الوزير الأسبق سامر الطويل والمهندس عبدالله غوشة نقيب المهندسين
رفع العقوبات يشعل سباق الإعمار في سوريا وخبراء يدعون لتحرك أردني لاقتناص الفرص.. فيديو
- غوشة: الأردن يمتلك فرصا كبيرة للعب دور محوري في ملف إعمار سوريا
- غوشة يدعو إلى إعداد ملف فني وتقني شامل لتحديد ما يمكن للأردن تقديمه في الإعمار بسوريا
- الوزير الأسبق سامر الطويل: جهود أردنية في تحريك الرأي العام العالمي للمطالبة برفع العقوبات عن سوريا
قال نقيب المهندسين الأردنيين، المهندس عبدالله غوشة، إن رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يمثل محطة مفصلية لإطلاق عملية إعادة الإعمار المؤجلة منذ سنوات، مشيرا إلى أن الأردن يمتلك فرصا كبيرة للعب دور محوري في هذا الملف الحيوي نظرا للقرب الجغرافي والخبرات الفنية المتراكمة في مختلف القطاعات.
وأوضح غوشة في حديث لـ "رؤيا"، أن الأردن لطالما ساهم في تصدير الخدمات الهندسية، سواء عبر الكفاءات الفردية أو المؤسسات، مشيرا إلى أن المهندس الأردني حاضر في 39 دولة حول العالم، ما يعكس مكانته وكفاءته في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والطاقة والتعليم والصحة. وشدد على ضرورة الاستفادة من التجارب السابقة، خاصة في العراق، حيث لم ينجح ملف الإعمار بسبب غياب الرؤية التقنية المتكاملة.
وأشار إلى أن هناك ثلاثة محاور أساسية يجب العمل عليها لإنجاح الدور الأردني في الإعمار، وهي: البعد الفني والتقني، وتعزيز العلاقات بين النقابات وغرف الصناعة والتجارة، إلى جانب الانسجام مع المنظومة السياسية.
وأكد أن التواصل قائم من خلال زيارات متبادلة بين النقابات المهنية وغرف الصناعة الأردنية والسورية، لكن ذلك بحاجة إلى تنظيم وتخطيط على المستوى الحكومي.
ودعا غوشة إلى إعداد ملف فني وتقني شامل لتحديد ما يمكن للأردن تقديمه في عملية إعادة الإعمار، لافتا إلى أهمية توحيد الجهود بين مختلف القطاعات، وخاصة نقابتي المهندسين والمقاولين، وتوظيف الخبرات الأردنية في مجالات الكهرباء، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، مشددا على ضرورة أن تكون هذه الملفات جاهزة ومنظمة لعرضها رسميا على الجانب السوري.
الطويل: جهود أردنية في تحريك الرأي العام العالمي
من جانبه، قال الوزير الأسبق سامر الطويل إن الأردن كان من أوائل الدول التي تفاعلت مع الملف السوري بشكل إيجابي، مشيرا إلى زيارات رسمية متعددة، أبرزها زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع ولقائه جلالة الملك، إضافة إلى جهود وزارة الخارجية الأردنية في تحريك الرأي العام العالمي للمطالبة برفع العقوبات عن سوريا.
وكشف الطويل أن هناك إجراءات قانونية أمريكية جارية تمهيدا للإعلان الرسمي عن رفع العقوبات خلال الأسابيع المقبلة، مرجحا أن يتبع ذلك خطوات من دول أخرى كانت متباطئة في التعاطي مع هذا الملف.
وشدد على أن سوريا بحاجة لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها، وخاصة القضاء المتعثر، مشيرا إلى أن لدى الأردن خبرات واسعة في إصلاح الأنظمة القانونية والقطاع العام يمكن نقلها إلى سوريا. ولفت إلى أن أبرز فرص الاستثمار الأردني تكمن في قطاعات البنية التحتية، السياحة، التعليم، الصحة، والطاقة.
كما أشار إلى أن سوريا يمكن أن تتحول إلى "ساحة خلفية صناعية" لتركيا، وخاصة في شمال البلاد، داعيا رجال الأعمال الأردنيين إلى دخول السوق السورية بصفقات استثمارية حقيقية، لا سيما في مجالات المصارف والتأمين.
وختم الطويل بالتأكيد على أن سوريا، رغم الدمار والتحديات، ما تزال دولة تملك قدرات تنافسية عالية، ومن يذهب إليها الآن سيذهب كمستثمر لا كجهة إنقاذ، مشيرا إلى أن الحكومة السورية ستفتح المجال أمام شركات من الداخل والخارج، وعلى الأردن أن يكون حاضرا بقوة ضمن هذا الحراك المنتظر.
