صورة تعبيرية
344 ألف حالة تكشف ارتباطا محتملا بين الهربس وألزهايمر
- علماء يحذرون: الهربس البسيط قد يسرع تطور ألزهايمر.. وتحذيرات من تفسير مبكر للنتائج
- باحثون: فيروس شائع قد يكون مفتاحا لفهم ألزهايمر.. لكن العلاقة لم تحسم بعد
في دراسة حديثة نشرت في مجلة BMJ Open أعاد فريق بحثي دولي تسليط الضوء على العلاقة المحتملة بين الإصابة بفيروس الهربس البسيط من النوع الأول (HSV-1) وزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، مع الإشارة إلى دور محتمل لمضادات الفيروسات في تقليل هذا الخطر.
وخلص الباحثون، بالتعاون مع جامعة واشنطن في سياتل وشركة "غيلياد ساينسز" إلى أن الإصابة بـ HSV-1، الفيروس المسبب لقرح البرد قد تضاعف تقريبا احتمال الإصابة بألزهايمر بنسبة 80%، وذلك بعد تحليل بيانات أكثر من 344 ألف شخص تم تشخيصهم بألزهايمر بين عامي 2006 و2021، ممن تجاوزت أعمارهم الخمسين عاما، مقارنة بمجموعة مماثلة من غير المصابين بالمرض.
وبحسب الدراسة، فإن 0.44% من مرضى ألزهايمر كان لديهم تاريخ سابق للإصابة بـ HSV-1 مقارنة بـ 0.24% من المجموعة السليمة.
ولكن اللافت أن استخدام مضادات الفيروسات خفض هذا الخطر بنسبة 17% لدى الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس وتلقوا علاجا مضادا له.
ويرى الباحثون أن فيروس الهربس قد يساهم في إحداث تغيرات في الدماغ تشبه تلك المرتبطة بألزهايمر، كتشكل لويحات الأميلويد وزيادة الالتهاب العصبي وقد تم رصد الحمض النووي للفيروس داخل تلك اللويحات خاصة لدى من يحملون عوامل وراثية تزيد خطر الإصابة بالمرض.
كما تناولت الدراسة فيروسات أخرى من عائلة الهربس، مثل HSV-2 وفيروس الحماق النطاقي (المسبب لجدري الماء) والفيروس المضخم للخلايا والتي أظهرت بدورها ارتباطا بزيادة احتمالية الإصابة بالخرف.
ورغم أهمية النتائج، أكد عدد من الخبراء أن العلاقة لا تزال غير محسومة. فقد شددت البروفيسورة تارا سبايرز-جونز من جامعة إدنبرة على أن عدوى الهربس البسيط شائعة ولا تعني بالضرورة تطور ألزهايمر بينما أشار الدكتور ديفيد فيكرز من جامعة كالغاري إلى أن التأثير الوقائي الظاهر لمضادات الفيروسات قد لا يتجاوز تأخير المرض لبضعة أشهر فقط.
بدوره، أوضح الدكتور ريتشارد أوكلي من جمعية ألزهايمر البريطانية أن الدراسة كشفت عن ارتباط إحصائي دون إثبات علاقة سببية مباشرة، داعيا إلى توخي الحذر عند تفسير النتائج، لا سيما وأن الدراسة استندت إلى بيانات التأمين الصحي التي قد لا تخلو من التحيزات أو الأخطاء.
وفي السياق ذاته، رحبت الدكتورة شيونا سكيلز، مديرة الأبحاث في مركز أبحاث ألزهايمر في المملكة المتحدة، بنتائج الدراسة، لكنها دعت إلى إجراء مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة الدقيقة بين الفيروسات وتطور الخرف.
