النفط والذهب والدولار
تقلبات حادة ..أسعار الذهب تتراجع والدولار يتعافى والنفط ينتعش
- تراجعت أسعار الذهب والفضة بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية
شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة في أسعار السلع والعملات مع إغلاق التداولات، مدفوعة بتطورات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى مخاوف من فائض المعروض النفطي.
تراجعت أسعار الذهب والفضة بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية، فيما انتعشت أسعار النفط بشكل طفيف، وسجل مؤشر الدولار تعافيا ملحوظا.
الذهب: تراجع حاد بعد تسجيل مستويات قياسية
تراجعت العقود الآجلة للذهب إلى 3,318.26 دولارا للأوقية، بانخفاض نسبته 0.91%.
وأغلقت العقود الفورية عند 3,305.68 دولارا للأوقية، بانخفاض 1.26%.
الأسباب
- تعافي الدولار الأمريكي: ارتفع مؤشر الدولار إلى 99.60 بنسبة 0.31%، مدعوما بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي هدأت من حدة المخاوف بشأن الحرب التجارية مع الصين، مما قلل جاذبية الذهب كونه أصلا غير مدر للفوائد.
- توقعات تهدئة تجارية: أشار ترامب إلى إمكانية خفض الرسوم الجمركية، مما خفف من الطلب على الذهب كملاذ آمن.
- جني الأرباح: بعد تسجيل الذهب أعلى مستوى تاريخي عند 3,499.88 دولارا في 22 أبريل 2025، شهد السوق موجة بيع واسعة لجني الأرباح، ما ضغط على الأسعار.
التوقعات
يتوقع المحللون استمرار التقلبات في أسعار الذهب، بدعم من التوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية.
ووفقا لـ Goldman Sachs، قد يصل الذهب إلى 3,150 دولارا بحلول نهاية 2025 إذا استمرت مخاوف التضخم.
على المدى القصير، قد يواجه الذهب ضغوطا إضافية إذا واصل الدولار تعافيه أو تحسنت المفاوضات التجارية.
الفضة: انخفاض متأثر بالذهب والطلب الصناعي
أغلقت عقود الفضة الآجلة عند 32.985 دولارا للأوقية، بانخفاض 1.55%.
الأسباب
- ارتباطها بالذهب: تتبع الفضة عادة حركة الذهب، وتعرضت لضغوط بفعل تعافي الدولار وتراجع الطلب على الأصول الآمنة.
- مخاوف الطلب الصناعي: تشير تقارير إلى تباطؤ الطلب الصناعي على الفضة، خصوصا في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات، نتيجة التوترات التجارية التي قد تؤثر سلبا على النمو الاقتصادي العالمي.
- تقلبات السوق: شهدت الفضة تقلبات حادة، حيث ارتفعت إلى 33.55 دولارا في وقت سابق من الأسبوع، لكنها تراجعت مع موجة جني الأرباح.
التوقعات
رغم الضغوط الحالية، يتوقع المحللون في Sprott أن الطلب الصناعي المتزايد، خاصة في قطاع الطاقة المتجددة، قد يدفع أسعار الفضة إلى 36-38 دولارا بحلول نهاية 2025.
على المدى القصير، قد تظل الفضة عرضة للضغوط في حال استمرار التباطؤ الاقتصادي أو تحسن الأسواق المالية.
الدولار الأمريكي: تعاف مدعوم بتطورات تجارية
ارتفع مؤشر الدولار إلى 99.60، بزيادة 0.31% مقابل سلة من العملات الرئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني.
الأسباب
- تصريحات ترمب
خفف ترامب من لهجته تجاه الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه جيروم باول، معبرا عن تفاؤل بشأن مفاوضات تجارية مع الصين، مما دعم الدولار بعد تراجعه إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات عند 99.28.
- تحسن معنويات السوق: ارتفاع الأسهم الأمريكية بعد تراجع مخاوف التعريفات الجمركية ساعد في تعزيز الثقة بالدولار.
- توقعات السياسة النقدية: تصريحات باول التي استبعدت خفضا قريبا لأسعار الفائدة عززت من قوة الدولار، حيث تجعل الفائدة المرتفعة الأصول المقومة بالدولار أكثر جذبا للمستثمرين.
التوقعات
- يتوقع المحللون استمرار تقلبات الدولار مع بقاء عدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية وسياسات الاحتياطي الفيدرالي.
- تحسن العلاقات التجارية قد يدفع الدولار لمزيد من التعافي، لكنه يظل معرضا لمخاطر طويلة الأجل بسبب ارتفاع مستويات الدين الأمريكي.
النفط: انتعاش طفيف وسط مخاوف فائض المعروض
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى 63.26 دولارا للبرميل، بزيادة 0.76%.
أغلق خام برنت عند 67.05 دولارا للبرميل، مرتفعا بنسبة 0.75%.
الأسباب:
- توقعات الطلب: أسهمت تخفيف التوترات التجارية في تحسين توقعات الطلب على النفط، خصوصا من الصين، أكبر مستورد عالمي للنفط.
- تحركات أوبك+: قرار تحالف أوبك+ برفع الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يوميا بدءا من مايو أثار مخاوف من فائض المعروض، رغم التوقعات بأن تكون الزيادة الفعلية أقل نتيجة تجاوز بعض الدول كالإمارات وكازاخستان لحصصها الإنتاجية.
- التوترات الجيوسياسية: استمرار التوترات في الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بالمحادثات النووية الإيرانية، وفر دعما إضافيا للأسعار.
التوقعات
تتوقع Goldman Sachs أن يصل متوسط سعر خام برنت إلى 76 دولارا خلال عام 2025، مع احتمالية تراجعه إلى 64 دولارا بحلول 2026 إذا أدت التعريفات الجمركية إلى إبطاء النمو العالمي.
يظل النفط عرضة لتقلبات حادة، مع تأثره بقرارات أوبك+ وتطورات الاقتصاد العالمي.
