب مدينة غزة.
ولم تسلم المنازل من بطش الغارات، حيث ارتكب الطيران الحربي ثلاث مجازر متفرقة:
دير البلح: استشهد 4 مواطنين في قصف استهدف منزلا لعائلة "عابد" في منطقة مكتظة بالنازحين بمحيط مسجد بلال بن رباح.
مخيم النصيرات: ارتقى 3 شهداء في استهداف منزل عائلة "أبو أمونة" بمحيط مستشفى العودة.
حي النصر: قتل 3 مواطنين آخرين في قصف منزل عائلة "الخضري" بشارع اللبابيدي.
ومن جانبه، أعلن جيش الاحتلال عن قتل 5 فلسطينيين آخرين، زاعما أن بعضهم خرج من نفق في رفح، والآخرين اقتربوا من القوات شمال القطاع.
غارات ونسف للمباني
تزامنت هذه الجرائم مع تكثيف للقصف المدفعي والجوي منذ ساعات الفجر الأولى. وأكد شهود عيان لوكالة "الأناضول" أن الاحتلال شن عشرات الغارات على مناطق "يسيطر عليها وفق اتفاق وقف النار" شرقي رفح وخان يونس.
كما طالت الغارات أجزاء من حيي التفاح والشجاعية. ولاحظ الشهود ترافق القصف مع عمليات "نسف لمبان سكنية ومنشآت بالعربات المفخخة".
حصيلة الإبادة ترتفع
وفي سياق متصل، أصيب ثلاثة فلسطينيين بنيران الاحتلال خارج ووراء "الخط الأصفر" في مخيمي البريج وجباليا.
ومع استمرار هذه الانتهاكات، كشفت الإحصائيات الرسمية عن حصيلة مفجعة للخروقات منذ بدء الهدنة في 10 أكتوبر الماضي، حيث بلغ عدد الشهداء خلال هذه الفترة فقط 323 شهيدا، إضافة إلى 788 جريحا.
وبذلك، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 69,738 شهيدا و 170,863 إصابة.
تأجيل انتشال الجثامين وتحذيرات أممية
ميدانيا، أعلن الدفاع المدني عن تأجيل مؤتمره الصحفي المقرر لإطلاق المرحلة الأولى من عمليات انتشال الجثامين بسبب "خلل فني طارئ".
من جهته، حذر فرانتس لوف، منسق الطوارئ في "أطباء بلا حدود"، من أن المساعدات الواصلة لا تزال "غير كافية"، منبها إلى أن سكان غزة سيواجهون "ظروف الشتاء القاسية" مجددا إذا لم يحدث تحسن ملموس.
