تكرير النفط
أسعار النفط عالميا تنخفض تحت وطأة مخاوف "تخمة المعروض" وتقارير "اوبك+"
- تراجع العقود الآجلة لخام "برنت" عند 67.02 دولارا للبرميل
هوت أسعار النفط بشكل ملحوظ عند التسوية في ختام تعاملات الثلاثاء، مسجلة أكبر تراجع يومي لها منذ بداية شهر أغسطس/آب.
وجاء هذا الانخفاض الحاد تحت وطأة مخاوف متزايدة لدى المستثمرين من "تخمة" محتملة في المعروض العالمي، مدفوعة بعاملين رئيسيين: تقارير عن خطط تحالف "أوبك+" لزيادة الإنتاج، وعودة تدفق النفط من إقليم كردستان العراق.
وعند التسوية، تراجعت العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي بمقدار 95 سنتا، أو ما يعادل 1.4%، لتستقر عند 67.02 دولارا للبرميل. وبذلك، ينهي الخام الشهر على هبوط بنسبة 1.61%، والربع الثالث من العام على تراجع بنسبة 0.87%.
في المقابل، كان الانخفاض أكثر حدة بالنسبة للعقود الآجلة للخام الأمريكي (WTI)، التي فقدت 1.08 دولارا، أو 1.70%، لتغلق عند 62.37 دولارا للبرميل. وسجل الخام الأمريكي هبوطا شهريا بنسبة 2.56%، وخسارة فصلية بلغت 4.21%.
تضارب الأنباء حول خطط "أوبك+"
يكمن السبب الرئيسي وراء قلق الأسواق في الأنباء التي نقلتها وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة، تفيد بأن ثمانية أعضاء في تحالف "أوبك+" قد يتفقون على تسريع وتيرة زيادات الإنتاج خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني، لتتراوح الزيادة بين 274 ألفا و411 ألف برميل يوميا.
لكن منظمة "أوبك" سارعت إلى نفي تقارير أخرى تحدثت عن خطط لزيادة الإنتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا، ووصفت المنظمة، عبر حسابها على منصة "إكس"، هذه الادعاءات بأنها "غير دقيقة ومضللة تماما"، مما أضاف حالة من عدم اليقين للأسواق.
عوامل ضغط إضافية
إلى جانب قرارات "أوبك+" المرتقبة، ساهمت عوامل أخرى في الضغط على الأسعار، أبرزها:
عودة نفط كردستان: استئناف تصدير النفط من إقليم كردستان العراق عبر تركيا يضيف كميات إضافية من المعروض في السوق العالمي.
انحسار المخاطر الجيوسياسية: قال محللون إن الدعم الذي حظي به مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام في غزة من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يؤدي إلى عودة حركة الملاحة في قناة السويس إلى طبيعتها، مما يقلص من "علاوة المخاطر" المسعرة في أسواق النفط.
مخاوف الطلب الأمريكي: أشار محللون من بنك "ANZ" إلى أن احتمال إغلاق الحكومة في الولايات المتحدة قد أثار مخاوف جديدة تتعلق بالطلب على الطاقة في أكبر اقتصاد في العالم.
