سوريا
الأمم المتحدة: الاقتصاد السوري بحاجة لأكثر من نصف قرن للعودة إلى مستواه قبل عام 2010
- الأمم المتحدة: تعافي سوريا لا يقتصر على المساعدات الإنسانية الفورية
حذرت الأمم المتحدة من أن الاقتصاد السوري سيحتاج إلى 55 عاما لاستعادة مستواه الذي كان عليه في عام 2010 قبل اندلاع المظاهرات المطلبة بإسقاط نظام بشار الأسد، إذا استمر النمو بالوتيرة الحالية، داعية المجتمع الدولي إلى الاستثمار بقوة في سوريا لتسريع التعافي الاقتصادي.
وقال أخيم شتاينر، رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن تعافي سوريا لا يقتصر على المساعدات الإنسانية الفورية، بل يتطلب استثمارات تنموية طويلة الأجل لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشددا على ضرورة استعادة الإنتاجية لخلق الوظائف والحد من الفقر، وتنشيط الزراعة لضمان الأمن الغذائي، إضافة إلى إعادة بناء البنية التحتية الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والطاقة.
سيناريوهات قاتمة
وفي إطار دراسات تقييم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في سوريا، كشف البرنامج الأممي عن ثلاثة سيناريوهات لمستقبل البلاد، حيث أظهرت التوقعات أن الاقتصاد السوري، بمعدلات النمو الحالية (1.3% سنويا بين 2018 و2024)، لن يعود إلى مستواه السابق قبل عام 2080.
كما أشار التقرير إلى أن سوريا فقدت أكثر من 30 عاما من التنمية، حيث يعاني 90% من السكان من الفقر، فيما تراجع الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من نصف مستواه عام 2011.
وبحسب التقرير، فإن تحقيق انتعاش اقتصادي يتطلب معدلات نمو مرتفعة، ففي السيناريو الأكثر واقعية، يحتاج الاقتصاد السوري إلى نمو بنسبة 7.6% سنويا لمدة 10 سنوات، أو 5% على مدى 15 عاما، أو 3.7% على مدى 20 عاما، لاستعادة الناتج المحلي الإجمالي لمستواه عام 2010.
أما السيناريو الطموح، الذي يهدف إلى وصول الناتج المحلي إلى المستوى الذي كان يمكن أن يبلغه لو لم تندلع الحرب، فيستلزم معدل نمو يبلغ 21.6% سنويا لمدة 10 سنوات، أو 13.9% خلال 15 عاما، أو 10.3% خلال 20 عاما.
دعوة لإصلاح شامل
وأكد عبد الله الدردري، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية، أن سوريا بحاجة إلى "استراتيجية شاملة" تشمل إصلاحات في الحكم وإعادة بناء البنية التحتية، لتمكينها من استعادة السيطرة على مستقبلها وتقليل اعتمادها على المساعدات الخارجية.
