الرئيس الامريكي دونالد ترمب
ترمب يشعل حربا تجارية.. المكسيك وكندا تردان على الرسوم الجمركية الأمريكية
- أعلنت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم فرض رسوم جمركية على الولايات المتحدة
نددت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، السبت، باتهام الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، لحكومتها بالتورط في تهريب المخدرات، ووصفت ذلك بأنه "افتراء".
وفي منشور على منصة "إكس"، أعلنت شينباوم فرض رسوم جمركية على الولايات المتحدة ردا على الإجراءات التي أعلنها ترمب، مؤكدة: "نرفض بشكل قاطع افتراء البيت الأبيض الذي يتهم الحكومة المكسيكية بإقامة تحالفات مع منظمات إجرامية"، مشيرة إلى "إجراءات جمركية" ستتخذ ضد واشنطن.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء الكندي المنتهية ولايته، جاستن ترودو، أن بلاده ستفرض رسوما جمركية على الولايات المتحدة اعتبارا من الثلاثاء، ردا على قرارات ترمب.
وأوضح أن كندا ستفرض رسوما فورية على بضائع أمريكية بقيمة 30 مليار دولار كندي، بالإضافة إلى رسوم إضافية بقيمة 125 مليار دولار خلال 21 يوما.
وأشار ترودو إلى أن بلاده تدرس "عدة إجراءات غير جمركية" ردا على واشنطن، تشمل تدابير متعلقة بالمعادن الحيوية ومشتريات الطاقة وشراكات اقتصادية أخرى، داعيا الكنديين إلى دعم المنتجات المحلية وقضاء عطلاتهم داخل البلاد.
وقالت الرئاسة المكسيكية إنها ستفرض رسوما جمركية على الولايات المتحدة ردا على الأمر التنفيذي الأمريكي.
فيما اكد رئيس الوزراء الكندي المنتهية ولايته، جاستن ترودو أن التعريفات الجمركية الأمريكية تنتهك اتفاقية التجارة الحرة التي تم التفاوض عليها قبل سنوات.
وفي ذات السياق أعلنت وزارة التجارة الصينية رفض الإجراءات الجمركية الأمريكية ضدها، مؤكدة أنها سوف ترد عليها.
تصعيد أمريكي وردود فعل دولية
يأتي هذا التصعيد بعدما وقع ترمب، السبت، أمرا بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات المكسيكية والكندية، و10% على السلع الصينية، اعتبارا من الثلاثاء، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات ستظل سارية حتى تنتهي "حالة الطوارئ الوطنية" المتعلقة بعقار الفنتانيل والهجرة غير الشرعية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقع أمرا تنفيذيا يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع الواردات من المكسيك وكندا، كما تم تحديد رسوم بنسبة 10% على منتجات الطاقة القادمة من كندا.
وأوضح تقرير صادر عن البيت الأبيض أن الرسوم الجمركية ستظل قائمة "حتى تخف حدة الأزمة"، دون تقديم تفاصيل حول الإجراءات التي ينبغي على الدول الثلاث اتخاذها للحصول على إعفاء.
حرب تجارية تلوح في الأفق
تشير هذه الخطوات إلى تصعيد جديد في التوترات التجارية، لا سيما أن ترمب سبق وأن هدد بهذه الإجراءات منذ فوزه في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر الماضي.
ومن المرجح أن تؤدي هذه السياسات إلى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق، تنذر بإشعال حرب تجارية بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك والصين.
وفي خطوة داعمة لقراراته، أعلن ترمب حالة الطوارئ الوطنية بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية وقانون الطوارئ الوطنية، مما يمنحه سلطات واسعة النطاق لمعالجة الأزمات.
وأكد مسؤولون في البيت الأبيض أنه "لن يكون هناك استثناءات" من هذه الرسوم، لافتين إلى أن الإعفاء الضئيل من الرسوم الأمريكية للشحنات الكندية الصغيرة التي تقل قيمتها عن 800 دولار سيتم إلغاؤه.
وكان من المقرر أن يوقع ترمب على هذه القرارات عقب جولة غولف في منتجعه مارالاغو بفلوريدا، دون الإدلاء بأي تصريحات للصحفيين.
ويعد الأول من فبراير الموعد النهائي الذي حدده ترمب لاتخاذ "إجراءات قوية" تهدف إلى منع تدفق الفنتانيل والمواد الكيميائية الأولية من الصين عبر المكسيك وكندا، إلى جانب وقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين عبر الحدود الأمريكية.
ورغم اعترافه بأن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى اضطرابات اقتصادية وصعوبات للأسر الأمريكية، تعهد ترمب بالمضي قدما في فرض الرسوم الجمركية، ما ينذر بمزيد من التوترات الاقتصادية والسياسية بين واشنطن وشركائها التجاريين.
