آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر

1
وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر

ساعر: الدول "المحايدة" فقط يمكنها الانضمام للقوة الدولية في غزة

استمع للخبر:
نشر :  
17:56 2025/10/27|
آخر تحديث :  
17:57 2025/10/27|
  • ساعر: أود أن أقول إن الدول التي ترغب أو تستعد لإرسال قوات ينبغي أن تكون على الأقل محايدة

في إعلان رسمي يحدد معايير القبول لدى الاحتلال لطبيعة القوات الدولية المستقبلية في قطاع غزة، أعلن وزير خارجية الاحتلال، جدعون ساعر، الإثنين، أن الدول "المحايدة" فقط تجاه الاحتلال هي التي يمكنها الحصول على الموافقة لإرسال قوات للمشاركة في عمليات تأمين القطاع.

هذا التصريح، الذي يضع شرطا واضحا للحياد كحد أدنى، جاء ليؤكد استبعادا قاطعا لمشاركة تركيا في أي ترتيبات أمنية مستقبلية في غزة. 


يأتي هذا الموقف الحاسم للاحتلال في وقت تتشكل فيه ملامح "اليوم التالي" في القطاع الفلسطيني، استنادا إلى تفاهمات وقف إطلاق النار.

سياق الخطة الدولية لغزة

تأتي هذه المواقف المتشددة للاحتلال تجاه أنقرة في سياق خطة أوسع لإدارة القطاع.

فبحسب ما هو مقرر، وبموجب الخطة التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي يستند إليها اتفاق وقف إطلاق النار المعمول به حاليا، فإنه من المقرر أن يتم نشر "قوة دولية" في غزة.

ومهمة هذه القوة الدولية محددة بـ "تثبيت الاستقرار" في القطاع الفلسطيني، الذي وصف بأنه "المحاصر والمدمر" جراء العمليات العسكرية.

وتشير ملامح هذه الخطة إلى أن القوة الدولية من المفترض أن "تتألف بشكل أساسي من قوات من دول عربية وإسلامية".

هذا الانتشار الدولي، بحسب الخطة، سيتزامن مع عملية انسحاب تدريجي لجيش الاحتلال من داخل القطاع، لتسليم المهام الأمنية لتلك القوة.

وفي هذا الإطار، برزت رغبة تركية واضحة، حيث "تسعى تركيا للانضمام إلى هذه القوة"، غير أن هذا المسعى التركي يصطدم بجدار رفض قاطع من الاحتلال، إذ "أن الاحتلال يرفض ذلك بشدة".

ساعر يحدد الشروط من بودابست

وقد جاءت تصريحات وزير خارجية الاحتلال، جدعون ساعر، لتفصيل أسباب هذا الرفض وتحديد معايير الاحتلال. فخلال مؤتمر صحافي رسمي عقده ساعر في العاصمة المجرية بودابست، وإلى جانب نظيره المجري بيتر سيارتو، أوضح ساعر الموقف بالتفصيل.

وقال ساعر أمام الصحفيين: "أود أن أقول إن الدول التي ترغب أو تستعد لإرسال قوات ينبغي أن تكون على الأقل محايدة". 

هذا التأكيد على شرط "الحياد" يضع الخطوط العريضة لما يمكن أن يقبل به الاحتلال.

وواصل ساعر توضيح هذا المعيار، مضيفا: "ربما لا يجب أن تكون مؤيدة للاحتلال، لكن يجب ألا تكون معادية له".

الهجوم على الموقف التركي

هذا التوضيح للمعيار (عدم العداء للاحتلال) كان مدخلا مباشرا لانتقاد الموقف التركي الحالي. وانتقل ساعر "لافتا إلى أن "تركيا، للأسف، بقيادة (الرئيس رجب طيب) إردوغان، تبنت نهجا عدائيا تجاه الاحتلال"".

وشدد وزير خارجية الاحتلال على أن هذا "النهج العدائي" الذي ينسبه لأنقرة، "لا يقتصر على التصريحات" السياسية والإعلامية فحسب، "بل يشمل أيضا خطوات دبلوماسية واقتصادية ضدها"، أي ضد الاحتلال.

وبناء على هذا التقييم للموقف التركي الذي يقوده الرئيس إردوغان، "تابع ساعر" استنتاجه الحاسم والنهائي، معلنا: "لذلك ليس منطقيا أن نسمح لقواتها المسلحة (القوات التركية) بدخول قطاع غزة".

ولم يكتف ساعر بالاستنتاج المنطقي من وجهة نظره، بل أتبعه بقرار قاطع، مؤكدا: "ولن نقبل بذلك".

وكشف جدعون ساعر أن هذا الرفض ليس مجرد موقف إعلامي موجه للصحافة في بودابست، بل هو موقف سياسي رسمي تم إبلاغه للوسطاء الرئيسيين في الخطة.

وقال ساعر: "وقد أبلغنا أصدقاءنا الأميركيين بهذا الموقف".

نتنياهو يؤكد: القرار للاحتلال وحده

ولا يبدو أن موقف وزير الخارجية ساعر يمثل رأيا منفردا داخل الحكومة، بل هو يعكس تماما السياسة التي أعلنها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو قبل ذلك بيوم واحد.

فقد "كان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو قد أكد يوم الأحد"، أن "الاحتلال وحده سيحدد أيا من الدول يمكنها الانضمام إلى القوة الأمنية الدولية التي من المقرر نشرها في غزة".

وأكد نتانياهو أن هذا القرار هو قرار سيادي للاحتلال بحت، ولن يخضع لرغبات الدول الأخرى المشاركة في الخطة.

"وقال نتانياهو خلال اجتماع لحكومته" الأسبوعي، محددا آلية الفرز لدى الاحتلال: "أوضحنا مع احترامنا للقوات الدولية أن الاحتلال هو الذي سيحدد ما هي القوات غير المقبولة لدينا". 

وهو ما يعني أن الاحتلال يحتفظ لنفسه بحق "الفيتو" على مشاركة أي دولة، وعلى رأسها تركيا، في القوة الدولية المزمع نشرها في غزة

  • تركيا
  • الاحتلال
  • غزة
  • وقف اطلاق النار