سوق خضار
أزمة الشاحنات المبردة تربك تصدير الخضار في الأردن.. جدل بين "أجور النقل" و"نقص المركبات"
- نقابة تجار ومصدري الخضار تحذر من "نقص حاد" في الشاحنات المبردة المخصصة لتصدير المنتجات الزراعية
أثار الجدل بين نقابتي المصدرين وأصحاب الشاحنات في الأردن موجة من القلق في الأوساط الزراعية والتجارية، وسط تحذيرات من أزمة وشيكة قد تهدد استقرار أسعار الخضار والفواكه في السوق المحلي وتكبد القطاع الزراعي خسائر كبيرة في ذروة الموسم.
فبينما أطلقت نقابة تجار ومصدري الخضار والفواكه تحذيراتها من "نقص حاد" في الشاحنات المبردة المخصصة لتصدير المنتجات الزراعية، ردت نقابة أصحاب الشاحنات بالنفي، مؤكدة أن المشكلة الحقيقية ليست في عدد المركبات، بل في الخلاف على أجور النقل.
المصدرون: "الترانزيت" يستنزف الشاحنات ويهدد السوق المحلي
نقيب تجار ومصدري الخضار والفواكه، سعدي أبو حماد، أكد أن النقص في الشاحنات المبردة سببه توجه أعداد كبيرة منها إلى معبر جابر الحدودي لتحميل بضائع غير أردنية (ترانزيت)، ما تسبب في تقليص عدد الشاحنات المتاحة للصادرات المحلية.
وأوضح أن استمرار هذا الوضع يجبر المزارعين على بيع منتجاتهم بأسعار متدنية داخل السوق المحلي، ويهدد على المدى البعيد بانخفاض المعروض وارتفاع الأسعار، ما ينعكس سلبا على المستهلك الأردني.
أصحاب الشاحنات: الشاحنات موجودة.. والخلاف على "الأجرة"
في المقابل، نفى نقيب أصحاب الشاحنات، محمد خير داوود، وجود أي نقص في أعداد الشاحنات المبردة، مؤكدا في مداخلة مع برنامج "من هنا نبدأ" عبر قناة "رؤيا" أن المركبات متوفرة بما يلبي حاجة السوق.
وشدد داوود على أن الخلاف يتمحور حول أجور الشحن فقط، قائلا: "المشكلة ليست في عدد الشاحنات بل في الأسعار التي يرفضها التجار". وأضاف أن التوصل إلى تسعيرة عادلة من شأنه إنهاء الأزمة فورا.
المستهلك والمزارع بين مطرقة التكلفة وسندان التعطيل
وبين الروايتين المتناقضتين، يقف المزارع الأردني عاجزا أمام أزمة قد تفقده أسواقه الخارجية وتكبده خسائر فادحة، في حين يترقب المستهلك ما ستؤول إليه أسعار الخضار والفواكه مع استمرار هذا السجال.
وتتجه الأنظار إلى الجهات الرسمية المعنية لضبط السوق والتدخل الفوري لحل الخلاف بما يضمن استقرار قطاع التصدير، وحماية الأمن الغذائي الوطني في واحدة من أكثر الفترات حساسية في الموسم الزراعي.
