نائب رئيس الوزراء الأسبق مروان المعشر
المعشر لـ"رؤيا": حديث ترمب عن تدمير البرنامج النووي الإيراني "مبالغ فيه"
- المعشر: إدارة ترمب تضم جناحينن مؤيد للهجوم على إيران ومعارض للهجوم
- المعشر: الولايات المتحدة الأمريكية يبدو أنها لا تريد المزيد من التصعيد في الملف الإيراني
- المعشر: ترمب نجح في تدمير المنشأت النووية وليس في تدمير البرنامج النووي الإيراني
- المعشر لـ"رؤيا": إغلاق مضيق هرمز إن حدث سيؤدي لارتفاع أسعار النفط العالمية لغاية 150 دولار/برميل
- المعشر: نحن في وضع صعب والضربة الأمريكية لإيران زادت من قوة وغطرسة "إسرائيل"
في قراءة معمقة لتداعيات الضربات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية، اعتبر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني الأسبق، مروان المعشر، أن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تدمير البرنامج النووي الإيراني "مبالغ فيه"، مؤكدا أن الضربة نجحت في تدمير المنشآت وليس البرنامج بحد ذاته، ومحذرا من أن التطور الأكثر خطورة في المنطقة بعد هذا الهجوم هو خطر تهجير الشعب الفلسطيني.
وأشار المعشر في حديثه لبرنامج نبض البلد إلى أن إدارة ترمب تبدو منقسمة، حيث تضم جناحين، أحدهما مؤيد للهجوم على إيران والآخر معارض له، مرجحا أن الولايات المتحدة "لا تريد المزيد من التصعيد في الملف الإيراني" في هذه المرحلة.
قراءة في الموقف الأمريكي والرد الإيراني
أوضح المعشر أن "ترمب نجح في تدمير المنشآت النووية وليس في تدمير البرنامج النووي الإيراني"، مضيفا أنه يعتقد أن "إيران قامت بنقل اليورانيوم المخصب من المفاعلات النووية إلى أماكن آمنة" قبل الهجوم.
استهداف 3 منشآت نووية إيرانية
وأضاف المعشر في حديث لبرنامج "نبض البلد" الذي يبث عبر فضائية "رؤيا" أن واشنطن دمرت ثلاث منشآت نووية إيرانية، لافتا إلى أن إيران نجحت في تخصيب 400 كيلوغرام من اليورانيوم، وأنها اقتربت من إنتاج قنبلة نووية، كما رجح أن إيران نقلت اليورانيوم المخصب من المفاعلات النووية إلى أماكن آمنة.
وتابع المعشر أن ترمب لم ينجح بتدمير البرنامج النووي الإيراني، وليس من السهل التخلي عن برنامجها النووي، موضحا أن ما نجح فيه ترمب هو تدمير المنشآت النووية، وليس البرنامج النووي الإيراني ككل.
واعتبر المعشر أن الولايات المتحدة الأمريكية تبدو غير راغبة في تصعيد جديد في الملف الإيراني، معتبرا أن تصريحات ترمب حول تدمير البرنامج النووي الإيراني "مبالغ فيها".
وأشار المعشر إلى توقعه لحدوث مفاجآت في الملف النووي الإيراني خلال المرحلة المقبلة، محذرا من أن إضعاف إيران قد يؤدي إلى تقوية "إسرائيل" في المنطقة بشكل أكبر، مما قد يؤثر على توازن القوى في الشرق الأوسط.
التداعيات الإقليمية
حذر المعشر من أن التداعيات الإقليمية للهجوم هي الأخطر، معتبرا أن "إضعاف إيران سيؤدي لتقوية إسرائيل في المنطقة"، وأن دول المنطقة ستجد نفسها في "وضع صعب لأنها ستواجه إسرائيل قوية".
ووصف "التطور المقلق في المنطقة بعد ضرب إيران" بأنه "التهجير للشعب الفلسطيني"، مؤكدا أن "الضربة الأمريكية لإيران زادت من قوة وغطرسة إسرائيل"، خاصة في ظل عدم وجود قبول لدى الطرف الآخر لحل الدولتين. وذكر بأن "نتنياهو منذ 15 عاما وهو يقول إن إيران على وشك امتلاك سلاح نووي"، وأنه "يراهن على خلق فوضى داخل إيران وهذا ما لم نره حتى اليوم".
"نتنياهو يراهن على خلق فوضى"
وأضاف أن رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو منذ 15 عاما يكرر أن إيران على وشك امتلاك سلاح نووي، ويراهن على خلق فوضى داخل إيران، وهو ما لم يتحقق حتى اليوم.
وبين أن نتنياهو يراهن على خلق فوضى داخل إيران وهذا ما لم نراه حتى اليوم.
سيناريوهات اقتصادية ومستقبلية
وحول السيناريوهات المستقبلية، رأى المعشر أنه "إذا لم يكن هناك رد إيراني ضد المصالح الأمريكية فالأمور تتجه نحو التهدئة".
وأضاف المعشر أن في حال إغلاق مضيق هرمز سيؤدي ذلك لارتفاع أسعار النفط العالمية لغاية 150 دولار/برميل.
واعتبر أن إغلاق مضيق هرمز إن حدث له تداعيات خطيرة على المنطقة، وفقا لتعبيره.
لكنه حذر من التبعات الاقتصادية لأي تصعيد قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، مؤكدا أن ذلك "سيؤدي لارتفاع أسعار النفط العالمية لغاية 150 دولارا للبرميل"، وسيكون له "تداعيات خطيرة على المنطقة".
وفيما يتعلق بالرد الإيراني، أكد المعشر أنه "لا يمكننا التكهن بالرد الإيراني وهو يحتمل عدة سيناريوهات"، مشيرا إلى أن "النظام الإيراني يحسب بشكل دقيق كيفية الرد على الهجوم الأمريكي". وطرح أحد السيناريوهات المحتملة قائلا: "قد تنتظر إيران انتهاء ولاية ترمب للرد على إسرائيل".
ورغم التصعيد، لم يستبعد المعشر العودة للدبلوماسية، قائلا: "لا أستبعد أن يتم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران"، متوقعا "مفاجآت في الملف النووي الإيراني خلال المرحلة المقبلة".
وختم المعشر تحليله بالقول: "أعتقد أن الهدف الرئيسي لإيران في هذه المرحلة هو حماية برنامجها النووي"، بينما يظل الوضع الإقليمي معقدا، حيث أجهضت الولايات المتحدة مؤتمرا دوليا للاعتراف بالدولة الفلسطينية، مما يضع المنطقة في موقف حرج للغاية.
