الناقل الوطني.. تعبيرية
"الناقل الوطني": الأردن يقر الاتفاقية النهائية لحل أزمة المياه
- مجلس الوزراء يقر تمويلا مشتركا لـ"الناقل الوطني": أضخم مشروع لمواجهة العجز المائي
في خطوة حاسمة نحو تأمين "الإغلاق المالي" لأضخم مشاريع البنية التحتية في تاريخ الأردن، أقر مجلس الوزراء الأربعاء اتفاقية التمويل المشترك لمشروع "الناقل الوطني". وتمهد هذه الموافقة الطريق لتأمين كامل التمويل اللازم لهذا المشروع الاستراتيجي، الذي يهدف بالدرجة الأولى إلى سد العجز المائي الحاد في المملكة.
يقوم المشروع، الذي يعد ركنا أساسيا في خطة التحديث الاقتصادي، على تحالف استثماري تقوده شركتان، حيث شهد رئيس الوزراء، جعفر حسان، توقيع عقد الإنشاء بين الحكومة، ممثلة بوزير المياه والري رائد أبي السعود، والتحالف ممثلا بـجاد حريبي.
شراكة ممتدة لـ 26 عاما
وفقا لتصريحات أبي السعود، سينفذ المشروع بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وبموجب هذه الشراكة، يتولى الائتلاف التمويلي عمليات التمويل والتصميم والبناء والتشغيل لمدة 26 عاما، قبل أن تعود ملكيته بالكامل للدولة الأردنية.
ويعتمد المشروع على نظام تقني متطور؛ يبدأ بمنظومة سحب لمياه البحر الأحمر في العقبة، ثم محطة تحلية ضخمة تعتمد تقنية "التناضح العكسي". وفي المرحلة النهائية، يتم نقل المياه عبر أنابيب تقطع مسافة 450 كيلومترا، تدعمها محطات ضخ عالية السعة ومكونات للطاقة المتجددة.
مواجهة الفقر المائي والأمن الغذائي
تأتي هذه المبادرة الضخمة كاستجابة لواقع ملح؛ حيث يصنف الأردن كثاني أفقر دولة مائيا في العالم، ويواجه تحديات النمو السكاني المتسارع وضغوط موجات اللجوء، مما دفع بموارده المائية إلى ما دون خط الفقر المائي العالمي.
ومن المنتظر أن يوفر "الناقل الوطني" حلولا مستدامة تتجاوز مجرد تأمين مياه الشرب، لتشمل دعم الأمن الغذائي والزراعي.
كما يعول على المشروع لتقليل الضغط الهائل على المخزون الجوفي المستنزف، والسماح للأحواض المائية بإعادة التغذية طبيعيا، وهو ما يمثل استثمارا حاسما في مستقبل الأمن المائي والاجتماعي للأجيال القادمة في المملكة.
