نازحون في مدينة غزة
إعلام عبري: جمود في مفاوضات الدوحة ونتنياهو يلوح بعملية برية
- هيومان رايتس ووتش: خطة تل أبيب في غزة ترقى إلى إبادة جماعية
تسود حالة من الجمود مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية في العاصمة القطرية الدوحة، وسط مؤشرات إسرائيلية على تصعيد عسكري محتمل في قطاع غزة، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام عبرية.
وذكرت القناة 14 العبرية أن المحادثات مع حركة حماس حول صفقة تبادل للأسرى والمحتجزين تواجه تعثرا، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تبدو أقرب إلى تنفيذ مناورة برية في القطاع بدلا من التوصل إلى اتفاق.
وفي السياق ذاته، شارك وفد إسرائيلي أرسله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في محادثات الدوحة، لكنه شدد على عدم تقديم أي تنازلات، مؤكدا استمرار التزام تل أبيب بـ"هزيمة حماس".
كما نقلت القناة 15 العبرية عن مسؤول في الكيان قوله إن "ثلاثة أيام من المفاوضات في الدوحة لم تحقق أي تقدم يذكر"، مشيرة إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد الموقف النهائي للحكومة بشأن الصفقة.
وتقترح إسرائيل وقفا مؤقتا لإطلاق النار مدته 45 يوما يبدأ بإفراج حماس عن نحو 10 محتجزين، دون الالتزام بإنهاء الحرب بشكل نهائي، وفق ما نشرته صحيفة تايمز أوف إسرائيل، التي أضافت أن نتنياهو أبلغ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بأن حكومته مستعدة لمناقشة إنهاء الحرب خلال تلك المهلة، لكن دون تقديم أي التزامات مسبقة.
وبحسب الصحيفة ذاتها، فإن ويتكوف أبلغ الوسطاء أن الإدارة الأمريكية لا تعتزم ممارسة ضغوط على الاحتلال لإنهاء الحرب، رغم الموقف الرافض الواضح من نتنياهو لوقفها.
قلق داخل الكيان
في المقابل، أبدت عائلات المحتجزين في غزة قلقها المتزايد إزاء الوضع القائم، محذرة في بيان صدر الجمعة من أن إسرائيل على وشك خسارة ما وصفوه بـ"صفقة القرن"، مع استمرار التصعيد العسكري وتعنت الحكومة.
وجاء في البيان أن تل أبيب قد تجد نفسها "معزولة وتغرق في مستنقع غزة"، بدلا من "استعادة جميع المحتجزين والانخراط في جهود إقليمية ووقف الحرب"، معتبرين أن تفويت هذه "الفرصة التاريخية" سيكون بمثابة "فشل مدو".
تصعيد ميداني وقصف مستمر
وفي موازاة الركود السياسي، يتواصل القصف العنيف على غزة، حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أكثر من 250 شخصا خلال 36 ساعة.
كما اعترض متظاهرون في كيان الاحتلال الإسرائيلي موكب وزير التعليم يآف كيش، احتجاجا على استمرار الحرب، ورفعوا شعارات مناهضة للحكومة قبل أن تتدخل الشرطة لتفريقهم.
وبحسب تقارير عبرية، فإن جيش الاحتلال يستعد لعملية برية واسعة النطاق في غزة تحت اسم "عربات جدعون"، وذكر مصدر أمني لموقع "آي 24 نيوز" العبري أن الضربات الجوية الحالية تمهد لتقدم القوات المدرعة والمشاة في المرحلة القادمة.
من جانبها، وصفت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الخطة لتدمير البنية التحتية في غزة وتركيز السكان في مناطق ضيقة بأنها "ترقى إلى الإبادة الجماعية"، داعية المجتمع الدولي إلى وقف الدعم العسكري والدبلوماسي لإسرائيل وفرض عقوبات على المسؤولين عنها.
تصريحات ترمب
وفي تطور متصل، قال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب إن "الناس في غزة يعانون الجوع"، مؤكدا ضرورة تقديم المساعدة، ومشيرا إلى أن "أمورا إيجابية ستحدث في غزة الشهر المقبل".
