استهداف مركبات الاسعاف في غزة
ترمب يحمل "حماس" مسؤولية استهداف الاحتلال لعمال الإغاثة ويبرر جرائم الاحتلال
- المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي: حماس تستخدم سيارات الإسعاف ودروعا بشرية على نطاق واسع لأغراض إرهابية
في أول تعليق أمريكي على استشهاد 15 من المسعفين وعمال الإغاثة في قطاع غزة برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي الشهر الماضي، حمل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حركة حماس مسؤولية الحادثة، معتبرا أنها تتحمل "المسؤولية الكاملة".
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، برايان هيوز، الأحد، إن "حماس تستخدم سيارات الإسعاف ودروعا بشرية على نطاق واسع لأغراض إرهابية"، مشيرا إلى أن ترمب "يتفهم الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل".
روايات متضاربة ومطالب بتحقيق مستقل
كان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن في البداية أن قواته فتحت النار على مركبات اقتربت "بشكل مريب" من موقع عسكري في الظلام دون أنوار أو علامات، مضيفا أنه قتل تسعة مسلحين من حركتي حماس والجهاد كانوا يتنقلون في سيارات تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.
لكن الهلال الأحمر الفلسطيني نشر تسجيلا مصورا، التقط من هاتف أحد الشهداء، يظهر المسعفين وهم يرتدون زيهم الرسمي داخل سيارات إسعاف وشاحنات إطفاء تحمل شعارات واضحة وأضواء مضاءة، لحظة تعرضهم لإطلاق النار.
وقال منذر عابد، الناجي الوحيد من الواقعة، إن جنود الاحتلال استهدفوا مركبات الطوارئ رغم وضوح علامات الإغاثة عليها.
تحقيقات إسرائيلية وتغيير في الرواية
في وقت متأخر من مساء السبت، قال مسؤول عسكري "إسرائيلي" إن المحققين يراجعون التسجيل المصور، مضيفا أن التقرير الأولي الوارد من الميدان "لم يصف الأضواء"، لكن الجيش يحقق في مدى صحة تلك المعلومات وما إذا كان ذلك ناتجا عن خطأ من الجنود الذين أعدوا التقرير الأولي.
وأردف المسؤول "الإسرائيلي": "ما نفهمه حاليا هو أن الشخص الذي قدم التقرير الأولي كان مخطئا، ونحن نحاول فهم السبب".
اتهامات ورفض لتقديم أدلة
نقلت وسائل إعلام عبرية عن الجيش أن ستة على الأقل من الشهداء كانوا "ينتمون إلى جماعات مسلحة"، لكنه رفض تقديم أي أدلة تدعم هذا الادعاء، مبررا ذلك بالحفاظ على "معلومات سرية".
وقال مسؤول عسكري "إسرائيلي" للصحفيين: "وفقا لمعلوماتنا، كان هناك إرهابيون، لكن التحقيق لم ينته بعد".
دعوات أممية للتحقيق والمحاسبة
طالبت الأمم المتحدة والهلال الأحمر الفلسطيني بإجراء تحقيق مستقل في الواقعة، مشيرين إلى أن المعلومات المتاحة تفيد بأن جيش الاحتلال قتل المسعفين "واحدا تلو الآخر" على مدى عدة ساعات أثناء بحثهم عن زملائهم المفقودين.
وقالت نبال فرسخ، مسؤولة الإعلام في الهلال الأحمر الفلسطيني: "نحتاج إلى تحقيق العدالة من أجل الضحايا، ونطالب بضمان محاسبة جميع المسؤولين. بدون ذلك، ستستمر هذه الجرائم".
