رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو
أستاذ علاقات دولية: نتنياهو يضلل الجمهور ويعرقل صفقة المحتجزين للحفاظ على بقائه السياسي
- نتنياهو "منفصل عن الواقع" ويواجه خطرا سياسيا كبيرا مع اقتراب إنهاء الحرب
اعتبر البروفيسور بوعز اتزيلي، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأمريكية بواشنطن، أن خطرا سياسيا كبيرا يهدد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يتمثل في إنهاء الحرب على غزة.
وفي مقال تحليلي نشره موقع "واللا" العبري، وجه اتزيلي انتقادات حادة لما وصفه بـ"استراتيجية التضليل" التي ينتهجها نتنياهو، متهما إياه بمحاولة فصل مصير الأسرى المحتجزين لدى حماس عن ملف وقف إطلاق النار، بهدف الحفاظ على مصالحه السياسية.
وأوضح أن نتنياهو يتقن سياسة "فرق تسد"، حيث يظهر بمظهر المفاوض الصلب الساعي لتحقيق "أفضل صفقة" لتحرير الأسرى، بينما يتجاهل حقيقة أن استمرار العمليات العسكرية يعرض حياتهم للخطر.
وقال: "نتنياهو يخلق وهما بأنه يقاتل من أجل الرهائن، فيما تشير الوقائع إلى أن القتال أدى إلى مقتل 41 منهم على الأقل بعد أسرهم أحياء".
وأشار إلى أن استطلاعات الرأي تظهر أن الغالبية العظمى من سكان الاحتلال يفضلون التوصل إلى اتفاق يعيد الأسرى على الاستمرار في الحرب، إلا أن نتنياهو يواصل تضليل الجمهور بخطاب منفصل عن الواقع، متجاهلا المبادرات المطروحة وتصريحات حماس بشأن استعدادها لإطلاق سراح الرهائن مقابل إنهاء القتال.
وسلط اتزيلي الضوء على رسالة طياري سلاح الجو ورسائل الدعم الموقعة من عشرات آلاف جنود الاحتياط والمواطنين، معتبرا إياها ضربة قاسية للخطاب الرسمي الذي يروج له نتنياهو.
وقال: "هذه الرسائل كسرت حاجز الوهم وأكدت أن عودة الرهائن مرهونة بوقف الحرب، وهو مطلب وطني وأخلاقي، لا استسلام".
ورأى أن هذه الرسائل ساهمت في تفكيك "الفصل الخطابي الزائف" بين ملف الأسرى والحرب، ووضعت قيادة الاحتلال أمام معادلة أخلاقية واضحة: "إما إنهاء الحرب وإعادة الرهائن، أو استمرار النزيف والمعاناة من أجل مكاسب سياسية ضيقة".
واستند الكاتب إلى شهادات مسؤولين أمنيين سابقين، بينهم رئيس سابق لجهاز "الشاباك"، أكدوا أن نتنياهو لا يسعى فعليا لإتمام أي صفقة، بل "يفاوض من أجل كسب الوقت لا أكثر".
وتابع: "نتنياهو يعرقل الحلول ثم يعود لاحقا لينقض الاتفاقات ويستأنف القتال بذريعة تحرير الرهائن، بينما هو من أفشل الخطة من البداية".
وفي ختام مقاله، شدد اتزيلي على أن إنهاء الحرب لا يجب اعتباره تنازلا، بل مصلحة وطنية وأمنية للاحتلال، قائلا: "الخبراء في مكافحة الإرهاب يعلمون أن الانتصار العسكري الكامل على تنظيم مثل حماس غير ممكن.
المطلوب هو حل سياسي حكيم وأمن فعال ومستدام".
وأكد أن نتنياهو يدرك هذا الواقع، لكنه يرفض الاعتراف به لأنه "لا يخدم بقاءه السياسي"، مضيفا أن محاولته لفصل ملف الحرب عن ملف الأسرى "لن تنجح هذه المرة"، فالشعب "بدأ يميز الحقيقة عن التضليل".
وختم بقوله: "الشعب سيتجاوز خطاب التخويف، وسينهي الحرب، ويعيد الرهائن. لا يوجد طريق آخر".
