فلسطينيون ينزحزن من احد المخيمات في الضفة الغربية
الأونروا تتهم الاحتلال بتنفيذ "تدمير ممنهج" و "تهجير قسري" شمال الضفة الغربية
- الإجراءات ترقى إلى مستوى "النزوح القسري" الممنهج بحق السكان الفلسطينيين، مما ينذر بعواقب إنسانية وسياسية وخيمة.
- إخلاء ثلاثة مخيمات رئيسية للاجئين في مناطق جنين وطولكرم ونور شمس بشكل كامل.
- يعد استهداف مدارس الأونروا وطرد موظفيها تقويضا مباشرا للعمل الإنساني الدولي
اتهمت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم الأربعاء، قوات الاحتلال بتنفيذ عمليات تدمير واسعة النطاق في شمال الضفة الغربية.
وشددت الوكالة على أن هذه الإجراءات ترقى إلى مستوى "النزوح القسري" الممنهج بحق السكان الفلسطينيين، مما ينذر بعواقب إنسانية وسياسية وخيمة.
يأتي هذا التصريح في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية للاحتلال في الضفة الغربية، بالتزامن مع قيود مشددة مفروضة على وكالات الإغاثة الدولية.
وتعد مناطق شمال الضفة، وتحديدا مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، محورا لعمليات اقتحام متكررة؛ تستهدف، حسب بيانات الاحتلال، "البنية التحتية للمقاومة"، لكنها، وفقا لتقارير أممية، تطال البنية التحتية المدنية والسكان.
تفاصيل بيان الأونروا
وفقا للبيان الرسمي الصادر عن (الأونروا) اليوم الاربعاء، فإن الأوضاع الميدانية تدهورت بشكل حاد، ويمكن تلخيص أبرز النقاط كالتالي:
- الإخلاء القسري: تم إخلاء ثلاثة مخيمات رئيسية للاجئين في مناطق جنين وطولكرم ونور شمس بشكل كامل.
- منع العودة: أكدت الوكالة أن قوات الاحتلال منعت السكان، الذين أجبروا على النزوح، من العودة إلى منازلهم.
- عنف المستوطنين: أشار التقرير إلى أن "عنف المستوطنين" وتوسيع المستوطنات غير الشرعية، ساهما بشكل مباشر في تهجير الفلسطينيين قسرا عن أراضيهم.
- استهداف الوكالة: أضاف البيان أن القوانين التي يسنها الاحتلال، والمناهضة لعمل الوكالة، أسفرت عن إغلاق مدارس تابعة للأمم المتحدة داخل الضفة الغربية، كما أدت إلى طرد موظفين دوليين من عملهم.
وتكمن خطورة هذه الإجراءات، بحسب تحليل الأونروا، في كونها تتجاوز الأضرار المادية لتصبح سياسة ممنهجة للتغيير الديمغرافي. وحذرت الوكالة صراحة من أن هذه الممارسات، التي وصفتها بـ "التهجير القسري"، تمهد الطريق فعليا لتنفيذ عمليات "ضم" لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة.
على الصعيد الدبلوماسي، يعد استهداف مدارس الأونروا وطرد موظفيها تقويضا مباشرا للعمل الإنساني الدولي، ومحاولة لإنهاء دور الوكالة كشاهد محايد على تداعيات الاحتلال المستمرة.
ويضع هذا التقرير الأممي ضغطا إضافيا على المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم يتجاوز الإدانات اللفظية. ومع استمرار سياسات الاحتلال الممنهجة ضد الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، يبقى المسار العام للمنطقة مفتوحا على مزيد من التصعيد، وتقويض أي فرص متبقية لحل سياسي قائم على الشرعية الدولية.
