كريستيانو رونالدو
رونالدو.. الأسطورة التي لا تشيخ وتألق مستمر رغم الأربعين
- يثبت رونالدو يوما بعد يوم أن قدراته لم تتأثر بتقدمه في العمر، بل تطورت ليصبح لاعبا أكثر تكاملا، سواء كمهاجم هداف أو صانع لعب مميز
رغم تقدمه في العمر، لا يزال كريستيانو رونالدو يقدم مستويات مبهرة، محققا الأرقام القياسية ومثبتا أن العمر مجرد رقم في عالم كرة القدم. فمنذ انضمامه إلى النصر السعودي، بات "الدون" الهداف الأول للفريق، وواصل تألقه على المستويين المحلي والقاري، مستفيدا من تطور أسلوب لعبه وتكيفه مع المتغيرات.
شغف لا ينتهي
بلغ رونالدو عامه الأربعين الشهر الماضي، لكنه ما زال يحافظ على حسه التهديفي العالي، حيث سجل 464 هدفا بعد الثلاثين، متفوقا بهدف واحد عما سجله قبل ذلك. في آخر مبارياته، أحرز هدفا في فوز النصر على استقلال طهران (3-0) بدوري النخبة الآسيوي، ليصبح هداف المسابقة بـ7 أهداف. كما يتصدر ترتيب هدافي دوري روشن للموسم الثاني على التوالي بـ18 هدفا، متفوقا على نجوم أصغر سنا مثل ميتروفيتش وبنزيما وإيفان توني.
ورغم تسجيله للأهداف، لا يزال رونالدو يظهر حماسه الكبير في المباريات، سواء بالضغط على الحكام، أو إبداء علامات الغضب عند استبداله، مما يعكس شغفه الدائم بالمنافسة.
تطور في الأدوار الهجومية
لطالما كان رونالدو رأس الحربة الأساسي منذ 2014، لكن مع قدوم الكولومبي جون دوران، قرر المدرب ستيفانو بيولي منحه أدوارا جديدة، ليصبح أكثر تحررا في التحركات بين الخطوط، والمشاركة في بناء الهجمات.
ظهر هذا التغيير بشكل واضح أمام الوصل الإماراتي، حيث سجل "الدون" من ضربة رأسية رائعة مستغلا تمركز دوران، الذي جذب المدافعين، مما أتاح لرونالدو المساحة اللازمة للتسجيل. هذا الدور الجديد جعل منه لاعبا أكثر تأثيرا، سواء بصناعة اللعب، توزيع الكرات، أو التسديد من خارج المنطقة.
ارتداء "ثوب ميسي"
مع تقدم العمر، تحول ليونيل ميسي من جناح سريع إلى صانع ألعاب حر، دون التقيد بواجبات دفاعية، وهو ما جعل الفرق التي لعب لها أكثر قوة هجومية.
رونالدو اتخذ النهج ذاته أمام استقلال طهران، حيث لعب دور "صانع الألعاب" بحرية تامة، وكان مسؤولا عن التمرير، التسديد، وصناعة الفرص. وخلال المباراة، قام بـ5 تسديدات على المرمى، ومراوغتين ناجحتين، وسجل هدفا، ليبرهن على قدرته على التألق في مركز جديد.
الخلاصة
يثبت رونالدو يوما بعد يوم أن قدراته لم تتأثر بتقدمه في العمر، بل تطورت ليصبح لاعبا أكثر تكاملا، سواء كمهاجم هداف أو صانع لعب مميز. ومع استمرار تألقه بهذا الأسلوب، سيظل النصر مستفيدا من خبراته ورؤيته الثاقبة، ليقود الفريق نحو المزيد من الإنجازات.
