الاردن يطالب بحماية الاطفال في النزاعات المسلحة ومن الارهاب

الأردن
نشر: 2015-03-25 19:31 آخر تحديث: 2016-07-21 02:40
الاردن يطالب بحماية الاطفال في النزاعات المسلحة ومن الارهاب
الاردن يطالب بحماية الاطفال في النزاعات المسلحة ومن الارهاب

رؤيا – بترا - حذر الأردن من الزيادة غير المسبوقة في الانتهاكات واعداد الضحايا من الاطفال حول العالم، وخاصة في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا.

 

وقالت مندوب الاردن لدى الامم المتحدة، دينا قعوار أمام مجلس الامن اليوم الاربعاء "ان استغلال الاطفال من قبل الجماعات المسلحة من غير الدول وصل الى مستويات خطيرة بسبب تطور الوسائل المستخدمة في تجنيد الاطفال ولسهولة توجيههم وعدم ادراكهم للاخطار المترتبة بشكل سليم".

 

وأضافت أن العديد من المجموعات المسلحة المتطرفة تقوم بارتكاب ابشع الجرائم والانتهاكات بحق الاطفال، حيث تعمد إلى تعريض الأطفال إلى مشاهد العنف التي تُمارسها، وتشجّعهم على ممارستها، والمشاركة فيها. كما تقوم باستغلال الاطفال من الفتيان والفتيات بإجبارهم على العمل كمقاتلين او انتحاريين او منفذين لعمليات اعدام او كرقيق جنسي او كعمال قسريين.

 

واضافت قعوار ان المجموعات المتطرفة تقوم بتجنيد الاطفال من خلال الاختطاف المباشر او دفع الاموال لهم حيث يبلغ متوسط ما يتلقاه الطفل المقاتل 1200 دولار بالشهر في بعض مناطق النزاع مشيرة الى عصابة داعش الارهابية التي قامت مؤخرا بفتح مراكز متخصصة لتجنيد الأطفال بشكل منظم ومنهجي بهدف ترسيخ "عقيدة وأفكار" التنظيم المتطرفة في عقول الأطفال، وحذرت من ان ذلك يمثل الخطورة الأساسية لتنظيم "داعش" الارهابي، حيث انه يعمل على خلق جيل مؤمن بالايدولوجية المتطرفة للتنظيم، الامر الذي سيجعل من القضاء عليه او على الفكر الذي يمثله مستقبلاً أمراً في غاية الصعوبة.

 

وأوضحت قعوار ان من ابرز الطرق المستحدثة لتجنيد الاطفال من قبل المجموعات المسلحة المتطرفة من غير الدول هي بث المواد الدعائية على شبكة الانترنت التي تهدف الى تعبئة الاطفال فكريا للانضمام الى التنظيم من مختلف انحاء العالم، وليس من مناطق النزاع فقط، او عبر التواصل المباشر معهم على مواقع التواصل الاجتماعي مشيرة الى "أهمية حث مواقع التواصل الاجتماعي على إيجاد آليات فعالة وعملية لمكافحة الدعاية الارهابية، ووضع الخطوط الارشادية اللازمة لتحديد شكل ونوعية المحتوى المسموح بنشره على صفحاتها الاجتماعية حتى لا تستخدم كمنصة اعلامية لتجنيد الاطفال".

 

وقالت قعوار أن من اهم التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في الوقت الراهن هي كيفية إلزام الجماعات المسلحة من غير الدول على احترام القانون الدولي الانساني وحقوق الانسان، ومحاسبة وضمان عدم افلات مرتكبي الانتهاكات والجرائم ضد الاطفال في النزاعات المسلحة" وانه مع "عدم وجود حل سحري واحد لمواجهة تلك التحديات، الا انه لابد من وضع آليات واستراتيجيات وقائية مستدامة للتعامل مع هذه التحديات".

 

وطالبت قعوار بتعاون اكبر بين مجلس الأمن وبقية منظومة الأمم المتحدة في استخدام الأدوات المتاحة لمنع الصراعات بشكل اكثر فعالية، بما في ذلك الإنذار المبكر والدبلوماسية الوقائية وضرورة الضغط على اطراف النزاع للتوقيع على خطط العمل اللازمة لحماية الاطفال والالتزام بها، وتمكين اجهزة الامم المتحدة المعنية من الوصول الى بؤر النزاع وانشاء البرامج التعليمية والتدريبية المتخصصة لإعادة ادماج الاطفال الذين تم تجنيدهم في مجتمعاتهم.

 

وأكدت قعوار على أن الاردن يبذل جهودا حثيثة لمنح اللاجئين من الاطفال السوريين الفرصة للحصول على مستقبل افضل لهم ولضمان عدم انضمامهم الى النزاع الحالي مشيرة الى ان الاردن يقوم، ضمن امور اخرى، بتوفير اعلى مستويات الخدمات التعليمية والصحية لهم ضمن الامكانيات المتاحة له حيث ساندت المنظمات الدولية الاردن في الاستجابة لتوفير تلك الخدمات، وتم انشاء مركز رعاية خاصة بالأطفال اللاجئين ومركز لتعزيز البيئة التعليمية والوقائية للاطفال، بالاضافة الى تمكين الاطفال من الحصول على الدعم النفسي والاجتماعي بالتعاون مع اليونسيف.

 

وقالت قعوار أن الاردن فتح مدارسه لتعليم الاطفال اللاجئين من سوريا في المدارس الحكومية والخاصة، حيث وصل العدد الى اكثر من 120 الف طالب داخل وخارج المخيمات الا انها اضافت انه وبالرغم من كل تلك الجهود التي يقوم بها الاردن، الا انه "هناك إقرار متنامٍ بأن التمويل الحالي لوضع البرامج المرتبطة بالاطفال والنزاعات المسلحة ليس مستداما أو كافيا وينبغي على المجتمع الدولي العمل بشكل "جاد" لايجاد التمويل الكافي لتغطية تلك الفجوة المالية بهدف الحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة وجودتها.

 

وتساءلت قعوار، كم من الاطفال حول العالم يجب ان تنتهك حقوقهم وان يتعرضوا الى ابشع الانتهاكات حتى تقوم كافة الدول بالتوقيع على البروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة وتتوحد الارادة السياسية لدى كافة الدول للنهوض بالعمل لمكافحة اشتراك وتجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة؟ وكان مجلس الأمن، استمع في جلسته اليوم الى احاطات من الامين العام للامم المتحدة السيد، بان كي مون وممثلة الامين المعنية بالاطفال والنزاع المسلح، ليلى زروقي، ونائبة المدير التنفيذي لمنظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونسف)، يوكا براندت ومن السيد جونيور نزيتا نسوامي الذي كان طفلا مجندا في جمهورية الكونغو الديمقراطية .

 

أخبار ذات صلة

newsletter