القلق - تعبيرية
استشاري طب نفسي يكشف عبر" رؤيا" أسباب ارتفاع معدلات القلق في الأردن - فيديو
- استشاري نفسي: القلق في الأردن ارتفع بنسبة 300% منذ عام 1990
- استشاري نفسي: 42% من الأردنيين يعانون من القلق مقابل 4% فقط عالميا
- استشاري نفسي: الاستخدام المفرط للإنترنت والإدمان أبرز أسباب تفاقم القلق بين الشباب
- استشاري نفسي: القلق ليس ضعفا شخصيا والمساعدة الطبية ضرورة لا يجب التردد فيها
كشف استشاري الطب النفسي الدكتور عبد الرحمن مزهر خلال حديثه عبر برنامج أخبار السابعة على قناة رؤيا الفضائية عن ارتفاع كبير في معدلات القلق بين الأردنيين، موضحا أن النسبة ارتفعت بما يزيد عن 300% منذ عام 1990 وحتى عام 2021، لتصل إلى 42%، مقارنة بنسبة 4% على المستوى العالمي.
وأوضح مزهر أن نسبة القلق في الأردن تعتبر أعلى بعشر مرات من المتوسط العالمي، مرجعا ذلك إلى عوامل اقتصادية واجتماعية وشخصية، إضافة إلى تأثيرات جديدة مثل الاستخدام المفرط للإنترنت وإدمان الوسائل الرقمية، إلى جانب تغيرات في النمط المجتمعي.
أعراض القلق وأثره على المجتمع
وأشار مزهر إلى أن من أكثر أعراض القلق شيوعا في الأردن: سرعة الانفعال، تشتت التفكير، قلة التركيز، اضطرابات النوم، وقد يتطور في بعض الحالات إلى اكتئاب أو اللجوء للمهدئات أو المواد المخدرة.
وأضاف أن أحد المظاهر الملفتة في الأردن هي ارتفاع معدلات التدخين، معتبرا إياها مؤشرا مرتبطا باضطرابات القلق، خصوصا في ظل تدني نسب الوعي حول هذا الارتباط.
وبين أن القلق في المجتمعات العربية، وخصوصا الشرق الأوسط، يظهر غالبا على شكل أعراض جسدية مثل الصداع، ارتفاع ضغط الدم، والسكري، مما يؤدي إلى التعامل معه كمرض جسدي وليس نفسي، وهو ما يجعل الكثيرين يتجاهلون الأسباب الحقيقية للمعاناة.
القلق الطبيعي والقلق المرضي
وأكد الدكتور مزهر أن القلق الطبيعي يعد جزءا ضروريا من حياة الإنسان، لأنه يدفعه للإنجاز، لكنه يتحول إلى قلق مرضي عندما يسبب التشتت وعدم التركيز وفقدان القدرة على أداء المهام اليومية، مما يتطلب تدخلا طبيا متخصصا.
وحول أهمية العلاج، قال مزهر إن الكثير من الشباب في الأردن يعانون من أعراض جسدية متكررة دون أسباب طبية واضحة مثل الصداع، اضطراب النوم، فقدان الشهية والطاقة، والتوجه نحو الإدمان، وهي مؤشرات تستدعي الاستعانة بالمساعدة الطبية.
ونبه إلى ضرورة إزالة وصمة العار المرتبطة بطلب المساعدة النفسية، مؤكدا أن القلق أو الاضطراب النفسي لا يعني ضعف الشخصية أو نقصا في الذات.
بدائل علاجية وممارسات وقائية
وختم الدكتور مزهر بتوجيه نصائح وقائية، أبرزها ممارسة الرياضة بانتظام، التي أثبتت فعاليتها كبديل لبعض أدوية القلق والاكتئاب، إلى جانب أهمية الاسترخاء اليومي وتعزيز النشاط الاجتماعي داخل الأسرة والمجتمع.
وشدد على ضرورة الحديث مع المقربين أو مناقشة المخاوف مع العائلة والأصدقاء قبل اللجوء إلى الطبيب، لما لذلك من أثر في الدعم النفسي والتخفيف من الضغوط.
