آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

جنود فرنسيين

1
جنود فرنسيين

فرنسا ترسل 3 عسكريين لمركز المراقبة الأمريكي لهدنة غزة.. وتضع شروطا للمشاركة المستقبلية

نشر :  
21:16 2025/10/25|
  • أنشأت القيادة المركزية الأمريكية "مركز تنسيق مدني عسكري" (CMCC) في مدينة كريات جات
  • باريس تسعى من خلال هذه المشاركة إلى "استعادة حضورها الدبلوماسي والعسكري في الشرق الأوسط"

في تطور دبلوماسي لافت، أكد مصدر دبلوماسي أوروبي أن 3 عسكريين فرنسيين، بينهم عقيد واحد على الأقل، يشاركون حاليا في بعثة المراقبة الدولية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وتأتي هذه المشاركة الفرنسية، التي تعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب الأخيرة، في إطار البعثة التي تقودها الولايات المتحدة انطلاقا من مركز التنسيق المدني العسكري المنشأ حديثا في أراضي الاحتلال.

مركز تنسيق دولي في "كريات جات" 

تأتي هذه الخطوة في أعقاب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب في قطاع غزة، والذي رعته الولايات المتحدة وتم تثبيته في "قمة شرم الشيخ للسلام".

ولضمان تنفيذ الاتفاق ومراقبة الهدنة الهشة، أنشأت القيادة المركزية الأمريكية "مركز تنسيق مدني عسكري" (CMCC) في مدينة كريات جات.


وقد أعلنت واشنطن في وقت سابق أن هذا المركز، الذي بدأ عمله الأولي، يضم نحو 200 جندي أمريكي من ذوي الخبرة في مجالات النقل والتخطيط والهندسة والأمن.

واليوم، يتأكد أن هذا المركز ليس أمريكيا خالصا، بل يضم أيضا عناصر بريطانيين وكنديين، وينضم إليهم الآن الفريق الفرنسي الجديد، ومن المقرر أن تنضم فرق أوروبية أخرى في الأيام المقبلة.

دور فرنسي حذر وأهداف استراتيجية 

أوضحت محطة "فرانس إنفو" الفرنسية أن باريس تسعى من خلال هذه المشاركة إلى "استعادة حضورها الدبلوماسي والعسكري في الشرق الأوسط"، ولكن ضمن "حدود دقيقة" تضمن بقاء تحركها في إطار الشرعية الدولية.

ويعمل العسكريون الفرنسيون الثلاثة جنبا إلى جنب مع نظرائهم الأمريكيين والبريطانيين والكنديين داخل مقر المركز في كريات جات، حيث يشرفون على تنسيق الجهود بين الفرق الدولية المشاركة في مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار.

وبحسب مصادر دبلوماسية في بروكسل، فإن الفريق الفرنسي انضم حديثا إلى بعثة التنسيق. ونتيجة لحداثة انضمامهم، "لم يسند إليه بعد دور محدد" ضمن مجموعات العمل الخمس التي تديرها الولايات المتحدة، والتي تشرف على الجوانب المختلفة للاتفاق، من الأمن إلى اللوجستيات.

وتشير المصادر إلى أن هذا الانخراط الفرنسي الحذر يهدف إلى تحقيق هدفين استراتيجيين أساسيين: الهدف الأول، هو دعم المبادرة الأمريكية الحالية التي ترمي إلى تثبيت الهدنة في غزة ومنع انهيارها، كخطوة أولى ضرورية.

الهدف الثاني، هو "تموضع استراتيجي" يمكن فرنسا لاحقا من المشاركة بفاعلية في أي "قوة دولية محتملة" لإعادة الاستقرار إلى القطاع في مرحلة "اليوم التالي" للحرب.

شروط باريس للمستقبل 

تؤكد المصادر الدبلوماسية أن هذا التموضع الفرنسي للمشاركة في أي قوة دولية مستقبلية، مرهون بشرطين واضحين تضعهما باريس: الشرط الأول: أن يتم أي انتشار مستقبلي ضمن تفويض رسمي صادر عن مجلس الأمن الدولي، لضمان الغطاء القانوني والشرعية الدولية الكاملة.

 الشرط الثاني: ألا يشمل هذا الانتشار إرسال قوات فرنسية مقاتلة "على الأرض" داخل قطاع غزة، مما يعني أن الدور الفرنسي، إن حدث، سيكون لوجستيا أو إشرافيا أو تنسيقيا، وليس قتاليا مباشرا.

وبهذا، تمثل مشاركة العقيد الفرنسي وزميليه خطوة رمزية هامة تعلن عودة فرنسا إلى الانخراط المباشر في الترتيبات الأمنية بالشرق الأوسط، وإن كان ذلك تحت مظلة القيادة الأمريكية في الوقت الراهن

 ويرتبط المسار العام للدور الفرنسي الآن بمدى تطور الأوضاع الميدانية في غزة، وبنتائج المفاوضات الجارية حول تشكيل القوة الدولية الدائمة، والتي تصر باريس على أن تكون تحت مظلة الأمم المتحدة كشرط أساسي لمشاركتها المستقبلية.

  • فرنسا
  • غزة
  • هدنة
  • وقف اطلاق النار