ايمن حسين
تعرف على ادوار أيمن حسين في مباراة الملحق امام المنتخب الإماراتي
- من المتوقع أن يكرر أرنولد نفس النهج في موقعة اليوم، حيث سيكون "أيمن" مطالبا بالتوازن بين شراسته الهجومية داخل الصندوق لاقتناص أنصاف الفرص
بينما تغلي مدرجات ملعب البصرة الدولي بالأهازيج انتظارا لساعة الصفر في "ديربي" الخليج المصيري بين العراق والإمارات، ينشغل الخبراء والفنيون بتفكيك شفرة الأداء التكتيكي المتوقع لكتيبة "أسود الرافدين"، لا سيما الدور المحوري لرأس الحربة أيمن حسين، الذي بات حديث الأوساط الكروية بين مشيد بأدواره ومنتقد لتراجعه الدفاعي في لقاء الذهاب.
وفي قراءة فنية معمقة لشكل الفريق تحت قيادة المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، يؤكد المحلل الفني السابق للمنتخب العراقي، علي النعيمي، أن "الأسود" يمتلكون اليوم هوية مغايرة لما كان عليه الحال مع سلفيه كاتانيتش وكاساس. ويرى النعيمي أن المنظومة الحالية تمتلك نضجا تكتيكيا يتيح لها تدوير الكرة بثقة تحت الضغت العالي، وخاصة في المناطق الهجومية الحساسة، مشيرا إلى أن مباراتي الفريق لم تعد تعتمد فقط على الروح القتالية، بل على فرض إيقاع فني مدروس.
وحول الجدل الدائر بشأن وظائف أيمن حسين داخل المستطيل الأخضر، فإن التحليل الفني ينصف "البرج" العراقي؛ إذ يرى المختصون أن ما قام به اللاعب في مبارأة أبوظبي لم يكن ضعفا هجوميا، بل التزاما صارما بتعليمات الجهاز الفني. فالضغط المكثف الذي مارسه "الأبيض" الإماراتي حينها فرض واقعا تكتيكيا استوجب عودة المهاجم للمساندة، وهو ما نفذه حسين بدقة، خاصة في مهام الرقابة الفردية خلال الكرات الثابتة، مستغلا طوله الفارع لتشتيت الكرات الهوائية، وهي مهام تقليدية لكبار المهاجمين في الكرة الحديثة ولا تعني تحوله إلى لاعب ارتكاز.
ومن المتوقع أن يكرر أرنولد نفس النهج في موقعة اليوم، حيث سيكون "أيمن" مطالبا بالتوازن بين شراسته الهجومية داخل الصندوق لاقتناص أنصاف الفرص، وبين أدواره "الخفية" في حماية المرمى العراقي من الركلات الركنية والثابتة للخصم. هذا التوازن سيكون مفتاحا لفك شفرة الدفاع الإماراتي، مع ضرورة إعادة تنظيم خط الوسط لضمان الاستحواذ وحرمان الضيوف من الكرة، لخلق زيادة عددية في الثلث الهجومي.
تبقى الإشارة إلى أن الفائز من هذه الملحمة الكروية سيحمل آمال القارة الصفراء نحو "الملحق العالمي" في المكسيك شهر مارس/آذار المقبل، في خطوة أخيرة قبل معانقة حلم المنديال، وهو ما يجعل من التزام كل لاعب بدوره التكتيكي، وفي مقدمتهم أيمن حسين، طوق النجاة لعبور هذا المنعطف التاريخي.
