الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني
البراري: زيارة ترمب كرست اعتماد الخليج على أمريكا.. والسبايلة: الزيارة كانت اقتصادية.. فيديو
- السبايلة: لا مؤشرات على خلاف حقيقي بين ترمب ونتنياهو
- السبايلة: السعودية استطاعت ملء الفراغ في الملف السوري رغم تعقيده
- البراري: زيارة ترمب أكدت مركزية السعودية في السياسة الأمريكية تجاه ملفات الإقليم
- السبايلة: زيارة ترمب كانت اقتصادية بامتياز والملفات السياسية كانت ثانوية
- البراري: الاحتلال لا يزال يتحرك بحرية في الإقليم
عدي صافي - قال الخبير الاستراتيجي د. عامر السبايلة إن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كانت واضحة المعالم منذ بدايتها، خاصة فيما يتعلق بالشراكات الاقتصادية وبناء علاقات قوية مع دول الخليج.
وأوضح خلال حديثه في برنامج "نبض البلد" على شاشة رؤيا أن ترمب نفسه عبر عن دهشته من مستوى التطور الذي تشهده السعودية.
وأكد السبايلة أن ترمب أشاد بالسعودية والإمارات وقطر، واصفا إياها بدول تشهد نهضة كبيرة ناتجة عن إداراتها الداخلية ورؤية شعوبها، مع محاولة كسر التبعية الأوروبية التقليدية.
الملف السوري والبعد العربي
وأشار السبايلة إلى أن ترمب اعتبر المنطقة العربية منطقة جذب اقتصادي وسياسي وتنموي، موضحا أن الملف السوري، الذي يعد من أعقد الملفات، استطاعت السعودية ملء الفراغ فيه، وأعادت البعد العربي لهذا الملف، من خلال إنجاز اللقاء بين ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع.
وأضاف أن السعودية بدت كأنها الضامن لمرحلة ما بعد رفع العقوبات عن سوريا، مشيرا إلى أن مرجعية الملفات العربية كسوريا ولبنان بدأت تعود إلى المنطقة، وأن الحلول أصبحت داخلية.
الانقسام العربي ودعوة للتجسير
وحذر السبايلة من انقسام المنطقة العربية إلى مشرق عربي يعاني من الأزمات من غزة إلى الضفة ولبنان وسوريا، وخليج عربي يمثل نقطة جذب اقتصادي وتنموي، داعيا إلى ضرورة التفكير في تجسير الفجوة بين طرفي المنطقة.
صفقات أمنية واقتصادية تعزز الاعتمادية
من جانبه، قال الخبير الاستراتيجي د. حسن البراري إن زيارة ترمب كرست أمرين أساسيين: الأول هو اعتماد دول الخليج على الولايات المتحدة في مسألة الأمن والبقاء، من خلال صفقات التسلح؛ والثاني هو تأكيد مركزية السعودية في السياسة الأمريكية تجاه ملفات الإقليم، خاصة الملف السوري.
وبين أن السعودية سيكون لها الدور الأبرز في إعادة تأهيل الرئيس السوري أحمد الشرع، وأن هذا الدور يتم بالتنسيق مع تركيا، مشيرا إلى أن ترمب نال ما أراد من صفقات تجارية ومديح.
وأكد أن زيارة ترمب للدوحة شهدت توقيع صفقات اقتصادية ضخمة، وأن اللقاء الذي جمعه بأمير قطر تميم بن حمد استمر ساعتين بدلا من 40 دقيقة كما كان مقررا، ما رفع سقف التوقعات، لكنه لم يسفر عن نتائج ملموسة.
مقترحات ويتكوف حول غزة
أوضح البراري أن لا وجود لأي مقترحات أمريكية فعلية بشأن قطاع غزة، سوى مقترحات المبعوث ستيف ويتكوف، التي ترفضها حركة حماس ويؤيدها بنيامين نتنياهو.
وتنص هذه المقترحات على تسليم 11 محتجزا مقابل وقف لإطلاق النار لمدة 45 يوما دون التطرق إلى وقف دائم.
وأضاف أن هذا الطرح يشكل ضربة قاسية لحماس، مؤكدا أن دول الخليج لم تضع شروطا تتعلق بمستقبل غزة مقابل الصفقات الضخمة التي أبرمت مع أمريكا، معتبرا أن الزيارة كرست فصلا جيوسياسيا بين الخليج والمشرق العربي.
الخلاف المحتمل بين ترمب ونتنياهو
وتحدث السبايلة عن الأحاديث المتداولة بشأن وجود شرخ في العلاقة بين ترمب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن هذا الشرخ لا يمكن الحكم عليه إلا من خلال ما يترجم على أرض الواقع، خاصة أن العدوان على غزة لا يزال قائما، وقد شهدنا استهدافا خطيرا لقادة حماس تزامنا مع خطاب لنتنياهو في السعودية.
وأشار إلى أن لا وجود لمؤشرات على فرض خطوط حمراء على الاحتلال في غزة أو الضفة أو سوريا واليمن، وأن الخلاف الوحيد المحتمل هو ذاك الذي يمكن أن يعطل اتفاقات السلام مع بعض الدول العربية، رغم أن ترمب أعرب بوضوح عن رغبته برؤية السعودية ضمن الاتفاق الإبراهيمي.
طبيعة الملفات وأولويات الزيارة
أكد السبايلة أن الزيارة كانت اقتصادية بامتياز، وأن الملفات السياسية كانت ثانوية، بما في ذلك الملف السوري.
ولفت إلى أن لقاء ترمب بالرئيس السوري جاء بتوصية من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتم على هامش القمة، أما ملف غزة فقد تم التطرق إليه بشكل عابر.
واعتبر أن الخلافات المعلنة هدفها تهيئة الأجواء السياسية لزيارة ترمب، بدءا من التهدئة مع الحوثيين وصولا إلى الحديث عن خلاف مع نتنياهو.
كما أشار إلى أن أحد أوجه التعامل الأمريكي مع سوريا يرتبط بعلاقة دمشق مع "إسرائيل".
موقف حماس والمحتجزين
قال البراري إن حركة حماس لا تفتقر إلى الذكاء، ومن غير المنطقي أن تسلم المحتجز عيدان ألكسندر كبادرة حسن نية، خاصة أنها مصنفة تنظيما إرهابيا لدى أمريكا.
وأوضح أن أي تسليم محتجز لا بد أن يتم في إطار تفاهمات معينة، حتى وإن لم يكشف عنها، مستبعدا الروايات التي تقول إن الخطوة تهدف إلى استمالة ترمب لصالح الحركة على حساب نتنياهو، واصفا هذه الأحاديث بـ"المراهقة السياسية".
وفد إسرائيلي في الدوحة وتوقعات بالتطور
اختتم البراري بالإشارة إلى وجود وفد إسرائيلي في الدوحة للتفاوض حول مقترحات ويتكوف، واصفا إياها بأنها مقترحات "إسرائيلية" بالأساس.
وأكد أن الاحتلال لا يزال يتحرك بحرية في الإقليم، وأن خروج ترمب عن المسار التقليدي كان فقط في قضايا لا تمس أمن الاحتلال، مثل ملف الحوثيين الذي لا يشكل خطرا استراتيجيا على تل أبيب من وجهة النظر الأمريكية.
