حادث سير - تعبيرية
عويدات: التأمين الإلزامي يتسبب بخسارة شركات التأمين.. وأبو الراغب: سوء الإدارة هو السبب.. فيديو
- عويدات: شركات التأمين تواجه أزمة حقيقية تهدد استمراريتها نتيجة تراكم الخسائر
- أبو الراغب: الخسائر المتكررة في شركات التأمين تعود إلى سوء الإدارة
- عويدات: الخسائر السنوية لشركات التأمين قد تتجاوز 250 مليون دينار
- أبو الراغب: بعض شركات التأمين تدفع رواتب "فلكية" تصل إلى 45 ألف دينار شهريا رغم خسارتها
- عويدات: السبب الأول لتعثر شركات التأمين هو "التأمين الإلزامي"
- أبو الراغب: المواطن بات يضطر إلى بيع "الكروكات" لأن شركات التأمين لا تقدر الأضرار بقيمتها الحقيقية
- عويدات: قسط التأمين الإلزامي لم يتغير منذ 14 عاما
أكد المستشار القانوني رائد عويدات أن شركات التأمين الأردنية تواجه أزمة حقيقية تهدد استمراريتها، نتيجة تراكم الخسائر، خصوصا في التأمين الإلزامي، الذي وصفه بالمصدر الرئيسي للعجز المالي في القطاع.
في المقابل، يرى المستشار القانوني طارق أبو الراغب أن السبب الحقيقي لا يتعلق بالتأمين الإلزامي بل بسوء الإدارة والرواتب غير المنطقية داخل بعض الشركات.
التأمين الإلزامي يتسبب بخسائر فادحة
أوضح عويدات خلال استضافته في برنامج "نبض البلد" على شاشة "رؤيا"، أن قسط التأمين الإلزامي لم يتغير منذ 14 عاما، رغم ارتفاع حجم التعويضات الناتجة عن الحوادث، وازدياد عدد "الكروكات" المفتعلة، فضلا عن تقارير طبية مشكوك بصحتها.
وأضاف أن الخسائر السنوية لشركات التأمين قد تتجاوز 250 مليون دينار، وفقا لدراسات اكتوارية أعدتها الشركات.
وأشار إلى أن البنك المركزي الأردني أقر رفعا على قسط التأمين بنسبة 15% في حال ارتكاب مخالفة مرورية، إلا أن هذه النسبة لم تغط حتى جزءا من الخسائر، بحسب الدراسات ذاتها.
شركات مهددة بالتصفية
وبين عويدات أن من أصل 21 شركة تأمين فاعلة في السوق الأردني، هناك ما لا يقل عن 15 شركة تقدم التأمين الإلزامي، بينما الشركات الكبرى غير ملزمة بذلك بسبب وجود أنواع أخرى من التأمينات تغطيها.
وأكد أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى إدخال العديد من شركات التأمين في دائرة الخطر، لافتا إلى أن 3 شركات بالفعل تحت المراقبة المباشرة من البنك المركزي والاتحاد العام لشركات التأمين، فيما دخلت وحدة أخرى في مرحلة التصفية.
وأوضح أن السبب الأول لتعثر هذه الشركات هو التأمين الإلزامي، مؤكدا أن بعض مظاهر سوء الإدارة تمت السيطرة عليها بتدخل من الجهات الرقابية، لكن الحوكمة أصبحت تطبق بشكل أوسع في معظم الشركات.
أبو الراغب: سوء الإدارة هو السبب وليس التأمين الإلزامي
من جهته، خالف المستشار القانوني طارق أبو الراغب هذا الطرح، معتبرا أن الخسائر المتكررة في شركات التأمين تعود إلى سوء الإدارة، لا إلى التأمين الإلزامي.
وقال إن بعض الشركات تدفع رواتب "فلكية" تصل إلى 45 ألف دينار شهريا لمدير، إضافة إلى مكافآت سنوية تصل إلى 300 ألف دينار، رغم أن الشركات تعاني من خسائر متراكمة.
وأضاف أن غياب الحوكمة الحقيقية أدى إلى تشوه في هيكلة الرواتب، حيث تتقاضى سكرتيرة، بسبب صلتها بمالك الشركة، راتبا أعلى من مدير الحوادث، حسب حديثه.
أزمة الكروكات وإهمال حقوق المواطنين
أشار أبو الراغب إلى أن المواطن بات يضطر إلى بيع "الكروكات" لأن شركات التأمين لا تقدر الأضرار بقيمتها الحقيقية، موضحا أن مخمن إحدى الشركات قد يقدر ضررا بقيمة 1000 دينار بمبلغ 200 دينار فقط.
وأضاف أن المواطن لا يحصل على حقوقه من المرة الأولى، وإنما يحتاج إلى مراجعات متكررة، موجها انتقادات إلى الاتحاد العام لشركات التأمين لعدم قيامه بدوره التنظيمي بشكل كاف.
ودعا إلى إعداد دراسة اكتوارية شاملة لقطاع التأمين من جهة محايدة، بدلا من الاكتفاء بالدراسات التي تعدها الشركات أو الاتحاد.
خسائر حوادث السير في تصاعد
وفقا للإحصائيات، ارتفعت حوادث السير في الأردن خلال عام 2024 إلى 190 ألف حادث، أسفرت عن 543 حالة وفاة، و18,275 إصابة، بتكلفة تقديرية تصل، أي ما يعادل 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي.
عويدات: بعض الشركات نجحت في ضبط إدارتها
في ختام حديثه، أكد عويدات أن بعض مظاهر سوء الإدارة تمت السيطرة عليها بفضل تدخل البنك المركزي والاتحاد العام لشركات التأمين، مشيرا إلى أن غالبية الشركات بدأت تطبق الحوكمة بفعالية، ولو كان سوء الإدارة هو السبب الوحيد لما استمرت الشركات في تقديم التأمين الإلزامي رغم الخسائر، حسب رأيه.
