أطفال قطاع غزة
غزة تباد بالقصف والجوع.. الاحتلال يوسع اجتياحه ومبادرة سياسية تتأرجح
- غزة تحت النار: مجاعة معلنة وإبادة جماعية مع توسع اجتياح الاحتلال.
مع دخول العدوان يومه الـ 726، تتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يواصل جيش الاحتلال تصعيد هجماته الوحشية، مخلفا مشاهد دمار هائل ومجازر مروعة، وسط حصار خانق دفع بالأمم المتحدة إلى إعلان المجاعة رسميا لأول مرة في الشرق الأوسط.
في خضم هذه الإبادة الجماعية، تتكشف فصول مبادرة سياسية يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بينما تضغط أطراف دولية، بما فيها قطر ومصر وتركيا، على حركة حماس لقبول خطة لوقف إطلاق النار، لا تزال تفاصيلها وضماناتها محل تشاور معقد.
إبادة شاملة وسياسة تجويع ممنهجة
تتصدر سياسة "التجويع الممنهج" وجه العدوان، حيث ارتفعت حصيلة ضحايا سوء التغذية إلى 453 شهيدا، بينهم 150 طفلا.
وتظهر الأرقام المفزعة استشهاد 2,576 مدنيا أثناء محاولتهم اليائسة الحصول على المساعدات الشحيحة، فيما يعرف بـ"مجازر لقمة العيش".
وقد حذرت وكالة "الأونروا" من تضاعف حالات سوء التغذية بين الأطفال، في وقت أكد فيه خبراء أمميون أن نصف مليون شخص يواجهون جوعا "كارثيا".
وقد أطلق المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، نداء عاجلا، مؤكدا أن "المدينة تواجه إبادة شاملة"، وداعيا العالم للتحرك الفوري.
تصعيد ميداني واجتياح واسع لمدينة غزة
ميدانيا، بدأ جيش الاحتلال سلسلة هجمات واسعة على مدينة غزة، تمهيدا لعملية وشيكة تهدف إلى "احتلالها بالكامل"، وفقا لمسؤولين في كيان الاحتلال.
وتركز طائرات الاحتلال غاراتها العنيفة على الأحياء السكنية مثل تل الهوى، والشيخ رضوان، والزيتون، والشجاعية، مما أسفر عن دمار مبان بالكامل وحصار المدنيين تحت الأنقاض والنيران.
وتتزامن الغارات الجوية والقصف المدفعي مع تحذيرات للسكان بالإخلاء القسري نحو الجنوب، في مشهد يعيد إلى الأذهان نكبة عام 1948، حيث يجبر الفلسطينيون على النزوح سيرا على الأقدام أو على عربات تجرها الدواب.
خطة ترمب.. ضغوط دولية ومفاوضات متعثرة
على الصعيد السياسي، سلمت قطر حركة حماس نسخة من خطة الرئيس ترمب، والتي تتضمن مبادئ عامة لإنهاء الحرب، وإطلاق سراح الأسرى، والانسحاب التدريجي لقوات الاحتلال.
وقد أمهل ترمب الحركة "ثلاثة إلى أربعة أيام" للرد.
وتقود الدوحة، إلى جانب القاهرة وأنقرة، جهودا دبلوماسية مكثفة لحث حماس على الرد بإيجابية، حيث أكد رئيس الوزراء القطري أن "الخطة تحقق هدفا رئيسيا بإنهاء الحرب"، مشيرا إلى أن بعض النقاط تحتاج إلى تفاوض.
ومن جانبها، بدأت حماس دراسة المقترح في أطرها القيادية ومع الفصائل الأخرى، مشددة على ضرورة التوصل إلى اتفاق يضمن انسحابا كاملا وإنهاء الحصار وإعادة الإعمار.
