جرافات مصرية في قطاع غزة
في اتصال هاتفي.. حسين الشيخ ووزير الخارجية المصري يبحثان "إعادة إعمار غزة" و"المصالحة الوطنية"
- أكد الجانبان على الأهمية القصوى لتأمين الدعم الدولي اللازم لإنجاح هذا المؤتمر
- بحث الطرفان "الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وتوحيد الصف"
- تركز جزء كبير من الاتصال الهاتفي بين الشيخ وعبد العاطي على "التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية في غزة"
أجرى نائب رئيس دولة فلسطين، حسين الشيخ، اليوم الأحد، اتصالا هاتفيا مطولا مع وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي. وتناول الاتصال بشكل معمق مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، والخطوات العملية المطلوبة لجهود "إعادة الإعمار والتنمية" في قطاع غزة، بالإضافة إلى ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية، وذلك في إطار التنسيق المشترك للمرحلة الدقيقة التي تلي اتفاق وقف إطلاق النار.
مرحلة "ما بعد الحرب"
يأتي هذا التنسيق رفيع المستوى في وقت حاسم، بعد أسابيع من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وإنهاء الحرب المدمرة في قطاع غزة، والبناء على مخرجات "قمة شرم الشيخ للسلام" التي رعاها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وتدخل القضية الفلسطينية الآن مرحلة "اليوم التالي"، التي تتطلب تضافر جهود إقليمية ودولية لبدء عملية إعادة إعمار واسعة النطاق، بالتزامن مع ضرورة توحيد الموقف الفلسطيني الداخلي لضمان نجاح هذه المرحلة.
ملف إعادة الإعمار يتصدر المباحثات
تركز جزء كبير من الاتصال الهاتفي بين الشيخ وعبد العاطي على "التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية في غزة"، والذي من المقرر أن تستضيفه مصر.
وأكد الجانبان على الأهمية القصوى لتأمين الدعم الدولي اللازم لإنجاح هذا المؤتمر، وضمان حشد الموارد المالية الكافية لجهود إعادة الإعمار، بما يلبي الاحتياجات الهائلة للشعب الفلسطيني في القطاع بعد عامين من الدمار.
توحيد الصف والموقف الفلسطيني
كما بحث الطرفان "الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وتوحيد الصف".
وأكدا أن هذه الخطوة ضرورية لـ"تعزيز الموقف الفلسطيني في هذه المرحلة الدقيقة"، ولضمان وجود صوت فلسطيني موحد قادر على التعامل مع الاستحقاقات القادمة وخدمة المصلحة الوطنية العليا.
الإصلاحات الدستورية وتفعيل المؤسسات
في سياق متصل، تطرق الاتصال إلى الخطوات التي تتخذها القيادة الفلسطينية على الصعيد الداخلي. وناقش الجانبان "الإصلاحات الجارية داخل مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية"، بالإضافة إلى "الإعلان الدستوري" الذي أصدره الرئيس محمود عباس مؤخرا.
واعتبرت هذه الخطوات أساسية وتهدف إلى "تنظيم المرحلة المقبلة وتفعيل مؤسسات الدولة الفلسطينية"، في إشارة إلى الاستعداد لتولي مسؤوليات كاملة في إدارة شؤون الضفة الغربية وقطاع غزة.
مصر تجدد دعمها الكامل للسلطة الفلسطينية
من جانبه، أكد الوزير بدر عبد العاطي خلال الاتصال على موقف مصر الثابت والمستمر في "دعم السلطة الوطنية الفلسطينية ومساندة جهودها" في كافة الملفات.
وجدد الوزير المصري دعم بلاده لجهود "تحقيق الوحدة الوطنية" الفلسطينية، والتزام القاهرة الكامل بدعم "إعادة إعمار قطاع غزة".
وشدد عبد العاطي على أن كل هذه الجهود المصرية تهدف إلى "تعزيز الأمن والاستقرار"، ودعم "تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية"، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم وعادل في المنطقة.
يعكس هذا الاتصال عمق التنسيق الاستراتيجي بين القيادة الفلسطينية والقاهرة، في محاولة لبلورة رؤية مشتركة لإدارة "اليوم التالي" في غزة.
ويرتبط المسار العام للأحداث الآن بمدى نجاح مؤتمر إعادة الإعمار المرتقب في حشد الدعم المالي، بالتزامن مع قدرة الحوار الوطني الفلسطيني على التوصل إلى توحيد الصف، لتمكين السلطة الفلسطينية من الاضطلاع بمهامها في القطاع.
