الدوري الاردني للمحترفين
توقف الدوري.. محطة فارقة قد تعيد رسم ملامح المنافسة
- المدرب ديان صالح شدد على أن معالجة السلبيات وتعزيز نقاط القوة يجب أن تكون أولوية
يشكل توقف دوري المحترفين لكرة القدم لمدة 20 يوما محطة فارقة في مسار البطولة، ليس فقط لأنه يمنح المنتخب الوطني الفرصة للتحضير لمواجهتي روسيا والدومينيكان ضمن استعداداته لبطولة كأس العرب ونهائيات كأس العالم، بل لأنه يتيح للأندية إعادة ترتيب أوراقها على مختلف المستويات.
التوقف في منتصف المشوار يضع الأندية أمام خيارين: إما الاستفادة من هذه المرحلة لتصحيح الأخطاء وتعزيز الجاهزية الفنية والبدنية، أو الدخول في حالة من الركود تؤثر سلبا عند عودة المنافسات. الجولة الخامسة التي سبقت التوقف أظهرت أن معظم الفرق ما زالت تبحث عن التوازن المطلوب، ما يجعل الأسابيع القادمة حاسمة في تحديد من سيعود أقوى.
المدربون يرون أن فترة التوقف فرصة ذهبية، خصوصا لأولئك الذين لم يحظوا بفترة إعداد كافية قبل انطلاق الموسم. المدرب ديان صالح شدد على أن معالجة السلبيات وتعزيز نقاط القوة يجب أن تكون أولوية، فيما لفت الخبير زياد عكوبة إلى أن بعض الفرق، مثل الفيصلي، بدأت فعليا بالاستفادة من هذه المرحلة عبر منح مدربيها الجدد وقتا كافيا لفهم طبيعة الفريق وبناء الانسجام المطلوب.
لكن التوقف لا يحمل الإيجابيات فقط، فهناك جانب مظلم تعانيه بعض الأندية ذات الإمكانات المالية المحدودة. اللاعب السابق رائد النواطير حذر من أن تأخر صرف المستحقات المالية قد يؤدي إلى غياب الانضباط في التدريبات، وهو ما يهدد بتراجع الجاهزية الفنية والبدنية، ويجعل بعض الفرق أقل قدرة على المنافسة بعد الاستئناف.
أما على الصعيد الفني، فيؤكد خبراء اللعبة أن هذه المرحلة تمثل فرصة لإعادة هيكلة الأجهزة الفنية أو حتى إجراء تغييرات في حال اقتضت الحاجة، إضافة إلى رفع نسق اللياقة البدنية التي بدت هاجسا واضحا في الجولات الماضية. المدرب الوطني عثمان الحسنات شدد على أن النجاح في استثمار هذه الفترة يتوقف على التخطيط السليم، والتركيز على زيادة الانسجام الجماعي داخل الفرق.
في النهاية، قد يكون هذا التوقف نقطة تحول حقيقية في مسار الدوري. الفرق التي تحسن استغلاله ستعود أكثر قوة وتنظيما، بينما ستجد الأخرى نفسها في مواجهة صعوبات مضاعفة. ومع عودة المنافسات، ستتضح ملامح أي الفرق أدركت قيمة هذه الفرصة وأيها أضاعتها.
