دولة رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة
الروابدة: التاريخ الأردني نقي والهوية الوطنية الأردنية أقوى من محاولات التشكيك - فيديو
- الروابدة: الأردن حامل لمشروع النهضة العربية ويجب ترسيخ السردية الوطنية الأردنية
استضاف منتدى محمد الحموري الثقافي دولة رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة في ندوة بعنوان "السردية الأردنية في ظل التحولات الإقليمية"، سلط خلالها الضوء على الثوابت التاريخية للأردن ودوره المحوري في القضايا العربية.
واستعرض الروابدة العوامل التي تأسست عليها الدولة الأردنية منذ سقوط الدولة العثمانية؛ وبين أهمية موقع الأردن الجيوسياسي، وعلاقته العضوية بفلسطين، وقوة النظام السياسي، والدور الإقليمي للأردن، وانفتاحه المعتدل.
وقال الروابدة إلى أن "التاريخ الأردني نقي وشفاف، ويجب الحفاظ عليه من التشويه" لكن بعض الأجندات حاولت "تلويثه"، مشيرا إلى ضرورة تعزيز الوعي بالهوية الأردنية القائمة على إرث الثورة العربية الكبرى والانتماء القومي . وحذر من "الخجل" في التعامل مع السردية الأردنية خوفا من اتهامات الإقليمية.
وانتقد الروابدة التقصير في بناء سردية وطنية متماسكة، رغم أن الأردن كان دوما رأس حربة في جهود الوحدة العربية، ودفع ثمنا باهظا لتحقيقها. ودعا إلى أن تكتب السردية الأردنية دون خوف، "فبيتنا ليس من زجاج"!.
وأوضح أن الأردن يحمل إرثا قوميا مرتبطا بالنسب النبوي الشريف والثورة العربية الكبرى، وقال إن الأردن رغم أنه يهاجم لكنه يحتضن الجميع بتسامحه واعتداله، داعيا إلى تعزيز الثقة الوطنية والولاء الحقيقي الذي يظهر عبر العمل الجاد وخدمة الوطن وليس عبر الشعارات.
وبين الروابدة أن الأردن لم يتخل عن الحقوق الفلسطينية، لكنه دافع عن مصالحه أيضا. كما أكد أن "فلسطين ليست مجرد جارة، بل جزء من القضية الأردنية"، مستشهدا بالتضامن الشعبي معها، ورفض الروابدة وجود هوية غير الهوية الأردنية الجامعة، مؤكدا على أن هذه الهوية لا تتعارض مع وجود هويات فرعية ولكن ليس على حساب الهوية الأردنية الجامعة. وقال: "لا يريحني أن يقول أحد (أنا فلسطيني)، بل (أنا أردني من أصل فلسطيني)".
وفي حديثه عن الوضع العربي، رأى أن تحول الدول العربية إلى دول قطرية تركز على أمنها الذاتي أضعف المشروع القومي، مشددا على أهمية استمرار الدور العروبي للأردن. وأشار إلى أن الأردن تعامل بحكمة مع المتغيرات الإقليمية، مثل حرب العراق ومؤتمر مدريد، مؤكدا أن المملكة "ظلت متمسكة بالتنسيق العربي رغم الصعوبات".
وختم الروابدة بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية الأردنية في ظل التحديات الإقليمية، داعيا الجميع للمشاركة في بناء وطن قوي وراسخ الهوية.
تأتي هذه الندوة ضمن سلسلة ندوات يعقدها المنتدى تحت عنوان "حرب الوعي والرواية"، والتي تهدف إلى تعزيز الحوار حول الهوية والسرديات الوطنية في ظل التحديات الفكرية والاستراتيجية.
