مؤتمر الحوار الوطني: "رؤية التحديث الاقتصادي
الوزير شحادة : كل القرارات الحكومية تصب في النمو الاقتصادي
- شحادة: لا نمو اقتصادي دون شراكة فاعلة مع القطاع الخاص
- توصيات بدمج المجتمع المدني في صنع القرار الاقتصادي وتعزيز الشفافية
- بدء ورش عمل مع القطاع الخاص والمجتمع المدني لوضع خطة تنفيذية لرؤية التحديث الاقتصادي
أكد وزير الدولة للشؤون الاقتصادية، مهند شحادة، أن الحكومة تتبنى نهجا اقتصاديا تنمويا شاملا يهدف إلى تحسين حياة المواطنين، مشددا على أن جميع القرارات المتخذة تصب في تحقيق هذا الهدف.
جاء ذلك خلال رعايته، نيابة عن رئيس الوزراء، مؤتمر الحوار الوطني: "رؤية التحديث الاقتصادي: شراكة من أجل أردن المستقبل"، الذي عقد اليوم الثلاثاء.
وأشار شحادة إلى أن الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، مستندة إلى تحقيق معدلات نمو تفوق التوقعات سنويا، وربط القرارات الاقتصادية بالرؤية لضمان جودة الحياة والاستدامة الاقتصادية.
ورش عمل لتنفيذ الخطة الاقتصادية
وكشف الوزير عن انطلاق ورش عمل معمقة في حزيران المقبل، تجمع بين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، لوضع الخطة التنفيذية للسنوات الأربع المقبلة لرؤية التحديث الاقتصادي، بحيث يتم ربطها بموازنة العام المقبل، مشيرا إلى أن الخطة ستركز على إجراءات واضحة ومحددة بزمن لتحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.
ولفت إلى أن الحكومة تدرك أهمية الشراكة مع القطاع الخاص، كونه ركيزة أساسية في جذب الاستثمارات وتعزيز الاقتصاد الوطني، موضحا أن تسهيل أعمال القطاع الخاص وتمكينه من تحقيق الأرباح يعد ضرورة لدعم الاقتصاد، إلى جانب التزامه بدفع الضرائب المستحقة.
زيارات ميدانية بخطة علمية
وفي سياق متصل، أشار شحادة إلى أن زيارات رئيس الوزراء إلى المحافظات تأتي ضمن آلية علمية متكاملة، وليست بروتوكولية، حيث يعمل فريق حكومي على متابعة المخرجات قبل وأثناء وبعد كل زيارة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
تعزيز دور المجتمع المدني في التحديث الاقتصادي
من جانبه، أكد مدير عام مركز الحياة - راصد، الدكتور عامر بني عامر، أن المؤتمر يعكس أهمية الحوار بين مؤسسات المجتمع المدني والحكومة كوسيلة لتحقيق النمو الاقتصادي، مشيرا إلى إعداد المركز ورقة سياسات تهدف إلى تعزيز دور المجتمع المدني في رؤية التحديث الاقتصادي، عبر إرساء شراكة حقيقية في صنع القرار وتنفيذ السياسات.
بدوره، شدد السفير الإسباني في الأردن، ميغيل دو لوكاس، على أهمية إشراك المجتمع المدني في بناء السياسات، مشيرا إلى أن مشروع "نزاهة"، الممول من الاتحاد الأوروبي وإسبانيا، يسعى لتعزيز الشفافية والمساءلة الاجتماعية وتقوية العلاقة بين الحكومة والمجتمع المدني لتحقيق مجتمع أكثر تكاملا ومساواة.
أما المستشار آدم جانسن، ممثل بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن، فقد أكد التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الأردن سياسيا واقتصاديا، لافتا إلى أن المجتمع المدني يشكل العمود الفقري للمشاركة الديمقراطية والتنمية الاجتماعية، ويجب دعمه وتطويره ليحقق دوره الفاعل في التنمية.
تحديات تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
أطلق مركز راصد مسودة وثيقة سياسات تستعرض مفهوم المجتمع المدني وأدواره في دعم رؤية التحديث الاقتصادي، حيث كشفت الورقة عن ضعف وعي المجتمع المدني بتفاصيل الرؤية، مما حد من قدرته على التفاعل معها والمساهمة في تنفيذها.
وأظهرت الوثيقة أن أبرز أولويات المجتمع المدني في رؤية التحديث الاقتصادي تشمل:
- معالجة البطالة من خلال تعزيز الاستثمارات وتبسيط الإجراءات.
- ربط التعليم بسوق العمل لتأهيل الكوادر الشابة.
- دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خاصة في المناطق الأقل حظا.
- تحقيق العدالة الضريبية لضمان بيئة استثمارية مشجعة.
- تنفيذ مشاريع كبرى في قطاعي الطاقة والمياه.
لكنها في الوقت ذاته رصدت تحديات تعيق التنفيذ، منها ضعف الاستقرار التشريعي والإداري، غياب التنسيق الفعال بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، ارتفاع الدين العام، نقص الموارد المالية، وضعف الشفافية والمساءلة في تنفيذ المشاريع الاقتصادية.
توصيات لتعزيز الشراكة والحوكمة
قدمت الورقة عددا من التوصيات لتعزيز دور المجتمع المدني في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، أبرزها:
- إدماج المجتمع المدني في صنع القرار عبر لجان التخطيط الاقتصادي.
- تعديل القوانين لتعزيز مشاركة المجتمع المدني في رسم السياسات.
- إنشاء هيئات رقابية مشتركة لضمان تنفيذ السياسات والمشاريع بكفاءة.
- اعتماد أنظمة تقارير دورية ونشر بيانات التنفيذ بشفافية.
- تعزيز التنسيق بين الحكومة والمجتمع المدني، وتطوير آليات الضغط والمشاركة الإعلامية.
يذكر أن مؤتمر الحوار الوطني يأتي ضمن جهود تعزيز الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني، لضمان تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي بما يحقق التنمية المستدامة ويعزز دور مختلف الجهات الفاعلة في دعم مسيرة الإصلاح الاقتصادي.
