أونصات ذهب
استقرار أسعار الذهب عالميا وسط ترقب للأسواق ومخاوف من التضخم والركود
- استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 3019.72 دولار للأونصة
شهدت أسعار الذهب استقرارا في التعاملات المبكرة ليوم الأربعاء، وسط ترقب الأسواق لتداعيات خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لفرض رسوم جمركية مضادة، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وإبطاء النمو الاقتصادي.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 3019.72 دولار للأونصة، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 0.1% لتسجل 3023.60 دولار، وفقا لبيانات وكالة "رويترز".
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد سجلت انخفاضات طفيفة، حيث تراجعت الفضة بنسبة 0.2% إلى 33.69 دولار للأونصة، فيما انخفض البلاتين بنسبة 0.1% إلى 975.45 دولار، وهبط البلاديوم بنسبة 0.3% ليصل إلى 953.45 دولار.
تأثيرات اقتصادية متوقعة
قال سوني كوماري، محلل السلع الأولية في "إيه.إن.زد"، إن الأسواق تشهد "مخاوف حقيقية بشأن النمو الاقتصادي الأميركي والتضخم"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قد تواجه حالة من "التضخم المصحوب بركود"، وهو ما قد يعزز من ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
كما أظهرت بيانات اقتصادية انخفاض ثقة المستهلكين الأمريكيين إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من أربع سنوات خلال شهر مارس، مع تزايد مخاوف الأسر من ركود اقتصادي محتمل وارتفاع التضخم بسبب الرسوم الجمركية.
سياسات ترمب والذهب
تتجه الأنظار الآن إلى السياسات الجمركية التي تعتزم الإدارة الأمريكية تطبيقها اعتبارا من 2 أبريل المقبل، والتي قد تؤدي إلى تفاقم التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي، مما يزيد من حالة التوتر في الأسواق المالية.
وينظر إلى الذهب تقليديا على أنه ملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، وقد ارتفع سعره بنسبة 15% منذ بداية العام، مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3057.21 دولار للأونصة في 20 مارس الماضي.
ترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي
تنتظر الأسواق بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، والتي ستصدر يوم الجمعة، بحثا عن مؤشرات حول الخطوات القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأشار كوماري إلى أن "التوقعات تشير إلى وصول سعر الذهب إلى 3200 دولار بحلول سبتمبر"، لكنه حذر من أن أي توجه نحو تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي قد يحد من مكاسب المعدن الأصفر.
تطورات جيوسياسية قد تؤثر على الأسواق
على الصعيد الدولي، توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاقين مع أوكرانيا وروسيا لوقف الهجمات البحرية وضد منشآت الطاقة، في خطوة قد تساهم في تهدئة التوترات العالمية، خاصة بعد موافقة واشنطن على الضغط لرفع بعض العقوبات المفروضة على موسكو.
ومع استمرار المخاوف الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، يبقى الذهب أحد أبرز الأصول التي يراهن عليها المستثمرون للتحوط من التقلبات العالمية.
