تعبيرية
وزارة الخارجية الأمريكية تعين قائدا للفريق الفني في المفاوضات مع إيران
- يقود أنتون الذي يعد من الوجوه الصاعدة في الإدارة الأمريكية فريقا تقنيا يضم نحو 12 خبيرا من مختلف المؤسسات الحكومية
في تطور جديد على صعيد المحادثات النووية بين واشنطن وطهران، عينت وزارة الخارجية الأمريكية مايكل أنتون، مدير تخطيط السياسات، لقيادة الفريق الفني الأمريكي في المفاوضات الجارية، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان لموقع "بوليتيكو".
ويقود أنتون، الذي يعد من الوجوه الصاعدة في الإدارة الأمريكية، فريقا تقنيا يضم نحو 12 خبيرا من مختلف المؤسسات الحكومية، يعملون على صياغة التفاصيل الفنية لاتفاق يفرض قيودا صارمة على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
ومن المقرر أن يقود أنتون الجولة الأولى من المحادثات الفنية مع الوفد الإيراني نهاية الأسبوع، تمهيدا لاجتماع مرتقب في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل، سيجمع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ونائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
لماذا وقع الاختيار على مايكل أنتون؟
صرح مسؤول في الإدارة الأمريكية بأن اختيار أنتون لهذه المهمة جاء نتيجة "خبرته العميقة ورؤيته الاستراتيجية"، مشيرا إلى التزامه التام بتنفيذ أجندة الرئيس دونالد ترمب في هذا الملف الحساس.
ويعد أنتون من الأسماء المؤثرة داخل الإدارة، خاصة بعد عمله في مجلس الأمن القومي خلال الولاية الأولى لترمب، وانخراطه لاحقا في معهد كليرمونت المحافظ.
وكان أنتون قد شغل منصب نائب مساعد الرئيس ونائب مستشار الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية في البيت الأبيض، كما عمل سابقا في مجلس الأمن القومي خلال إدارة الرئيس جورج دبليو بوش.
ورغم تعيينه، لم يدل أنتون بعد بموقف علني حول الملف النووي الإيراني، الذي ظل لسنوات مصدرا للانقسام والجدل داخل الأوساط السياسية الأمريكية.
انقسام داخلي في إدارة ترمب
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الإدارة الأمريكية انقساما واضحا بشأن الأسلوب الأمثل للتعامل مع الطموحات النووية الإيرانية، إذ تتباين الآراء بين من يفضل تسوية دبلوماسية، وآخرين يدفعون نحو خيار عسكري أكثر حدة.
ورغم تأكيد الرئيس ترمب في مناسبات متكررة تفضيله للحلول السلمية، لا تزال النقاشات قائمة داخل الإدارة حول حدود التنازلات الممكنة، وما إذا كان ينبغي الإصرار على تفكيك كامل للبرنامج النووي الإيراني، أم القبول بصيغة تتيح لطهران الاحتفاظ بجزء من بنيتها التحتية تحت رقابة دولية صارمة.
وفي هذا السياق، صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة تدرس خيار السماح لإيران باستيراد وقود نووي مخصب لاستخدامه في الأغراض المدنية، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن إصرار طهران على التخصيب يجعلها "الدولة الوحيدة في العالم التي تقوم بالتخصيب دون برنامج أسلحة معلن"، وهو ما وصفه بـ"الأمر الإشكالي".
