لاوتارو مارتينيز
إنتر ميلان من مجد برشلونة إلى فوضى فلومينينسي
- قبل شهرين فقط، كان إنتر ميلان في قمة المجد.. واليوم، يعيش أحد أسوأ فصول تاريخه الحديث
في مشهد لا يصدق، تحول حلم الثلاثية إلى كابوس متكامل الأركان: لقب ضاع، مدرب هرب، غرفة ملابس منقسمة، وخيبة أوروبية ما زالت آثارها تتردد في أرجاء سان سيرو.
ليلة المجد الأخيرة
كل شيء بدأ من ليلة سان سيرو التاريخية حين أطاح الإنتر ببرشلونة من دوري الأبطال، بهدف قاتل لديفيد فراتيسي، كان بمثابة توقيع رسمي على عودة النيراتزوري إلى منصات المجد الأوروبي.
تلك الليلة كانت تجسيدا للهوية الجماعية، للفريق الذي لا يمتلك النجوم الأبرز، لكنه يلعب ككتلة متماسكة لا تعرف التراجع.
لكن بعد تلك الليلة، بدأ العد التنازلي.
السكوديتو يطير من النافذة
في سباق الدوري، كانت الفرصة مثالية مع تعثر نابولي. وكاد الإنتر أن يخطف الصدارة، لكن ركلة جزاء جدلية في الدقيقة الأخيرة أمام لاتسيو قلبت الحسابات، وأعادت نابولي إلى الواجهة.
ستيفان دي فري لخص المشهد:
"لم نستحق اللقب، لكننا كنا نستطيع تقديم ما هو أفضل".
كان هذا التصريح بداية الاعتراف الداخلي بالانهيار.
كابوس ميونخ والخيانة
في نهائي دوري الأبطال أمام باريس سان جيرمان، لم يظهر الإنتر أي مقاومة. هزيمة مذلة (5-0) فجرت كل التناقضات: أداء كارثي، لاعبين تائهين، ومدرب غائب فكريا.
بعد 3 أيام، فجر سيموني إنزاجي القنبلة: استقال من منصبه. وكشفت التقارير لاحقا أنه اتفق مع الهلال السعودي قبل النهائي. شعور بالخيانة اجتاح الجماهير والإدارة واللاعبين.
بدائل مضطربة ومونديال منسي
بعد فشل التعاقد مع سيسك فابريجاس، تولى كريستيان كيفو القيادة الفنية، في وقت كانت فيه أعصاب اللاعبين مشتعلة.
في كأس العالم للأندية، بدا إنتر وكأنه يزحف جريحا:
تعادل مع مونتيري
فوز متأخر على أوراوا
انتصار مقنع على ريفر بليت
ثم سقوط مفاجئ أمام فلومينينسي في دور الـ16
بصعوبة، بالكاد كان الفريق يتنفس.
لاوتارو يشتعل.. وهاكان في مرمى النيران
بعد الإقصاء، انفجر القائد لاوتارو مارتينيز أمام وسائل الإعلام:
"من يريد البقاء، فليبق.. ومن لا، فليغادر!"
كان الكل يعرف أن المقصود هو هاكان تشالهانوجلو، الذي بدا فاقدا للرغبة في الاستمرار، وسط شائعات عن انتقاله.
اللافت أن كلمات لاوتارو لم تلق إجماعا في غرفة الملابس. بعض اللاعبين، مثل ماركوس تورام، أظهروا تعاطفا مع هاكان، ما زاد التوترات.
من حلم المجد إلى واقع الانقسام
في بضعة أسابيع، تحول فريق الحلم إلى كتيبة مشوشة وممزقة.
الموسم الذي بدأ بآمال الثلاثية انتهى بدموع، وشكوك، وقرارات كبرى تنتظر الحسم.
إدارة الإنتر الآن أمام مفترق طرق:
هل يتم تفكيك الفريق وإعادة البناء؟
أم إعادة ضبط العلاقات وترميم الثقة؟
لكن السؤال الأهم..
هل يملك إنتر ميلان ما يكفي من "الروح" للنهوض مجددا؟
