شاحنات تحمل مساعدات مقدمة من برنامج الأغذية العالمي (WFP) تسير على طريق في دير البلح وسط قطاع غزة
مسؤول أممي يطالب الاحتلال بفتح فوري لجميع معابر غزة: "هذا هو اختبار الاتفاق الحقيقي"
- مسؤول أممي يحث الاحتلال الإسرائيلي على الفتح الفوري لجميع المعابر لإدخال المساعدات إلى غزة
دعا مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر، اليوم الأربعاء، كيان الاحتلال إلى الفتح "الفوري" لجميع المعابر لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، مشددا على أن الاختبار الحقيقي لاتفاق وقف إطلاق النار ليس بالصور والمؤتمرات الصحفية، بل بإطعام الأطفال وتوفير الدواء للمستشفيات.
وقف إطلاق نار على حافة مجاعة
تأتي هذه الدعوة الأممية الملحة في وقت حاسم، بعد أيام قليلة من دخول اتفاق وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ، وفي ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة دفعت الأمم المتحدة إلى إعلان المجاعة رسميا في أجزاء من القطاع. ورغم السماح بدخول كميات محدودة من المساعدات في الأيام الأخيرة، إلا أن المنظمات الإغاثية تؤكد أنها لا تمثل سوى "جزء ضئيل مما هو مطلوب".
مطالب واضحة
في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" من القاهرة، حدد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، موقف المنظمة الأممية بوضوح:
- مطلب فوري: قال فليتشر: "نطالب بالوصول من دون عوائق... نريد أن يحصل ذلك الآن في إطار اتفاق وقف إطلاق النار".
- الاختبار الحقيقي: رأى أن "اختبار هذا الاتفاق ليس من خلال الصور والمؤتمرات الصحفية... الاختبار هو أن نطعم أطفالنا، وأن نوفر التخدير في المستشفيات، وأن ننصب خيما فوق رؤوس الناس".
- إجماع دولي: كشف فليتشر أنه شارك في قمة شرم الشيخ، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعماء العالم "كانوا واضحين في أنه يجب السماح لنا بتقديم المساعدات على نط disparition".
وأكد المسؤول الأممي أن "الفرق جاهزة، والبضائع جاهزة"، لكن ما يدخل حاليا هو "عشرات الشاحنات في أحسن الأحوال... بدلا من مئات الشاحنات التي يتعين علينا أن نراها تعبر".
ضغط سياسي
سياسيا، تمثل تصريحات فليتشر، الذي يتوجه غدا إلى معبر رفح، ضغطا دبلوماسيا مباشرا على كيان الاحتلال، حيث تربط بشكل لا لبس فيه بين مصداقية اتفاق وقف إطلاق النار وبين التنفيذ الفوري وغير المشروط للبند الإنساني. إن الإشارة إلى وجود إجماع دولي في قمة شرم الشيخ، بمشاركة الرئيس ترامب، هي محاولة لاستخدام الزخم السياسي للقمة كورقة ضغط لإلزام الاحتلال بتعهداته.
دبلوماسيا، تضع هذه المطالب الاحتلال أمام مسؤولياته، وتجعل من ملف المساعدات المعيار الذي سيقيس به العالم مدى جديته في الالتزام بالاتفاق.
من الاتفاق السياسي إلى التنفيذ الإنساني
يضيف نداء الأمم المتحدة بعدا جديدا للأزمة، مؤكدا أن أي تقدم سياسي يبقى حبرا على ورق ما لم يترجم إلى تحسن ملموس في حياة المدنيين على الأرض. ومع استعداد الفرق الإنسانية للتدخل على نطاق واسع، تبقى الكرة الآن في ملعب الاحتلال، الذي ستحدد قراراته بشأن فتح المعابر ما إذا كان اتفاق وقف إطلاق النار سيتحول إلى بداية حقيقية لإنهاء المعاناة، أم سيبقى مجرد هدنة هشة على حافة كارثة إنسانية.
